تاريخ النشر: 2017-07-09 | 23:09
تاريخ النشر: 2017-07-09 | 23:09
العدوان الصهيوني الذي جرى على القطاع قبل ثلاثة أعوام والذي أطلق عليه الكيان الصهيوني عملية الجرف الصامد ) في محاولة بائسة لتصفية المقاومة الفلسطنية باعتبار ان القطاع يشكل اخر معقل لها وصولا الي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني برمته ذلك العدوان الكبير الغاشم الذي تواصل قرابة شهرين ( 51 يوما ) مدعوما بالموقف السياسي الامريكي يحتل من الناحية الكفاحية والنضالية موقعا صداميا متفجرا في المنطقة العربية يتوافق مع طبيعة التناقص الرئيسي الذي يحكم علاقه الكيان الصهيوني بالشعب الفلسطيني والامة العربية حيث العلاقة يجب ان تكون وهي كذلك علاقة تناحرية علي المستويين القومي الديني..
وهكذا فان تفجير الصراع المسلح بين الكيان الصهيوني وفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة علي الرغم من قساوته وايلامه لما نتج عنه في تلك الحرب العدوانية الصهيونية الغاشمة من حالة رعب وخسائر في ارواح المدنين الفلسطينين الابرياء وتدمير للبني التحتية الفلسطينة في القطاع فانه ولاشك اسلوب صحيح من اساليب المقاومة والمواجهة مع هذا الكيان العدواني الغاصب حيث استجداء عملية التسوية حتى ولو كانت عبر مشاريع تصفوية منقوصة وايجاد حل سياسي للصراع بالطرق السلمية المعروفة لم تجد حتي الان في الزام الجانب الصهيوني في الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينة ...في تلك الحرب العدوانيةالصهيونية التي تاتي ذكرى وقوعها في مثل هذه الايام قبل ثلاثة أعوام مضت اثبتت فصائل المقاومة الفلسطينية قدرتها الفائقة علي ادارة الصراع وقد سجلت انتصارا تكتيكيآ في مواجهة اله الحرب العسكرية العدوانية الضخمة حيث وصلت صورايخ المقاومة الي مراكز الثقل السكاني الاسرائيلية في القدس وتل ابيب وعسقلان وبئر السبع وغيرها من التجمعات والبلدات الرئيسية وهو تطور نوعي في الصراع العربي الصهيوني لم تشهده الحروب العربية الإسرائيلية السابقة منذ تأسيس الكيان عام 48 ..وما على النظام العربي الرسمي الذي تسارع أطراف رئيسية فيه في احداث عمليات تطبيع مذلة مع الكيان الذي لم يقدم حتى الآن على اتخاذ أي موقف سياسي يشير إلى إمكانية استعداده لمسايرة الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لتحقيق السلام ...على النظام العربي الرسمي هذا الذي تراجع اهتمامه بالقضية الفلسطينية بسبب ما تعانيه دول المنطقة من فوضى سياسية وامنية الا ان يعترف بهذه الحقيقة الجديدة فيقوم بالمراجعة النقدية لخطابه السياسي القائم منذ عدوان وهزيمة يوينو67 علي استجداء الحلول السلمية التي ترعاها الولايات المتحدة (مفتاح الحل بيد امريكا) ويعيد الاعتبار لمشروع المقاومة ولقرارات مؤتمر القمة في الخرطوم المعروف بلاءاته الثلاثة لأن الوقت قد حان فعلا في ظل انسداد آفق التسوية المعروفة بمشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي بحيث لم يعد هو الحل السياسي الوحيد المطروح حتى من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة وكل ذلك بسبب تعنت الكيان الصهيوني ويمينية الشارع الاسرائيلي وتطرفه وانحياز الموقف الامريكي ذاته ،حان الوقت فعلا الآن لتحرير الارادة العربية الرسمية من اسر طوق تيار الواقعيةالسياسية الذي توهمنا بعقلانيته لاننا في حقيقة الامر نقف في مواجهة كيان عدواني استيطاني اقيم علي انقاض الشعب الفلسطيني بمساعدة الغرب الاستعماري الامبريالي ، كيان سياسي غاصب لا يقيم وزنا للاتفاقيات والمعاهدات وتفاهمات التهدئة ولا يلتزم الا بما يخدم مصالحه ومخططاته التوسعية واهدافه الامنية منتهجا بذلك سياسة الحرب تعبر عن ذاتها بين الحين والاخر بتصريحات المسؤوليين العسكريين والمدنيين في حكومة الأئتلاف اليميني الحاكم برئاسة نتنياهو بالتهديد الدائم بشن حروب عدوانية متتابعة في المنطقة كما هو يجري الحديث به الآن بالتلويح الإسرائيلي بشن حرب رابعة على القطاع وكذلك الاستعداد لعدوان جديد على الجبهة اللبنانية مستغلا بذلك انحياز الادارة الامريكية السافر خاصة في عهد الرئيس الأمريكي ترامب الذي يبحث عن صفقة تاريخية للقضية الفلسطينية ينهي بها وإلى الأبد حالة الصراع العربي الصهيوني ويتم التمهيد لها أولا بهزيمة مشروع المقاومة..وكذلك مستغلا تردي الوضع الاقليمي العربي وانشغال بعض انظمته السياسية بالصراعات الداخلية على السلطة وعدم بروز موقف دولي مؤثروضاغط ... وعليه فأن اولي المهمات التي تفرضها هذه الحقائق والمواقف هو اعادة النظر الي هذا الكيان وعدم الافتراض بإمكانية القبول به والتعايش معه بحكم كونه دخيلا لا تربطه أي علاقة تاريخية أو حضارية مع نسيج شعوب المنطقة الاجتماعي وهو الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجية جديدة لمواجهته بعيدا عن مشاريع التسوية والتهدئة التي ﻻ يلتزم بها ويستخدمها كغطاء لتحقيق اهدافه ومشاريعه العدوانية ...