الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في انتظار فتوى التطبيع الإردوغاني

في انتظار فتوى التطبيع الإردوغاني

تاريخ النشر: 2015-12-19 | 13:58

 في اللحظة السياسية الحرجة اختار رئيس تركيا رجب طيب إردوغان أن ينزع القناع الثوري الذي خدع به ملايين العرب والمسلمين سنوات طويلة لجأ فيها إلى الخطاب الثوري المزور والمغامرات الاستعراضية في طول البلاد وعرضها وعلى امتداد تراب العرب ومائهم وسمائهم، وأنجز حاكم الاستانة الحديثة اتفاق "الباب العالي" مع أحفاد هرتزل ليصدم العرب والمسلمين بهذا الاتفاق الذي يحقق التطبيع العلني بين أنقرة وتل أبيب، ويعزز التحالف بين تركيا واسرائيل اللتين تنسقان أصلا في الموضوع السوري، ويعيد صياغة موقف الأتراك من حلفائهم المفترضين في الساحة الفلسطينية، وتحديدا حركة حماس التي تعتبر إردوغان خليفة للمسلمين وخلفا للسلطان عبد الحميد الثاني.

لم ننتبه في السنوات الماضية إلى التناقض الصارخ بين القول الإردوغاني والفعل العثماني في المنطقة، ولم نلمح ولو من بعيد مؤشرات انتقال تركيا من حالة الحليف المكشوف للمشروع الأمريكي إلى حالة الوكيل المستتر لهذا المشروع في الشرق الأوسط الذي تريد واشنطن تحويله إلى حديقة خلفية لإسرائيل.

كان لا بد لواشنطن من تحقيق توازن تكتمل فيه أطراف المثلث الممانع لنهوض عربي.. إسرائيل في غرب العرب، وإيران في شرقهم، وتركيا في شمالهم. وقد كان الأمر على هذا النحو في الحقب الصعبة التي تسيد فيها المعسكر الصهيوني مشهد الحكم في تل أبيب، وتربع الامبراطور بهلوي على عرش الحكم في طهران، وتحكم العسكر بقرار أنقرة.

وفي زمن المد الديني وتعزيز السطوة التوراتية على الخليط المجتمعي الهجين في دولة الاحتلال التي تتحول الآن إلى "دولة يهودية"، كان طبيعيا أن يصل ملالي الشيعة إلى الحكم في إيران وأن يطيح اسلامويو السنة بحكم الجنرالات في تركيا.

تغير شكل الحكم ولم يتغير النهج في سياسات المثلث المعادي، وتوسعت تحالفات أطرافه لتشمل عواصم عربية عبثت فيها أصابع الموساد ودولا امتطت ثوراتها جماعة الإخوان المسلمين، الاحتياطي التاريخي للمشروع الغربي في المنطقة العربية، وكان في تفاصيل الأداء الإخواني في حكم مصر في "عام مرسي" الكثير من الدلائل على انخراط "الجماعة" في هذا المشروع، حيث عرفت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب دفئا لم تشهد مثله في عهد حسني مبارك، وتبادل مرسي وبيريز "رسائل مودة"، وقطعت الرئاسة الإخوانية علاقات مصر مع سوريا توأمها السابق في "الجمهورية العربية المتحدة".

وبعد الإطاحة بحكم "الإخوان" في مصر بدا وكأن الدولة العربية الأقوى والأكبر قادرة على استعادة دورها كقوة إقليمية فاعلة ومؤثرة في المنطقة، وهو ما لا يعجب الأمريكيين وحلفائهم في أنقرة والدوحة والتنظيم الإخواني، ما أدى إلى استشراس الأدوات الأمريكية في محاولات التخريب في الداخل المصري، وفي محاولات التشويش السياسي على القاهرة.

ولأن الواقع السياسي متحرك بطبيعته وغير قابل للثبات كان لا بد لإردوغان أن يستجيب للمستجدات الناتجة عن مغامرته الحمقاء في إسقاط الطائرة الروسية، وفي انكشاف وجود قواته قرب الموصل العراقية والرفض العربي والاقليمي لوجود هذه القوات في العراق، وانكشاف الدور التخريبي التركي في الداخل السوري عبر دعم التشكيلات الإرهابية التي ترد المعروف لأنقرة بتهريب النفط السوري. وقد وجد حاكم أنقرة أن طريق نجاته الوحيد هو طريق تل أبيب شريك تركيا الاستراتيجي في المنطقة، فمد يد المصافحة ليس للصلح، لأن العداء لم يكن قائما أصلا بين الطرفين، ولكن لمباركة اتفاق التطبيع العلني للعلاقات.

الآن، وبعد التحول (الفضيحة) في الموقف التركي، لا بد أن تكون هناك ردات فعل لمن كانوا يتحالفون مع أنقرة ويعتبرونها راعية للمشروع السني، ولا بد لرموز هذا المشروع في غزة والدوحة ولندن أن يفسروا ما جرى وأن يبرروا لشارعهم وعموم الناس انحيازهم لتركيا الإردوغانية، ولا يبدو أن لديهم الكثير من الخيارات في هذا السياق، فإما أن يعترفوا بالخديعة وإما أن يمضوا مع حليفهم الناتوي إلى آخر المشوار، تحت أية ذريعة، وحتى لو استدعى الأمر فتوى جديدة من القرضاوي.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط