الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في كيفية الرد على العزل والإغلاق والأطواق

في إطار الحرب الشاملة والمفتوحة التي يشنها الاحتلال على شعبنا الفلسطيني عامة وفي مدينة القدس خاصة، نرى أن  المطبخ السياسي والأمني الإسرائيلي في اجتماع دائم ومتفرغ تماما  لكيفية معاقبة المقدسيين وإذلالهم واخضاعهم بالقوة، فمع نهاية كل اجتماع لهذا "الكابينت" يتمخض عنه سلسلة من الإجراءات والعقوبات الجماعية بحق أبناء القدس، ولعل هذه الإجراءات  والقوانين والتشريعات والقرارات العنصرية، تريد في النهاية ان تفرض على شعبنا عملية تهجير قسري جماعي من القدس، وفرض راية الاستسلام على من يتبقى عليهم.

ففي ظل حالة من الهوس غير المسبوق التي أصبح يعيشها المجتمع الإسرائيلي، حالة هوس دعت بمستوطنيه وجنوده الى ارتكاب عمليات إعدام لشبان وأطفال مقدسيين بدم بارد، مما يستوجب رفع قضايا الى المحاكم الدولية موثقة بالصور عن عمليات الإعدام تلك ، ولعل التصريح بالقتل بحق المقدسيين والتشريع له قد قادته هذه الحكومة المتطرفة ورئيس بلدية الاحتلال لمدينة القدس المتطرف نير بركات الذي حمل سلاحه وتجول به في القدس الشرقية كأزعر، فعندما تسلح حكومة الاحتلال مستوطنيها وينفلتون من "زرائبهم" ولا توضع أية قيود عليهم بشان إطلاق النار، والتي وصلت حد مجرد رؤية عربي فلسطيني يسير مسرعاً أو منظره لا يعجب او يليق للمستوطنين  يستدعي القتل.

أخر ما تفتقت عنه الذهنية الإسرائيلية المشبعة بالعنصرية والتطرف، هو تعطيل كل مظاهر الحياة في معظم أحياء مدينة القدس، والعودة بها الى ما قبل القرون الوسطى، من اجل توفير الأمن والحماية لمستوطنيها في بؤرهم المزروعة في قلب القرى العربية المقدسية، والتي هي مصدر كل الشرور والآثام، ناهيك عن عدم الشرعية بإقامتها على أراضي شعبنا المحتل.

المهم جاءت الدفعة العلنية من العقوبات الجديدة بحق المقدسيين، لكي تزيل الغشاوة عن اعين من يقول بأن هناك قوى سلام في المجتمع الإسرائيلي، حيث يثبت كل يوم بان كل الأحزاب الإسرائيلية بمختلف مشاربها الفكرية والوانها السياسية تتسابق في التطرف وعلى من يغول اكثر في الدم الفلسطيني.

نعم في قرى المكبر ورأس العامود والطور والعيساوية، حالة من الشلل الكامل لكل مظاهر الحياة لا مدارس ولا جامعات ولا مواصلات عامة ولا مشافي ولا خروج للعجزة والمرضى ولا حتى ممارسة للشعائر الدينية في الجوامع والكنائس، مكعبات إسمنتية في الشوارع الرئيسية والفرعية، وما بقي من طرق فرعية، عدا حالة حالات الأزمة الشديدة للمواطنين، فهناك تجد كل أشكال الإذلال من تفتيشات ومس بالكرامة، بحيث ان كل فلسطيني يتولد لديه شعور قوي بانه لم يعد لديه ما يخسره، فهذه الحياة لا تساوي شيئا ولا قيمة لها في  مثل هذا الذل.

وليس هذا فحسب بل هناك عقوبات سابقة ولاحقة  اتخذت بحق المقدسيين، منها هدم بيوت اهالي الشهداء وسحب الهويات الزرقاء منهم وابعادهم الى خارج حدود بلدية الاحتلال، والحرمان من الحقوق الاجتماعية والصحية للمعتقلين المتهمين بأعمال مقاومة ضد الاحتلال، واليوم يجري الحديث عن عمليات ابعاد بحق النشطاء السياسيين والمجتمعيين والمرابطين والمرابطات منها عمليات ابعاد عن الأقصى والقدس، والاعتقالات الإدارية، وتركيب مئات بل الآلاف الكاميرات في كل زقة وشارع وحي في القدس والضواحي، عدا بوابات التفتيش الإلكتروني على أبواب البلدة القديمة من القدس.

