تاريخ النشر: 2017-08-30 | 17:28
تاريخ النشر: 2017-08-30 | 17:28
بين ليلة وضحها اختلفت الرؤيا ووجهات النظر ، فقد كان المجتمع ينظر للشاب مهند علي انه ذلك الشاب المثقف والمُفكر والصيدلي .
لكن بعد موت مهند المُفجع والمقلق أصبح يرمي جزافآ بكلمات لم تكن أبدآ تدل عليه وعلي شخصيته ، حيث بات البعض يصفه بالمختل عقليآ والمريض النفسي الي أن وصل الحد ببعضهم الي وصفه بمتعاطي المخدرات .
إننا شعب لا يمتلك أي ثروة اقتصادية أو موارد طبيعية ، لكن لدينا ثروة عظيمة بل كنز ثمين لا يقدر بثمن ألا وهو شبابنا ،،، نعم نحن في قطاع غزة مجتمع شاب ويتميز شباب غزة بالإبداع والانجاز علي جميع المستويات وفي شتي المجالات ، لكن في الآونة الأخيرة باتت مشاعر اليأس والإحباط تجتاح شبابنا وتتغلغل لدي الكثير منهم .
ويعزوا الكثير من الشباب هذه المشاعر السلبية الي أنهم يرون أحلامهم وطموحاتهم تغتصب أمام أعينهم ، نتيجة عدة ظروف وعوامل منها علي سبيل المثال وليس الحصر البطالة الكبيرة المنتشرة بين الشباب والخريجين والحصار وإغلاق المعابر وانقطاع التيار الكهربائي وانتشار حالة الفقر والظروف الحياتية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة .
فلجأ بعض الشباب مخطئين الي ظاهرة دخيلة علي مجتمعنا وثقافتنا ومُحرمة في ديننا وهي الإقدام علي الإنتحار والموت من أجل الهروب من الواقع المرير والمؤلم الذي فُرض عليهم ، أو رفض واقع معين أو لمحاولة لفت الانتباه الي قضية ما ،
شبابنا الأعزاء ، أيها الأصدقاء
إن أرواحكم غالية جدآ وفقدانكم خسارة كبيرة لنا فلا داعي أن تقدموا أرواحكم وتضحوا بحياتكم بالمجان فمهما كان حجم المعاناة والألم الي أن ألم فقدانكم أكثر وجعا وألمً .
فبعد رحيلكم القاسي والموجع لن يكترث أحد الي ما تركتم من رسائل خلفكم ، بل يزداد الوجع الي قيام البعض بتلفيق التهم ورميها جزافآ بحق عائلاتكم و إطلاق العنان الي ألسنتهم لوصف المنتحر بأوصاف تصيب عائلته بالإحراج والخجل العار ،
أيها الشباب إذا أردنا أن نغير واقع علينا أن نحافظ علي حياتنا ونحميها من أجل العمل علي تحسين الواقع من خلال الكثير من الطرق الفعالية و الأكثر جدوى ونفعآ، كتشكيل جماعات الضغط الشبابية و وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ووسائل الإعلام والأندية الفكرية والثقافية ، والأعمال الفنية الهادفة من أجل إحداث تغييرات ايجابية ،
فالإقدام علي الموت و الإنتحار لا يزيدنا إلا خسارة وموتكم يا مشاعل الأمل يجعلنا نعيش في ظلام دامس ، وبعدكم الغير مبرر والخاطف والمفاجئ عن عيوننا لا يتركنا نحيا بسلام ، فأنتم يا معشر الشباب انتم أملنا المتبقي ، ولن نقبل أي سبب لبعدكم ورحيلكم عنا وخسارتنا لكم .
فلا يستوي أبدآ وجودكم وعدمه ، فوجودكم حولنا نور وعدمه نار تحرق قلوبنا
الي كل شخص صاحب قرار وسلطة وسيادة :
يجب أن تتضافر الجهود وتتعاظم وبقوة من أجل شبابنا وحمايتهم والعمل بكل طاقات الدولة من اجل توفير الحياة الكريمة لهم ومحاولة استيعابهم واحتضانهم ، ورعاية إبداعاتهم وتنميتها
وانجاز مشاريع خاصة بالشباب من خلال وزارة الشباب والرياضة والبدء بنشر حملات توعية موجه نحو الشباب وإعادة البوصلة الي اتجاهها الصحيح .
لازلنا ندق جدار الخزان وبقوة من أجل أن يقف الجميع عند مسئوليته ، فلنعد خطوة للخلف ونعمل علي ترميم وإصلاح أحوال شبابنا و إنقاذهم من حالة اليأس
فشبابنا كانوا بالأمس القريب هم الأمل ... فباتوا اليوم لنا ألم