الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين لن تكون اندلساً جديدةً ..!

فلسطين لن تكون اندلساً جديدةً ..!

تاريخ النشر: 2020-03-02 | 10:10

 يظنُ أو يعتقدُ البعضُ أن فلسطين باتت نموذجا جديدا لإختفاء الكيانات ومصادرة الهوية والإنتماء، كما حصل مع العديد من الكيانات، خصوصا في العالم الجديد بعد ان جرى اكتشافه، ثم استيطانه واستعماره من قبل كتل بشرية ودول استعمارية غربية، وشنِ الحروب العنصرية على سكانها، القائمة على أساس من التطهير العرقي واجتثاث هوية من تبقى من السكان الاصليين في تلك الأوطان، وإحلال ثقافة وهوية المستوطن والمستعمر الجديد لها مكان ثقافة وهوية سكانها الأصليين. كذلك ما جرى مع الدولة العربية الاسلامية في الأندلس قبل ستة قرون، بعد حكم عربي إسلامي حضاري ثقافي مزدهر، دام فيها أكثر من ثمانية قرون متواصلة، ثم آل إلى الضعف والتفكك ثم الزوال والإختفاء، بعد حروب ومقاومة دامت قرنا كاملا من الزمن بين سكانها من العرب والمسلمين وبين الإسبان، حتى تأتى وتسنى للإسبان إنهاء الوجود العربي الإسلامي في الأندلس ، إثر ممارسة حرب عنصرية دينية بشعة قامت على أساس التطهير العرقي لكل ما هو عربي وإسلامي وغيره من اليهود من سكان الأندلس، ودفعهم للهجرة الى بلاد المغرب العربي، وقد فرض التَحوُل على من تبقى واستسلمَ من السكان عن عقيدته وهويته، أو المغادرة من خلال ما عُرِفَ بمحاكم التفتيش، رغم أن المقاومة العربية الإسلامية فيها قد استمرت قرنا كاملا من الزمن حتى استتب الامر فيها للإسبان. فلسطين اليوم التي تعرضت للغزو الإستعماري الصهيوني الكلونيالي الإستيطاني الغربي، الذي توافق مع الحركة الصهيونية .. في محو هويتها الوطنية والقومية والدينية، لأجل جعلها وطنا قوميا يهوديا خالصا، قد باء بالفشل. لقد استخدم الكيان الصهيوني كافة أشكال القمع والترهيب لشعب فلسطين ، من ممارسة سياسات التطهير العرقي والتهجير، كما حصل خلال سنوات الإستعمار البريطاني، والتي توجت في سنتي ١٩٤٧ و١٩٤٨ م، و قد جرت شرعنة الإغتصاب بموجب قرار التقسيم رقم١٨١ الصادر عن الجمعية العامة لسنة ١٩٤٧م، ليسبغ مشروعية باطلة على كيان الإغتصاب، الذي لم يكتفي بما خصصه له هذا القرار الجريمة، بل توسع ليغتصب مانسبته ثمانية وسبعين بالمائة من أرض فلسطين، ويكمل احتلال ما تبقى منها في حرب العام ١٩٦٧م ..! لكن الشعب الفلسطيني رغم ضعف امكانياته، استمر يقاوم بكل اشكال المقاومة، وبقي مُتشبثا بحقوقه الوطنية في وطنه، مُتمسكا بهويته العربية الإسلامية والمسيحية، رغم كل الإجرات التعسفية، وما نتج عنها من تهجير لنصف الشعب الفلسطيني إلى خارج فلسطين، واتساع نطاق سياسات الإستيطان اليهودي، ومصادرة الأراضي الواسعة من مًلاكها الفلسطينيين، وحصر ومحاصرة من تبقى منهم صامدا، سواء في الاراضي المحتلة عام ١٩٤٨م أو المحتلة في العام ١٩٦٧م، إلا أن نصف الشعب الفلسطيني اليوم يعيش داخل فلسطين التاريخية، ويزيد عدده عن عدد مجتمع الإستيطان اليهودي الصهيوني، ما يخلق لهذا الكيان الغاصب ازمة وجودية عميقة، يستحيل التغلب عليها، كي يضفي الصبغة اليهودية الصهيونية على فلسطين الأرض والشعب، ومصادرة هويته وثقافته وعقيدتة، لإفتقاد هذا الكيان اصلا لهوية ثقافية وحضارية ودينية قادرة على مواجهة ومحو ثقافة وحضارة وعقيدة الشعب الفلسطيني، القائمة على التنوع والتسامح والراسخة كل الرسوخ، على الارض وفي وجدان ووعي الشعب الفلسطيني وأمته العربية بمسلميها ومسيحييها، ذلك ما يمثل العقبة الكأداء أمام المخطط الصهيوني العنصري، الهادف إلى طمس ومحو هذه الهوية العربية الفلسطينية لإقليم فلسطين، الثابته والمقاومة والعصية على الذوبان أو الزوال، والتي يقرُّ بها المجتمع الدولي كافة، ويؤكد على عدم إمكانية تجاوزها، ذلك ما يزيد من تعميق أزمة الكيان الصهيوني، ولن يُجدي حلها بكافة الأساليب الاستعمارية التقليدية، التي لازال الكيان الصهيوني أسيرا لها ويمارسها، والقائمة على العنف والإرهاب وإنكار حقوق الفلسطينيين الثابته في وطنهم من النهر إلى البحر. إن الازمة السياسية الخانقة، التي يواجهها اليوم نظام الحكم في كيان الإغتصاب، والمتمثلة في عدم قدرته على تشكيل حكومة أغلبية، أو حتى حكومة وحدة وطنية، بعد ثلاث انتخابات برلمانية في غضون سنة، تكشف عن عمق أزمته الوجودية والهوة الهوياتية والحضارية، في مواجهة الهوية الوطنية الفلسطينية، كما تكشف وتؤكد على أن الهوية الوطنية الفلسطينية العربية ،

لازالت هي المكون الأساسي لإقليم فلسطين، سواء منه في الجزء المحتل عام ١٩٤٨م أو في الاراضي المحتلة في العام ١٩٦٧م. من هنا نقول ونؤكد ان فلسطين، ليست ولن تكون اندلسا جديدة، وستبقى فلسطين مُلكُ شعبها العربي الفلسطيني وستبقى هويتها عربية إسلامية مسيحية متسامحة ومتنوعة، رافضة لكل أشكال العنصرية ، يهودية كانت أو غيرها. بقلم د. عبد الرحيم جاموس 02/03/2020م

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط