لعقود خلت واستفحلت, احتكر الفلسطينيون, دونا عن باقي اخوانهم العرب, امتياز العيش في الخيم والمخيمات, والاقامه في المطارات , والمنع من دخول البلاد, اي بلاد, كل البلاد, والاصابه بعقدة الاضطهاد, والشعور بأن لاأحد يشعر والاحساس بأن لاأحد يحس وأن لاأحد يكترث لحالهم أو لمصيرهم.
والآن, يوما بعد يوم وسنة بعد سنه, يتعاظم عدد مزاحميهم من اخوانهم العرب, على مشاركتهم تلك الامتيازات, المأساة.
هذا الكلام ... ليس محاولة لاغتصاب بصيص من السعاده من عنق الشماته, أولاستدعاء ابتهاج باحقاق العدل من باب المساواه في الظلم. انه ليس حتى انشاءا في السخريه, فلقد جاوز الألم انتشاءه.
هذا كلام في كبد الحقيقه للطرق على رؤوس فلذات أولادها من أبناء العرب.
حين استسلم النظام العربي وسلم بضياع وانسلاخ فلسطين, هاهو ذا النظام العربي ينسلخ عن نفسه وينهار برمته من شرق فلسطين وغربها وشمالها وجنوبها.
لايمكنك أن تضيع أخاك الصغير في الطريق وتنجو بفعلتك. لن يمكنك العودة الى البيت كأن شيئا لم يكن, لتمضي في روتين حياتك بسعاده, فلا سعادة في هذا البيت, لأن هذا البيت صار منكوبا, والمصطلح ليس اختراعا وليس جديدا.
النكبه ... ألم يكن هذا المصطلح مألوفا, ثم خالطته الألفه, فصار أليفا الى حد البراءة من مدلوله.
لكنه ليس بريئا, والنكبة تتفشى, وفلسطين ليست قطعة أرض.
فلسطين ختم الهويه وبرهان الكيان
فلسطين قلب.
لايدعي الفلسطينيون, بأن النظام العربي لن يعيش مادامت فلسطين لاتخفق فيه.
الذي يدعي هو الجغرافيا والتاريخ والحروف والصلاه والاقامه, والمدعى عليه ذاكرة هائمة خارج جسدها.