الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فرنسا تعود إلى نادي الأعداء!

فرنسا تعود إلى نادي الأعداء!

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 10:46

 

الله يصطفل بأميركا، وحزبه سيصطفل بإسرائيل. لكن يبدو أنه ستقع على عاتقنا، نحن «الأهالي»، مسؤولية أن نصطفل بأطراف أخرى، بينها دول وجهات، تتنطّح لأدوار تفوق أحجامها.

هذه هي الحال مع دول مثل بريطانيا وفرنسا والسعودية. ولا بأس هنا بالمرور على قطر. يا الله، قطر لا تزال تلعب بذيلها. لم تتعلم من تجارب السنوات الماضية، لا بل هي تريد المزيد، وها هو أميرها الباحث عن رضى أميركي عنها، ولو كلّف ذلك مخزون الغاز كله، يقول إنّه توافق مع دونالد ترامب على معاقبة بشار الأسد... يا عين!

لكن وجب التوقف عند ما تقوم به عاصمة، أعني باريس، حيث يرغب الفرنسيون دوماً البقاء في نادي الأعداء للشعب العربي، وحيث يخبرنا قادتها من السياسيين والعسكريين والاقتصاديين والنخب الاعلامية والثقافية أنهم يعشقون موقع الذيل إزاء أميركا، وأنهم لا يقدرون على النوم ليلة واحدة خارج القطار الأميركي، وأنهم لن يغفروا لأنفسهم إن لم تتلطّخ أيديهم بالمزيد من دماء أبناء هذه المنطقة. وكل ذلك باسم الانسانية، علماً بأن يقظتهم الانسانية تعمل بعين واحدة. فلا هم يرون ما تقوم به إسرائيل في فلسطين، ولا ما تقوم به السعودية في اليمن، ولا ما يقوم به الأميركيون في سوريا والعراق، ولا ما يقوم به جيشها في أفريقيا.

إلى من يتوجه المرء في مساءلة الفرنسيين؟ إلى رئيس مغرور يعتقد أنه مستعيد مجد الجمهورية؟ أم إلى حكومة تحوّل عناصرها إلى فرق سكرتاريا من المستوى الثالث؟ أم إلى جيش تحوّل إلى شرطة دهم داخل بلاده، وإلى مجموعة قتلة في الخارج؟ أم إلى نخب تدّعي حماية الحرية وتعدد الآراء، لكن يحصل أن لا نجد بينها صوتاً جدياً مخالفاً لسياسات الدولة المركزية؟ أم إلى أجهزة استخبارات لا تريد أن تتعلم من الدروس القاسية، وتبقى لاعباً مغموراً لا يقام له وزن في الأوقات الفعلية؟!

يبدو أن الأمور متجهة إلى تصعيد كان يفترض أننا تجاوزناه منذ عقد من الزمن. ويبدو أن فرنسا قررت، طوعاً أو غصباً، العودة إلى بيت الطاعة الأميركي وإلى العمل لخدمة الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في العالم، ولإسرائيل والسعودية في منطقتنا. وما تقوم به فرنسا خلال اليومين الماضيين، يعيدنا إلى مرحلة عام 2005 حيث قررت التكفير عن ذنبها بمعارضة حرب العراق، بأن تولت تهيئة الأجواء لاغتيال رفيق الحريري في بيروت، ولشنّ العدو حرب تموز على لبنان، قبل الشروع في أكبر عملية تحريض انتهت إلى الفتنة في سوريا... بعدما لعبت دور القذر في ليبيا. وهذا يعني أن أي رهان على موقف فرنسي استثنائي من المسائل العالقة في منطقتنا هو رهان خاطئ. فلن تواجه فرنسا صفقة القرن التي ستطيح حق الشعب الفلسطيني، ولا تعارض الوجهة الأميركية بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران والشروع في حرب جديدة ضد طهران. ويبدو أن فرنسا تحجز لنفسها مقعداً في المعركة الأميركية – العالمية لمواجهة استعادة روسيا دوراً مركزياً في العالم انطلاقاً من الشرق الأوسط.

قرار فرنسا المشاركة في عدوان عسكري على سوريا بذريعة أن الجيش السوري استخدم السلاح الكيميائي في معارك الغوطة الشرقية هو قرار لا يتصل بالحدث السوري المباشر. بل هو قرار بعودة فرنسا إلى الانضواء في الاستراتيجية الأميركية التي تركّز على منع قيام الدولة السورية من جديد، وعلى إبقاء النار مشتعلة في كل الجسد العربي لتغطية محاولة جديدة لشطب القضية الفلسطينية. وهو قرار يقول لنا، نحن أبناء بلاد الشام، إن فرنسا تحنّ إلى زمن الاستعمار والانتداب، وإنها تريد خوض معركة الدفاع عن سايكس – بيكو، وإنها تُنصِّب نفسها حَكَماً إنسانياً وأخلاقياً يقرر مصيرنا.

ولكن، بأي عناصر قوة تقوم بذلك؟

لا حاجة إلى شروحات تتصل بالطابع الاستراتيجي لقوة النار الفرنسية. فهي لم تعد تمثل شيئاً في المشهد العسكري العالمي. فرنسا اليوم مثل الفتى الأزعر والجبان، الذي لا يقدر على المواجهة لوحده. يتفنّن في التحريض حتى يقع الصدام. عندها يسير خلف الرجل الضخم إلى المواجهة، ومتى تقع، يبتعد قليلاًَ منتظراً النتيجة. فإذا وقع الخصم أرضاً، يقفز مثل قرد ليسرق صفعة أو ركلة في جسد المطروح أرضاً. لكن ما إن يقف الأخير على قدميه حتى يكون هو أول الهاربين. وغالباً ما لا يحالفه الحظ، فيظل يبكي في مكانه، مبلّلاً سرواله وصارخاً طالباً النجدة.

اليوم، ترفض فرنسا المراجعة والاعتراف بفشل خياراتها في المنطقة، ولا سيما في سوريا. وتمارس سياسة الإنكار إزاء ما حصدته بعد سنوات طويلة من الضرب في الجسد السوري. ومع أنها لم تعد تحترم أيّاً من المعارضين السوريين الذين جنّدتهم واستخدمتهم طوال السنوات الماضية، فهي صارت مثلهم، تأمل أعمالاً انتقامية تضرب أكثر في الجسد السوري. فرنسا تلعب بمكر فقط، لكونها لا تريد الإقرار بالفشل في محاولة قلب نظام الحكم في سوريا، بعد فشل إعادة السيطرة على لبنان، وبعد الفشل في احتلال موقع متقدم في العراق أو شمالي أفريقيا.

ماذا يفعل الفرنسيون؟ هل يعرفون أي حماقة يرتكبون؟ وهل يحتاجون إلى من يُنعش ذاكرتهم حتى تستعاد صور أشلاء الجنود والمقار المدمرة؟ أم انهم لا يأبهون لشيء...؟ علّهم يتذكرون، ويتفكرون في أن غضب «الأهالي» عندنا بات له طعم مختلف!

عن الأخبار اللبنانية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط