الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين.. والإلهام التونسي

تبادل الفلسطينيون التهاني، بنجاح الانتخابات التشريعية في تونس، قبل أن تعلن نتائجها الرسمية.
ولقد فعلوا ذلك بدافع من التأثير التونسي العميق في خياراتهم السياسية منذ عهد الراحل الكبير الحبيب بورقيبة، وعلى المدى الزمني الطويل، الذي عاشت فيه قيادتهم على أرض تونس، وفي كنف مجتمعها الحضاري المنفتح، إلى أن غادروها إلى أرض الوطن، حيث قال شاعرهم الأكبر محمود درويش «إنه البلد الوحيد الذي لم نخرج منه مطرودين».
في بدايات الثورة الفلسطينية التي قادها الراحل الكبير ياسر عرفات، دخل إلى الوعي الفلسطيني ذلك «المحرّم» في حينه والاستراتيجي في ما بعد، وهو التدرج في بلوغ الهدف. كانت توجيهات ونصائح المجاهد الأكبر، رغم رفضها في وقت ما وحتى التظاهر ضدها، هي حجر الأساس لخيارات الثورة الفلسطينية التي اتجهت إلى الواقعية السياسية بعيدا عن الشعارات التي كان يصفها بورقيبة «بالمستحيلة»، فكان برنامج النقاط العشر الشهير بمثابة استجابة للفكرة البورقيبية، وكان خيار إقامة السلطة الوطنية على أي شبر يندحر عنه الاحتلال وتنفيذ هذا الخيار هو إلهام تونسي - بورقيبي بامتياز.
ولم يكن بمحض الصدفة أو التداعيات التلقائية لتطور الفكر السياسي الفلسطيني أن تكون معظم الفعاليات الفلسطينية ذات المغزى قد تمت في الحقبة التونسية من «الدياسبورا الفلسطينية».
ومن على أرض تونس.. أطلق الشهيدان أبو عمار وأبو جهاد فعاليات الانتفاضة الكبرى، وعلى أرضها في ذات الوقت جرى أول حوار فلسطيني أميركي، شكل اختراقا نوعيا لجدار العزلة الدولية والأميركية بالذات.
كان ذلك قبل أن تستدعي تونس - بحسن نية ووعي جمعي نادر - الربيع العربي، لتلهم بطموحاته المشروعة شعوب الأمة بأسرها، فحدث ما حدث في المحيط العربي، ولنترك للتاريخ أن يقول رأيه في ما جرى بصورة نهائية.
أما تونس، فقد كانت الأفضل في التعاطي مع الربيع الذي استحضرته، وذلك بفعل الكم والنوع الهائل من المستنيرين الطليعيين في مجتمعها الأكثر انفتاحا من أي مجتمع عربي آخر، إضافة إلى متانة قوى وتقاليد المجتمع المدني الذي بدا، وعلى نحو مبكر، عصيا تماما على استنساخ الديكتاتورية والظلامية واحتكار السلطة من طرف واحد. وهنا يظهر الإلهام الأعمق والأكثر ضرورة للفلسطينيين.. الذين أدّى الإسلام السياسي في بلدهم ومجتمعهم المنكوب لتجربة مأساوية. ففي زمن نهوضه انقسم الوطن الفلسطيني بما هو أعمق وأخطر من انقسام القوى السياسية، وفي زمنه كذلك ظهرت كارثة الأثمان الباهظة التي دفعها الفلسطينيون لقاء الاستئثار بالسلطة كمقدمة للاستئثار بالقرار ثم المصير.
كانت تجربة الإسلام السياسي في فلسطين أكثر من فاشلة، دون أن نتجاوز فشل المناوئين لها في التعاطي معها، بما في ذلك تمهيد الطريق لنهوضها وتكريسها.
ولقد آن الأوان لأن يقرأ الفلسطينيون قبل غيرهم ما حدث في تونس على مدى السنوات الثلاث الماضية، وأن يستوعبوا دروسه البليغة؛ وأولها أن الإسلاميين في تونس رغم تراجع عدد نوابهم في البرلمان فإنهم تقدموا في الحقيقة بالمشاركة الفعالة في الحياة السياسية التونسية، وهو ما أجتهد في اعتباره ضمانة لبقائهم وفاعلية تأثيرهم في بلد يعشق التعددية والانفتاح ويقدر على حمايتهما.
وهذا الدرس ينبغي أن يوضع أمام حماس في غزة، وهي الأكثر حاجة لاقتفاء أثر مرونة الغنوشي، والحذو حذوه في أمر السلطة، فالمشاركة ضمانة للجميع والاستئثار مقتلة لمن يعتنقه، واسألوا «الإخوان» في مصر.
 
عن الشرق الاوسط
×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط