تاريخ النشر: 2022-02-21 | 11:34
تاريخ النشر: 2022-02-21 | 11:34
فى مثل يوم غد وقف الزعيم الخالد جمال عبد الناصر على شرفة القصر الجمهورى فى دمشق والى جانبه اخوه شكرى القوتلى يعلن قيام الجمهورية العربية المتحده بين حشد جماهرى انتقل الى دمشق من الاردن وفلسطين ولبنان والعراق ومحافظات سوريا يهلل للوحدة ويهتف بحياة الزعيمين .كانت الوحدة املا للجماهير العربية وهدفا من اهداف الثورة العربية امن عبد الناصر بها وامنت معه الجماهير العربية من المحيط الى الخليج , وقبل ان تقوم الوحده تامرت عليها قوى الاستعمار والرجعية والصهيونية يحركها اقطاب حلف بغداد الذى اسقطه عبد الناصر ومعه الجماهير العربية , كانت الوحده عاملا من عوامل القوة وجاءت لتحقق امل الجماهير فى حماية الامن القومى العربى , وتنهض بهذه الامة اقتصاديا وتنهى الفوارق بين الطبقات وتقضى على الراسمالية وتقيم مجتمع الكفاية والعدل فى ظل الاشتراكية وتبنى جيشا قويا يتصدى لعدوان الصهيونية واعوانها , حققت الوحدة تلاحم الشعبين فى مصر وسوريا , وبدا اعداء الوحده يتامرون لافشالها , ودفعوا الاموال الطائله لواءد هذا الحلم العربى , ووقفت قوى داخلية من الاقطاعيين والراسماليين بقيادة الكزبرى والشركة الخماسية تدعمهم القوى الرجعية العربية , وجاء الانفصال فى الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1961 موجها طعنة لاجمل حلم عربى , ولم يكن الانفصال بفعل جماهيرى من الشعبين الشقيقين المصرى والسورى , فقد خرجت الجماهير وعلى راسها العمال والفلاحين والضباط الوطنيون يدافعون عن الوحدة لما حققته من مكاسب اشتراكية لهؤلاء , كانت الوحدة هدفا من اهداف قيادة الثورة طريقا للحرية والبناء الاقتصادى وتحرير فلسطين , والذود عن الامن القومى العربى , وكان الانفصال طعنة وجهت لصدر جمال عبد الناصر , وللجماهير المخلصة للوحده ولتحرير فلسطين .
وفى غياب الوحده نرى حال الامة اليوم وما يدور فى ارجاء هذا الوطن من انقسام وطائفية واقليمية وكيف فشلت الدولة الوطنية فى حماية الوطن وانتشرت جماعات تهدد الامن القومى العربى لبست ثياب الدين الذى احل لها التعاون مع اعداء الامة ووقفت الى جانب القوى الاستعمارية تحقق اغراضها وتشكل اداة من ادواتها , كانت الوحدة سلاحا من اسلحة الثورة وجاء الانفصال ليمزق الامة ويمنع تقدمها وامنها ,
فى هذه الايام وبهذه المناسبة ونحن نحيى ذكرى الوحدة نؤكد على ان هذه الامة لن تخرج من واقعها الا بوحدتها , هذا ما تؤمن به الجماهير العربية , ونترحم على روح القائد جمال عبد الناصر فى هذه الذكرى الغالية علينا , وسنبقى اوفياء للوحدة وقائدها نسير على خطوات القائد ونلص له ولمبادئه لنعيد امجاد الوحدة لهذه الامة .