واضح بأن الاحتلال المصاب بحالة من الهوس والوسواس القسري من الإنسان الفلسطيني، والذي عبرت عنه المغدورة "غولدا مائير" بأنها تشعر بالكوابيس مع ولادة كل طفل فلسطيني، وهذه العقوبات التي وضع أسسها وقوانينها "آفي ديختر" مسؤول "الشاباك والأمن الداخلي السابق"، يجري العمل بها وتطبيقها الآن، ويجري استغلال الظروف والأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية لتنفيذها على اوسع نطاق، حيث الحالة الفلسطينية المنقسمة  على ذاتها والضعيفة، شلال الدم الفلسطيني النازف لم يفلح في جعلها تتخلى عن اجنداتها ومصالحها الفئوية والصراع على السلطة والنفوذ لصالح المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وعلى الصعيد العربي حالة غير مسبوقة من الانهيار والهوان، حيث حروب "الأخوة" الأعداء، حروب التدمير الذاتي بفعل المال الخليجي الممول لتلك الحروب. في حين تعطل الإرادة الدولية وانشغالها في ساحات اخرى سوريا والعراق واليمن وأوكرانيا وغيرها، لا يمكن من فرض حلول سياسية على اسرائيل.

رغم كل تلك القوانين والتشريعات والقرارات العنصرية التي في المآل النهائي يراد بها طردنا وتهجيرنا قسرياً عن مدينتنا، والاستفراد بمن يتبقى منا، فلا مناص لنا سوى الصمود والبقاء، من خلال ابداع وابتداع أشكال ووسائل نضالية شعبية وسلمية تحمي هذا الوجود، وتسهم في فضح وتعرية حكومة الاحتلال كدولة مغرقة في العنصرية والتطرف، جل هدفها دعم وحماية المستوطنين ومساندتهم في جرائمهم ضد شعبنا، ولعل من المفيد في مواجهة ذلك ان تتشكل هيئة شعبية مقدسية  واسعة مؤقتة كمرجعية تقود العمل المقدسي الشعبي والجماهيري السلمي  في مختلف جوانبه، بحيث تعمل على تشكيل لجان حراسة وأذرع وامتدادات لها في كل قرى واحياء مدينة القدس للوقوف على احتياجات وهموم الناس، وهذا يكون بالعمل والتنسيق مع محافظة القدس، العمل على تنظيم احتجاجات سلميه واسعه في المواقع والميادين المغلقة مثل القيام بمسيرات على الحمير او الخيول تنطلق من القرى المغلقة  والمعزولة متزامنة مثل المكبر وسلوان مسيرة، واخرى تنطلق من الطور لأهل الطور والعيساوية، وكذلك مسيرات على الدراجات  الهوائية للأطفال باتجاه القدس واخرى لأصحاب الاحتياجات الخاصة والعجزة تظهر مدى عنصرية وفاشية هذا الاحتلال، وكذلك تكون مسيرات ووقفات احتجاجية سلمية وفق برنامج محدد للطلبة والهيئات التدريسية  أمام مدارسهم وفي الميادين العامة مطالبة بفتح قراهم وإزالة كل الحواجز  والمكعبات الإسمنتية التي تمنعهم من الوصول  الى مدارسهم، وهذا ينطبق على الأطباء والتجار وغيرهم.

ولا ننسى هنا ليس فقط رفع المذكرات والمطالب الى الهيئات الدولية الموجودة في القدس، بل تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية امام مكاتبها ووضعها في صورة ما يتعرض له شعبنا في مدينة القدس، والضغط عليها للقيام بخطوات عملية لوقف إجراءات وممارسات الاحتلال الإذلالية والعنصرية بحق شعبنا.

وكذلك دعوة قناصل الدول الأجنبية والعربية التي تقيم علاقات مع دولة الاحتلال الى زياره القرى والمناطق المغلقة والمعزولة والمحاصرة للوقوف على حجم الظلم والأذى الذي يلحق بالناس جراء تلك الإجراءات والممارسات العنصرية.

العمل على تشكيل جسم تنسيقي ما بين تلك الهيئة وأهلنا وشعبنا في الداخل كمحطة إسناد رئيسية لنا في القدس، حيث الحركة والتواصل والتنسيق أسرع، وكذلك التقاطع الكبير في الهموم والمشاكل، دعوة الشعوب والجماهير العربية والإسلامية الى اوسع حملة تضامن ودعم  لأبناء شعبنا في مدينة القدس وعلى كل الصعد.

المهم بالمزيد من الصمود والثبات والتشبث بإرادة البقاء والوجود والدفاع عن قدسنا ومقدساتنا وبوحدتنا ولحمتنا لكل مكونات ومركبات مجتمعنا المقدسي، سنفشل كل مخططات العدوان علينا، فالعدو وصل مرحلة الإفلاس القانوني والسياسي وساعات الفجر والإنعتاق من المحتل تقترب.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط