تاريخ النشر: 2016-11-15 | 15:31
تاريخ النشر: 2016-11-15 | 15:31
لا يكاد يخلوا بيت وحارة في قطاع غزة من الفيروسات التي تضرب الناس وتجلب الصداع والكحة وآلام المفاصل والمعدة وتوقف حاسة الشم وتشل التفكير.
وتنشط في هذه الأوقات الصيدليات التي ترفع أسعار الأدوية بنسبة 100% وأكثر للاستفادة من الجمعة المشمشية, ولكن كل الصيدليات التي دخلتها يكح ويسعل الباعة فيها,ولا أحد يعرف من أين تأتي هذه الفيروسات فالطب الوقائي في غزة عادة هو من يجب أن يرشد الناس ويفقهم في مصدر الفيروسات, لكن وكما يبدوا أن الأمن الوقائي هو أوفر حظا من الطب الوقائي في تتبع مصدر الفيروسات.
لم أنجوا من هذا الفيروس اللعين الذي رفع من حرارتي وضرب مفاصلي لكن خانني عنادي وإصراري علي أن لا استسلم للمرض, فوقعت طريح الفراش وقد بلغت أصدقائي بالاعتذار عن حضور اجتماع لطقطقة الفيروس لمفاصلي وارتفاع حرارتي, وقد خصني الكثير من أصدقائي بالدعاء بالسلامة والشفاء العاجل وكان لهم ذلك فعلا, فعدت بعد يومين من المرض الي مزاولة أعمالي ثانية.
إلا أن ما استغربته من بعض أصدقائي عن سبب علتي أن بعضهم وصلته معلومات بأني أصبت في العمود الفقري ,آخر قال لي بأنه سمع بأن ساقي قد كسر وثالث أكد بأني مصاب بأزمة قلبية حادة.
ولكن الحقيقة هي ذلك الفيروس اللعين الذي لا نعرف له مصدر ولا نعرف لماذا يغزونا في هذا الوقت بالذات.
في قطاع غزة تغزونا الفيروسات طوال العام التي لا نعرفها وتؤثر علينا بطرق مختلفة, وكأن أجسامنا قد أصبحت مستقبلا دائما للفيروسات وكأننا أصبحنا نتمتع بمناعة تختلف عن بقية
سكان الأرض, والضعاف منا أصبح لديهم لكل فيروس علاج فهم يلتهمون كل ما لذ وطاب من الأدوية والعسل والليمون والبصل وهناك وصفات أخري كثيرة, ولكن غالبا ما تتحوصل هذه الفيروسا ت وتقاوم العلاج والعسل والبصل وتعود وتغزوا أجسام الناس وعقولهم.
وتتحرك سيارات الإسعاف التي نمتلك الكثير منها الي أولئك الذين يتمكن الفيروس منهم وتنقلهم الي المشافي التي لا يوجد بها علاج سحري لهذه الفيروسات
في قطاع غزة تشكل الفيروسات التي سبقت المطر في هذا العام حوسة وخبصه تضاف الي الحوسات والخبصات والكولسات التي نعاني منها
ونسأل مشايخنا الكرام والصالحين وأولياء الله في الأرض أن يسعفونا بصلاة الاستسقاء حتى يظهر الشتاء ببرقه ورعده وأمطاره وحتى تغيب عنا هذه الفيروسات