تاريخ النشر: 2019-06-29 | 13:59
تاريخ النشر: 2019-06-29 | 13:59
امتلأت صفحات الفيسبوك بمنشورات تتناول تصريحات شخص سعودي يدعى " فهد الشمري " , والتي هاجم فيها الشعب الفلسطيني وقيادته , متحدثا عن حق اسرائيل في الوجود , مقللا من أهمية المسجد الأقصى للمسلمين , وهو ما فسح المجال للمغردين والمعلقين , إلى فتح النار , بسبب هذا الشخص المعتوه والمشبوه والشاذ , على أشقائنا العرب في السعودية ودول الخليج العربية , بحملة من الشتائم والمسبات والتخوين , في حين أن الملايين من شعبنا العربي في الخليج , يقف مع القضية الفلسطينية , ويدعمون فلسطين والقدس , ويتمنون الصلاة في الأقصى , اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين , ومستعدون للتضحية بالنفس والنفيس من أجل فلسطين .
ومنذ أيام انطلقت حملات مناهضة التطبيع في معظم دول الخليج العربي , ومن بينها البحرين والسعودية , وانتشرت آلاف التغريدات عبر " تويتر " وفيسبوك , ومن بينها " هاشتاق " ( سعوديون ضد التطبيع ) والتي لاقت تجاوبا للألوف المؤلفة من شعبنا العربي السعودي , كما شاهدنا الأشقاء في البحرين , كيف يغسلون الأرض التي وقف عليها الاسرائيليون في المنامة , أمام مقر هيئة مناهضة التطبيع في البحرين , فيما قاموا برفع الاعلام الفلسطينية على البيوت , وفي الشوارع , رفضا لمؤتمر البحرين التطبيعي ,,, فهل يستحق هذا الشمرى كل هذا الضجيج , والنشر والتعريف به , وهو لا يستحق سوى الاهمال وعدم الاهتمام به , ولا بأمثاله من قلة شاذة , تربت في مدرسة المخابرات الأميركية .
عندما بحثت في " غوغل " عن هذا الشخص , وجدته يحمل أفكارا ضد كل ما هو عربي ومسلم , فيدعو لانفصال " الأمازيغ " عن دولهم في دول المغرب العربي , باعتبارهم تعرضوا لغزو عربي اسلامي , كما يدعو لانفصال الأكراد في العراق وسوريا وايران وتركيا وإقامة دولتهم بعيدا عن العرب والمسلمين , فيما يصنف شعوبنا العربية في سوريا ولبنان وفلسطين , بأنها من بقايا شتات الرومان ,, فهل مثل هذا الشخص يستحق كل هذا الاهتمام , وما يجلبه من خلاف بين شعوب الأمة العربية , ونحن بحاجة كل صوت معنا , بدلا من مهاجمة شعوبنا العربية , التي تقف بغالبيتها الكاسحة معنا ومع حقنا .
قد يرد البعض ويعلق , ولماذا لا تردع الحكومات والأنظمة , مثل هؤلاء الأشخاص , وتضع حدا لهم , وتخرس أصواتهم ,,, أقول لهم إن مثل هؤلاء الطحالب يوجدون في كل الدول العربية , وإذا ما تم ملاحقتهم ومحاسبتهم وسجنهم , ستقوم قائمة منظمات حقوق الانسان في العالم , فينشهرون أكثر , بدلا من اهمالهم والتعتيم عليهم ,, فلنتحدث بلغة العقل , ولا تأخذنا العواطف بمهاجمة الدول والشعوب العربية , وزرع الخلافات بيننا , بسبب أفراد يعدون على الأصابع , من أشخاص شواذ وقلة من الخونة أو المعتوهين .