حتى وجوه الناس العاديين فى قطاع غزه تجدها تغيرت, وظهر عليها الكبر, والإكتئاب, والألم ,والحسره على ما أصابها, وماحل بها نتيجة للأوضاع الصعبه التى يعانون منها, فمياه الشرب فى غزة, باتت ملوثة ولاتصلح للبشر, ولاحتى للشجر,وبالتالى لاتصلح للكائنات الآخرى؟؟؟ وإستنادا لبعض التقارير الواردة, والتى تُفيد أن غزة ستشهد حربا جديدة خلال الخمسة سنوات القادمة قد يُطلق عليها حرب العطش لأسباب علمية و طبيعية للنقص المتزايد فى المياة الجوفية, وإختلاط المياه العادمة بمياه الشرب, الأمر الذى قد يُحدث كارثة إنسانية وصحية فى آن واحد ,وبكل ما للكلمة من معنى, فقد أصبح المواطن الغزى فى حيرة من أمره, فهو يقوم بدفع فاتورة المياة الشهرية بالإصافة إلى شراء ماء الشرب ,وإذا كان المواطن الفلسطينى لايستطيع شراء ماء الشرب, عليه أن ينتظر طويلا فى أماكن أُعدت خصيصا لهذا الغرض, من قبل جمعيات خيرية حتى يتمكن من تعبئة مايلزمه من الماء الصالحة للشرب...فإحضار ماء الشرب على سبيل المثــال إلى المنازل لها حكاية كبيره ,وعريضه, وتبدأ الحكاية... حينمــا يقوم رب البيت بتجهيز نفسه فى الصباح الباكر, مصطحبا معه عددا من جالونات الماء المخصصة لتعبئتها,ليذهب بها إلى المكان المخصص, وعليه كما هو الحال كما غيره, أن ينتظر دوره كى يقوم يتنفيذ المهمه وغالبا ما تُغلق صنابير الماء بوقت غير معلوم؟؟؟ والسبب لقد نفذت الماء!!....فمعظم المواطنين فى قطاع غزة يعلمون جيدا أن المياة التى تُضخ فى المنازل من خلال صنابير المياه, لاتصلح للشرب الآدمى فهى تستخدم فقط لغسل الأوانى وأحيانا للإستحمام وغسل الملابس, وإذا ماإضطر هذا المواطن أوغيره إيجاد طريقه أخرى لتعبئة ماء الشرب حتى يجنب نفسه أعباء الذهاب والإياب, عليه هنا أن ينتظر وصول بائع الماء ليشترى منه الكميه المطلوبة التى يريدها ,وفى كثير من الأحيان, تجد الماء الذى يباع أعزكم الله على كارات الحمير؟؟؟ تجده غير نظيف وغير صالح للشرب, ولكن كما يقولون هنا للضروة أحكام, أما قضية الكهرباء فهى لاتحتاج هى الأخرى إلى توضيح, أو إلى شرح تفصيلى, والقصه بإختصار فصل التيار الكهربائى على السكان لفترات تتراوح 8 ساعات يوميا على مدار الأسبوع والشهر والسنة والحجه حاضره, لايوجد وقود كاف؟؟ والبديل هنا وكما يعرف الجميع هو شراء مولد كهربائى لمن يستطيع,حتى يُوفر لإبنائه ولبيته الإناره الكافية خصوصا فى أوقات الليل, ليتمكن أبنائه من الدراسه, والتحضير لتقديم الإمتحانات وإذا ماوصلت الأمور معه إلى طريق مسدود من النواحى الماديه, فيضطر هذا المواطن إلى شراء الشمع أو قنديلا من الكاز (اللامبه)للهدف ذاته ...أطفال غزة تعانى, وشبابها ,وفتياتها ,ورجالها ونسائها,وبحرها وسمائها, حتى أعزكم الله حيواناتها تعانى ولم يبقى فى غزه شيئا جميلا كما كان والسبب هو أن غزة هاشم بعظمتها, وبتاريخها تحولت إلى مايشبه منطقة معزولة عن العالم....وحتى نتجنب كارثة كهذه أدعوا الأخوة المسؤولين عامة إلى تحمل المسؤولية وتدارك المصيبة قبل وقوعها وإيجاد حلول وبدائل فى اسرع وقت شكرا لكم ....