تاريخ النشر: 2019-07-27 | 08:31
تاريخ النشر: 2019-07-27 | 08:31
لابد من تطوير المصطلح
ولابد من ارتقاء الوعي.. ولابد من تعديل الخطط بما يتناسب مع الوعي.. ورفع شعارت علمية راشدة..
لقد نشرنا في فلسطين مصطلح فلسطين قضية مركزية للحركة الإسلامية في مطلع الثمانينات بعد ان رسم معالمه المفكر السوري من أصل جزائري توفيق الطيب..وكان للفكرة او المصطلح بريقه لاسيما والتيار الإخواني لا يطرح قضية فلسطين في أي شكل حضاري مكتفيا بكلام عام منهمكا في قضاياه ض العلمانيين والوطنيين.. لكن المصطلح المبني حينها على معطيات سياسية وتاريخية وعقائدية يقف اليوم قاصرا عن الإحاطة بالواقع المتغير وتفسير ما ينبغي فعله فلا بد من إجراء عملية أوسع لتطويره وتنميته حسب التطورات العميقة التي حصلت على جبهتنا وجبهة العدو وحسب التطورات الأعمق التي حصلت في العالم او على الأصح التطورات الحاصلة على فهمنا نتيجة التجارب والتدبر.
القضية الفلسطينية ليست فقط قضية مركزية للأمة العربية والإسلامية.. انها قضية اولى لكل بلد عربي وإسلامي لان علاقتها جوهرية بكل قضية يعيشها اي بلد عربي وإسلامي أمنية كانت او سياسية او اقتصادية او اجتماعية.. وهنا يجب الانتباه جيدا ان كفاح العرب والمسلمين ضد المشروع الصهيوني ليس فقط لان الكيان الصهيوني قاعدة المشروع الاستعماري المركزية ويحتل فلسطين المباركة فقط بل لانه المتحرك بقوة في كل قضايا امتنا العربية الإسلامية في انفصال السودان والحركات الانفصالية في العراق وقتل علمائه حرمانه من التكنولوجيا وفي سورية حرب مستمرة على البلد وتدعيم التخريب في كل شيء في ومخطط تقسيم ليبيا وتشجيع الحركات الانفصالية في المغرب العربي و تدمير محاولات النهضة العلمية في ايران و التخريب المستمر ومحاولات الإفساد الأمني في باكستان وتعطيل نموها التكنولوجي وتشكيل حالات قوة ضغط في كل مكان لإرباك تركيا والاختراقات الامنية والاقتصادية والسياسية في جوار العرب الإفريقي..
يجب الانتباه تماما ان الكيان الصهيوني يقوم بوظيفة متعددة المهمات من خلال حركة أخطبوطية مخربة لكل قوى الامة العربية والإسلامية..
من هنا يجب ان يتطور فهمنا وتفكيرنا ونستحدث مصطلحات جديدة ولا نقف مجمدين عند فكرة قضية مركزية..فكرة قضية مركزية كانت مصطلحا فكريا ثقافيا في مرحلة ما قادنا فهمنا الى الاستئناس به رغم اننا لم نعززه بمعرفة تفصيلة متراكبة عن الكيان الصهيوني والمشروع الصهيوني وعلاقته التفصيلية بمراكز الفعل العالمية .. وليس منطقيا ان يكون رافعو مصطلح القضية المركزية لا يعتمدون منهجا تثقيفيا وتربويا يكون شقه الأساس معرفة العدو أفكاره ومؤسساته وكيفية صنع قراره ومكامن القوة والضعف فيه.. كان الموضوع اقرب للمناخ الفكري النظري الإيديولوجي ولكن فلسطين في مواجهة الكيان الصهيوني مفتوحة على كل قضايا الأمة ولا توجد قضية سواها لها هذه الخاصية ومن هنا ايضا نصبح اكثر تركيزا على ان محور القدس وفلسطين هو ضامن الوحدة للأمة وأي محور اخر مهما بلغت نسبة الصحة فيه فهو عنصر تفجير داخل الأمة.
اننا الان في مصر والجزائر والمغرب وسورية وايران والعراق وباكستان والسودان وسواها من وطننا العربي وعالمنا الاسلامي نتابع موجات التفسيخ لمجتمعاتنا والحركات الانفصالية ومن خلال تامل سريع نكتشف ان الاجهزة الامنية الصهيونية تقف خلفها..ثم هذا الاستهداف المستمر للثروة الاستراتيجية المتمثلة بالكفاءات العلمية العبقرية بالاغتيالات في مصر والعراق وايران وباكستان..
لذا فان مواجهة المخطط والفعل الصهيوني يجب ان يوضع في كل بلد عربي واسلامي اول اولويات مهمات الاجهزة العربية الامنية والثقافية والسياسية والاقتصادية وهكذا نجد انفسنا جميعا في اتجاه واحد وبوصلة واحدة مقتربين من التكامل والنهضة وفلسطين