تاريخ النشر: 2021-12-18 | 12:47
تاريخ النشر: 2021-12-18 | 12:47
كانت السنوات الأولى لبزوغ الحركة الوطنية الفلسطينية تحمل بذورا جيدة لقومية فلسطينية أكبر و أشمل من الشعب الفلسطيني بمفرده و تجلى هذا بانضمام العرب و المسلمين و التحرريين من غير الفلسطينيين للحركة الوطنية و تطور هذا المفهوم بشكل بطيء ليصبح على شكل دول و تحالفات تلاه انحسار و تحجيم و حصار دولي. لم يتوقف الجزر هنا فالصهيونية تغزو العالم العربي و الاسلامي باطروحاتها الامنية و الاقتصادية بينما ما زالت الحركات السياسية الفلسطينية تتعامل مع العروبة و الاسلام كمصطلح جامد ترتييه فوق الوطنية الفلسطينية و تشكل الوطنية الفلسطينية بأحسن الاحوال و بشكل نظري نواة لهما..بينما تفرض الواقعية و البراجماتية ان تتطور الوطنية الفلسطينية كفكرة الى حركة قومية اشمل و بدل أن تكون الهوية العربية و الاسلامية فوق الهوية الفلسطينية تكون القومية الفلسطينية هي المفهوم الواسع الذي يضم داخله جزئيا الجموع العربية الاسلامية يالاضافة الى كل من يعادون الصهيونية و الاحتلال الصهيوني فالقومية الفلسطينية تصبح اسم و سمة كل عربي و مسلم و تحرري يقف ضد الكيان الصهيوني أما المسلم أو العربي الذي يؤيد الكيان الصهيوني فهو خارج دائرة القومية الفلسطينية يغض النظر الى أي قبلة يصلي و إلى أي دولة يتبع..تستطيع الحركة الوطنية أن تكون نواة هذه القومية الفلسطينية و أن تعزز هذه الهوية لدى كل الشعوب بل و تخلق دافعا قويا لعملية التحرر و الاستقلال بدل ان ترمي نفسها بأحضان المجموع القومي العربي و الاسلامي او حتى الاشتراكي و تعاني الانسحاب المنفعي قصير النظر نحو الصهيونية..إن مكانة القضية و عدالتها و قدسيتها يفتح الابواب امام كل الشعوب ليكونو ابناء القومية الفلسطينية بغض النظر عن اصولهم و ديانتهم و عليه تصبح القومية الفلسطينة الفكرة الاكبر التي يجتمع عليها الشعوب و تصبح القومية العربية مثلا صالحة فقط بانتقائية موقفها من القضية الفلسطينة و يصبح اي عريي يقف مع فلسطين جزء من القومية و الهوية الفلسطينية .
ما ينتظره شعبنا و العالم الحر من بعده أن تصبح الحركة الوطنية الفلسطينية رأس حربة لا للشعوب و الهوية العربية الاسلامية بل أن تصبح رأس حرية للقومية الفلسطينية التي تجمع الشعوب التي تؤيدنا و تفرق بين الهوية العربية الاسلامية التي تقف مع عدالة قضيتنا و بين الهوية العربية و الاسلامية المستحدثة و التي تقف مع الاحتلال الصهيوني و كذلك تجمع كل الاصوات الشعبوية المتوزعة حول العالم لتكون قوة سياسية واحدة ضاغطة نحو التحرر