تاريخ النشر: 2017-02-26 | 00:22
تاريخ النشر: 2017-02-26 | 00:22
لا نشك في فلسطينيتكم ووطنيتكم وحنينكم الى ارض الاباء والاجداد , ولا يستغرب اي فلسطيني من حب اخيه لوطنه كما يحب هو ولا حتى من امنياتنا جميعا من ان يعيد الله شملنا في وطن حر من نهره الى بحره . ولكن هذه الغاية العظيمة لطالما كانت حلما بل لقد كانت مرهونة بدول هنا وهناك بحجج ايدلوجية مختلفة وكثيرة . الا ان بعت الله فينا رجالا عرفوا الطريق وأحبوا فلسطينيتهم بل وحاربوا من اجلها ودفعوا من دمهم الكثير حتى يحققوا ويجسدوا شعار
(( القرار الوطني الفلسطيني المستقل )) ان هذا لم يكن مجرد شعار فقط بل ان ما دفعنا اليه دفعا هو ما كان يضمره بل ما وصل الى حد الجهر بأننا لسنا اكثر من وقود لتحقيق سياسة ما وهذا ما رفضه الفلسطيني المؤمن بفلسطينيته ووطنه وشعبه .
اخواتي اخوتي الكرام المجتمعين في مؤتمر استطنبول اليوم يا من وضعتم شعار انه من حقكم ان تجتمعوا وشعار ان حرية رأيكم لا يصادرها احد وكثير من شعارات توكد تواجدكم الذي ترغبون فيه كما تقولون لدعمنا هنا والتاكيد على حقكم في كل ما تفعلون . ان حقكم محفوط ومصون وانتم في قلوبنا وعقولنا في احلامنا وفي خيالنا وفي منطقنا وفي كل الوجدان .
ان خروجنا امام المحتل لنرفض تهجيركم ولننادي بحق عودتكم ليس الا واجب يدفع اخوتكم في الوطن ثمنه من دمائه بل ويكلف اطفالنا واهلنا هنا الكثير من الدم والاعاقة والسجن . وكل هذه التضحيات الواجبة والتي نعتز ونفتخر بها ليست منة بل واجب وطني وشرعي . الا ان هذا لا يحدث من اجل ان تجتمعوا انتم بعيدا عن صاحب الولاية السياسية والقانونية الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلتكم وممثلة كل فلسطيني في كل مكان شاء من شاء وابى من ابى .
اخواتي واخوتي المجتمعين على ارض تركيا ان ما يحدث خطأ كبير وانتم وان كنتم الالاف فهل تمثلون ستة ملايين فلسطيني ام تمثلون حلم من يسعى لسحق وحدانية التمثيل وضياع قضيتنا في غياهب لا يعلمها الا الله .
هل تعتقدون ان اجتماعكم له معنى ونحن نعاني من انقسام بغيض مزق الوطن ومزق العائلة الواحدة بل فرق الاخوة وزرع الكره في قلوب الكثيرين ولازال يحصد شعبنا كل يوم آثاره التي لا اعلم متى تنتهي .
ايها الناس اسمعوا قولي واعقلوه ان ما يحصل اليوم يجب ان يصحح فورا اننا بحاجة الى مؤتمرات لتعزيز صمودنا في القدس ولحماية ارضنا من مزيد من التآكل ولوقف سرقة مياهنا ولتحطيم جدار الفصل الغبي ولتحرير اسرانا ولخماية ايتامنا ونسائنا لاعادة القدس لتطهير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم واولى القبلتين وثالث الحرمين لفك حصار غزة وتعزيز صمود اكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون في سجن كبير ومعرضون كل يوم لحرب تحرق اجساد اطفالهم محتاجين الى من يقي رجالنا من الموت في عرض بحرهم لمجرد انهم ذاهبين لاصطياد لقمة عيشهم نريد ما يحييهم ويمنع عنهم ما يعيشون ويذوقون كل يوم .
استطنبول وما يحدث فيها ليس الا خطيئة سياسية تفرق ولا تقرب تعزز سواد قلوب من يريدون ان لا تقوم دولتنا ولا يرغبون في رؤيتنا مستقلين بل تابعين وهذا لن يحدث .
اخوتي اخواتي في حفلة استطنبول اقول ما يلي :
اولا .. ان فلسطين لا يمثلها الا منظمة التحرير الفلسطينية فقط
ثانيا .. ان خلاف فتح وحماس ومن يحاول اللعب عليه من دول او من اطراف غبية نقول لهم ان خلافنا يحتاج الى النوايا الحسنة والطيبة وان ما بين حماس وفتح من اخوة ومصاهرة وقرابة وجيرة في مساحة غزة لا تحتاج الى مؤتمرات وملايين الدولارات لحلها ونحن ادرى بانفسنا والتفتوا الى مايعزز صمودنا ودعكم من الاعيب ان عرفتموها كارثة وان لم تعرفوها فتلك الطامة الكبرى .
ثالثا .. عليكم ان اردتم تطبيق شيئ تعتقدون انه لصالح اخوتكم هنا ان يكون عبر منظمتكم . ثم بامكامنكم ان لم يلتفت اليكم احد المجاهرة بما حصل .
نعم لفلسطين واحدة وموحدة