تاريخ النشر: 2025-01-16 | 14:29
تاريخ النشر: 2025-01-16 | 14:29
في مثل هذا اليوم من عام 1918 , اهدت الارادة الالهية الى امتنا العربية وفي ارض الكنانه طفلا نشا على تراب هذا الوطن , وكبر وهو يستوعب دروس التاريخ عبر العصور وادرك حاجة هذا الشعب وهذه الامة الى العدل والحرية والمساواة وادرك دور القوى المعادية الاستعمارية والصهيونية ومن يدور في فلكهما من الابقاء على هذه الامة مفككة متخلفة رغم موقعها الاستراتيجي وتاريخها الحضاري وامكانياتها الاقتصادية ووفرة خيراتها . فانضم الى الكلية الحربية وشارك في حرب فلسطين في مواجهة جيش العدو الصهيوني وخاض معركة الفالوجة جنوب فلسطين وهناك ادرك ان المعركة الحقيقية هي احداث التغيير في مصر , فانشا تنظيم الضباط الاحرار من ابنا ءمصر وفجر ثورة 23 يوليو التي تحولت الى ثورة عربية تحقق اماله واحلامه في القضاء على الاستعمار واقامة العدالة الاجتماعية بالقضاء على الاقطاع والراسمالية وتوزيع الاراضي على الفلاحين وتقليص الهوة بين الطبقات وارسى قواعد العدل الاجتماعي واهتم بالتعليم المجاني . قام عبد الناصر بانجازات كبيرة من اجل شعب مصر فاهتم بالصناعة وانشا الاف المصانع ايمانا بمنع الاعتماد على الاستيراد للبضائع الاجنبية , وبنى السد العالي باعتماده على عمال مصر وشعب مصر بعد ان منعت البنك الدولي من حصول مصر الثورة على القروض لبناء السد وتم اول اقامة للسد العالي يوم التايع من يناير عام 1960 . واستكمل بناؤه في الخامس عشر من يناير عام 1971 .
تعرضت مصر الى العدوان المتواصل منذ تسلم عبد الناصر الحكم في مصر عام 1954 . فدخل معارك تحويل مجرى نهر الاردن وواجه الاحلاف الاستعمارية اتي قادتها امريكا وفرنسا وتركيا وانجلتررا ومعها الرجعية العربية التي وقفت ضد الثورة العربية وشاركت في التامر على قائدها , وخاضت مصر حرب السويسس عام 1956 بعد ان امم عبد الناصر القناة وانتصرت مصر ومعها الشعب العربي في معركة السويس ودحرت الغزو الاسرائيلي الفرنسي البريطاني . وتامرت القوى المعادية على عبد الناصر وشنت حرب عام 1967 بعد ان قامت بالتامر على دولة الوحدة التي اقامها عبد الناصر من اجل مواجهة العدو الصهيوني الاستعماري الرجعي وقد حقق هذا العدو الانفصال بالتعاون مع الشركة الخماسية والقوى الرجعية في سوريا الكزبري واعوانه في الجيش السوري . كان الانفصال والنكسة اسهما وجهت الى قلب عبد الناصر فقد امن عبد الناصر بان الوحدة هي الطريق الى تحرير فلسطين وامن بالمقاومة المسلحة ودعم فصائلها تدريبا وتسليحا وحماية بعد ان حدث الصدام الدامي مع النظام الاردني واستشهد الالاف من رجال المقاومة في احراش جرش والاغوار الاردنية ودعا عبد الناصر الى مؤتمر القمة العربية الطارئة في 28 سبتمبر وودع الامة في مساء ذلك اليوم الاسود من عام 1970 .
رجع عبد الناصر اثر الحروب والمؤامرات على الثورة فاعاد بناء الاتحاد الاشتراكي من القاعدة الى القمة واعاد صياغة الميثاق الوطني وضع فيه ملامح النظرية العربية , وامر بانشاء تنظيم الطليعة العربية اداة للثورة العربية ,التي ضمت الالاف من الشباب اعربي في كل الساحات العربية , كما انشا منظمة فلسطين العربية كتنظيم مسلح شارك مع الفصائل الفلسطينية المسلحة في الاغوار وفي منظمة التحرير الفلسطينية .خاض عبد الناصر معركة الاستنزاف عام عام 67 حتى عام 70 عام الرحيل وكانت هذه الحرب مقدمة لحرب اكتوبر العبور العظيم .
ترك عبد الناصر ارثا فكريا ونصاليا لن تنساه الاجيال العربية , قاد الامة ضد القوى الاستعمارية والصهيونية والرجعية العربية واصبح حال الامة كما شاهدناه في حرب السابع من اكتوبر يوم صمت النظام العربي وطبع مع الكيان الصهيوني ووقفت المقاومة الفلسطينية وحيدة تقدم الاف الشهداء والجرحى , فقد غاب من كان يؤازرها ويقف مع ارادتها وصمودها .وتجيء ذكرى ميلاد عبد الناصر في الوقت الذي سجلت فيه المقاومة التي امن بها طريقا للتحرير اعظم انتصاراتها في قطاع غزة , وفرضت وقف اطلاق النار على هذا العدو الاحلالي العنصري المجرم واعوانه من المستعمرين والمطبعين والانظمة الغربية التي امدت العدو بكل انواع الاسلحة المدمرة والاموال والعتاد والمواقف السياسية في كل المحافل الدولية .
تؤكد الايام والاحداث ان القائد جمال عبد الناصر سيبقى خالدا في ضمير امتنا , فقد عاش حتى رحل وهو يقود بشرف ورجولة وايمان هذه الامة مؤمنا بالحرية والاشتراكية والوحده لم يستسلم يوما ولم يفاوض ولم يعترف بهذا العدو . امن بتحرير فلسطين وما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة . اقوال خالدة سترددها الاجيال في معارك الحرية والوحدة .