تاريخ النشر: 2016-07-14 | 14:41
تاريخ النشر: 2016-07-14 | 14:41
شعبنا الفلسطيني شعب محزب ،وكل مواطن في قرارة نفسه ينتمي لفصيل بعينه ،وإن لم يُعلن ذلك صراحة ،والفئة المتأرجحة التي ليس لها إنتماء "حزب الكنبة كما يُطلق عليها في الشقيقة مصر" ،هدفها كما هدف باقي الشعب الوحدة والتحرر وإن تكاسلت.
في السابق كان يسعى الفرد ليكون عضواً أو مناصراً ،مُعلناً عن تأيده لتنظيم ما في أي مناسبة وطنية ،أو مناسبة خاصة بهذا التنظيم ،وذلك بسبب ما كانت تحققه هذا التنظيمات من إنجازات على الصعيد الوطني ،وذلك من خلال الكفاح المسلح داخل الأراضي المحتلة ،أو خارجها ،أما في الوقت الحالي للأسف فسعيه فقط من أجل غاية ومكاسب فردية وبراغماتية ،حاله كحال التنظيمات حديثة العهد الذي يسعى أن يكون أحد منتسبيها.
في السابق كان العلم الفلسطيني هو عنوان فلسطين خفاقاً بجوار كوفية الختيار ،أما في الوقت الحالي فلكل تنظيم رايةً وإذاعة.
نسمع يومياً العديد من المحطات الإذاعية المحلية ،التي تقوم مشكورة بنقل ومناقشة هموم ومناشدات المواطن الفلسطيني اليومية ،التي يُعاني منها ،سواء في معاملاته الحكومية او الخاصة ،وهي بمثابة منابر حرة ،تقول بإيصال الصوت إلى الجهة المعنية ،والسعي إلى إيجاد حل ،وتطور الأمر وأصبح هناك محطات فضائية ،وهي أيضاً تنقل هموم الوطن والمواطن ،وأخذت طابعاً دولياً وإنتشاراً أوسع .
شكراً محطاتاتنا ،شكراً قنواتنا ،وشكراً إلى الفصائل التي تقف خلفكم ،ولكنكم والمسؤولين عنكم تناسيتم وإن كنتم تظهرون عكس ذلك ،أن هناك مشكلتان يُعاني منهما الوطن والمواطن ألا وهما ؛الإنقسام والإحتلال لذا
كمواطن،،،
-أشكر القائمين على كل صرح إعلامي ،ونشكركم على ما تقدمونه من خدمات جليلة للمواطن الفلسطيني ،من خلال محطاتكم الإذاعية وقنواتكم الفضائية.
-أذكركم والفصائل أن التاريخ الفلسطيني الحديث سَيُحاسبكم على تقاعسكم تجاه قضية الإنقسام ،والإكتفاء بدور الوسيط ،وعدم قيامكم بدور فعال ،وإيجاد حل جذري للفتك بهذا المخلوق البغيض ،والتحرك الجاد من خلال موجاتكم الإذاعية ،ومحطاتكم الفضائية إلى قيادة المواطن ،من خلال فعاليات دائمة في شقي الوطن كي نطوي جميعاً هذه الصفحة السوداء ،ونكون بعدها على أتم الإستعداد لمواجهة المحتل ،يداً بيد ،أصفر ،وأحمر ،وأسود ،وأخضر ،بكافة ألواننا.
-أُناشد أيضاً كافة القوى والتجمعات التى طفت على سطح قضيتنا مؤخراً ،أن تقوم هي الأخرى بدورها الوطني ،وتمارسه على الأرض ،وأن لا تكتفي فقط بتوجيه رسائل اللوم والعتاب ،من خلال المؤتمرات الصحفية ،والوقفات الإحتجاجية الموسمية ،والكلمات المنمقة عِبر وسائل التواصل الإجتماعي.
كفاكم صوراً تذكارية في البلدان العربية ،وفي الفعاليات التي تُشرفون عليها في الوطن ،نود منكم عمل جاد "لا تقلقوا سنقف بجانبكم" ،ليس مع طرف ضد طرف ،ولكن فقط كي نصحوا من نومنا ،ونتخلص من هذا الكابوس ،ونترك للتاريخ محاسبة المخطىء.
خِتاماً ،لا أُقزم دور أي مؤسسة إعلامية تنبثق من أي فصيل أو مستقلة ،وتقوم بدورها الإعلامي الخدماتي ،من أجل النهوض بمجتمعنا ورفعته ،ولكنني كأي مواطن أتمنى أن أتخلص من الإنقسام ،كلنا يُدرك أن هذه الصفحة البغيضة تسطرها أياديٍ خارجية ،وتمنع طيها ،ولكن إن توحدنا جميعاً سنمزقها رغماً عنهم ،لذا أتمنى أن يتوحد إعلامنا بكافة أطيافه ،والفصائل كي تنجح هذه المهمة وتتم ،وإن فشلت هذه المهمة فلتُخرِسوا المذياع.