الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين أمام خيارين مؤلمين ..!

فلسطين أمام خيارين مؤلمين ..!

تاريخ النشر: 2021-07-09 | 17:54

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

فلسطين مآل محزن ومؤلم ينتظر الجميع، للشعب والقيادة والسلطة والفصائل، إما الذهاب إلى إنتخابات مجزوءة في غزة والضفة وبدون القدس والخارج، أو التهديد بولوج حالة من الفوضى والتوهان، الذي لن يبقي ولن يذر وسيأتي على كل ما تبقى من أمل ومن بقايا الشرعية والوطن.

الراصد لما يدور في الضفة الغربية وما يكتب وينشر، ولمجمل الحملة الإعلامية التي أعدت بإتقان وفق خطة محكمة، وبأدوات متعددة، تشارك فيها قوى متناقضة ومختلفة محلية وخارجية، الرابط والجامع الوحيد لها وبينها هو العداء للشرعية الفلسطينية، ممثلة في م.ت.ف وسلطتها الوطنية، وفي حركة فتح التي مثلت العمود الفقري للحركة الوطنية، ومهرت بإسمها كافة إنجازات النضال الوطني منذ انطلاقتها في الأول من يناير من عام ألف وتسعمائة وخمس وستين وإلى اليوم.

لا أحد من القيادة الفلسطينية يستطيع أن يأخذ على عاتقه مسؤولية إقرار إجراء انتخابات فلسطينية في مناطق السلطة الفلسطينية بدون القدس، حيث سيتهم اتهامه فورا من قبل القوى والفئات المطالبة بإجرائها بالتفريط بالقدس العاصمة، وما يترتب عليها من الإقرار سياسيا وقانونيا بكل الإجراءات التي فرضها الإحتلال بشأنها وخاصة ضمها وإعتبارها عاصمة موحدة لكيانه، وبالتالي التخلي عن القدس العاصمة وهي الثابت الأساسي من ثوابت النضال والمشروع الوطني، وأمام تشبث م.ت.ف وفتح والقيادة الفلسطينية بموقفها الرافض لإجراء الإنتخابات بدون القدس، سوف تتواصل الحملة الإعلامية الضاغطة، والمنسقة وبمشاركة قوى محلية واقليمية ودولية على السلطة والقيادة الفلسطينية، ومنها الكيان الصهيوني وعملاءه مباشرة، الذين ينتظرون دورهم بالتعاون مع العدو لإقامة كانتوناتهم الموعودة، في مدن الضفة إلى جانب كانتون غزة الربانية الكبرى ..!

نعم إن الخيار الثاني يكمن في الذهاب السريع والمباشر إلى مستنقع الفوضى والضياع والتوهان الفلسطيني من جديد، الذي ستتلاشى معه كل الأهداف الوطنية والقومية التي ناضل من أجلها الشعب الفلسطيني، وقدم من أجلها عشرات ألوف الشهداء والجرحى ومئات ألوف الأسرى على مدى أكثر من خمسة وخمسين عاما من النضال المرير، لذا سيستمر استغلال الذرائع واختلاقها للضغط على السلطة والقيادة الفلسطينية للوصول إلى إحدى الخيارين (إما الإنتخابات وإما الفوضى) وكلاهما مرٌ.

ثمت من بات لا يرى من مكونات الشعب الفلسطيني سوى سكان الضفة وغزة فقط، متناسيا فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948م، وبات ينظر إليهم تماما كنظرة العدو إليهم (عرب إسرائيل)، واسقط أيضا الفلسطينيين في الخارج الفلسطيني من لاجئين وغيرهم، والذين يزيد تعدادهم على من لازالوا صامدين في الوطن، يعني شطبهم من التعداد الفلسطيني، ليقتصر الفلسطينيين على مفهوم سكان المناطق في يهودا والسامرة حسب توصيف العدو المحتل …!

حقيقة الوضع بات مقلقا لدرجة عالية من الخطورة تستهدف الكل الوطني دون تمييز، سواء أدرك البعض أم لم يدرك هذه الدرجة من الخطورة …!

وما يثر الشفقة والأسف في مواقف وآراء بعض المثقفين أو المتثاقفين الفلسطينيين، الذين لا يرون في المشهد الفلسطيني إلا جانبا وحيدا يدغدغ تطلعاتهم وتوافقاتهم بالإطاحة بفتح و بـ م.ت.ف وسلطتها، وينكرون أي دور للإحتلال وأدواته وأي تدخلات وضغوطات خارجية، بل وأكثر جرأة من ذلك عتبهم فتح واستنكارهم لنشاطات حركة فتح الشعبية والجماهرية في مواجهة الإحتلال في مختلف نقاط التماس من جهة، وفي الحراك الشعبي الذي يعبر عن التفاف الجماهير حول حركة فتح و م.ت.ف ومساندة القيادة الفلسطينية في مواقفها الصلبة والثابتة في الحفاظ على الثوابت الوطنية، وعدم الإنزلاق إلى أحد المنزلقين (الفوضى والتوهان، أو الرضوخ للإملاءات الخاصة بموضوع الإنتخابات بدون القدس) والخارج الفلسطيني المهمش والذي يجري التخلي عنه وعن حقه في العودة وتقرير المصير.

إن الثقة كل الثقة تكمن في وعي شعبنا الفلسطيني في حماية وحدته أولا، وفي حماية ثوابته الوطنية ثانيا، من خلال اعلاء تناقضه الرئيسي مع المحتل على أية تباينات أو تناقضات ثانوية، وعدم الإنزلاق لأي من الخيارات التي قد تحقق للعدو رغباته وتصفية القضية الفلسطينية على يد ابنائها الذين ضحوا ولازالوا من أجلها التضحيات الجسام ..!

وللحديث بقية تطول …

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط