تاريخ النشر: 2017-12-08 | 12:45
تاريخ النشر: 2017-12-08 | 12:45
لم يعد هناك اي مجال للشك او التاويل في ان الولايات المتحدة شريكة للاحتلال في العدوان على وطننا و شعبنا الفلسطيني، وان القرار الأمريكي الاخير حول القدس لا يحمل أي قيمة قانونية ولن يغير من الواقع أن القدس ستبقى فلسدينيه - عربية و عاصمة للدولة الفلسطينية .. خيارنحن الفلسطينيين اصبح اكثر من واضح و يتلخص في استمرار العمل النضالي الموحد ضد الاحتلال وضد اي قرار او خطوه تنتقص من خقوقنا الودنيه و ثوابتنا اي كان مصدرها .
مؤكد و طبيعي انه خلال الأيام القادمه سيشهد الاقليم و العالم حراكا احتجاجيا و سياسيا كما و سيعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا له لرسم سياسات جديدة مضمونها و قوامها الرد على القرار الأمريكي المشن بحقنا و خق التاريخ و المنطق اعتبار العاصمه الفلسطينيه - القدس عاصمة لكيان الاحتلال .
قرار الرئيس الامريكي ليس اكثر من استخفاف بكل معايير القانون الدولي و الاراده الدوليه و بكل من احادثه من زعماء العالم، امن اجل ثنيه عن التهور غير المسئول في اتخاذ هكذا القرار .. و في هذا السياق يجب ان يكون حراكنا نحن الفلسطينيين من اجل اتخاذ القرارات و القيام بخطوات من شانها التعبير عن جوابنا العملي على القرار الأمريكي وليس مجرد المشاعر و ردات الفعل الانيه ا إذا أردنا التأثير.
و في سياق تحركنا القادم علينا العمل الوفي من اجل تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني من اجل تمكين الشعب من الصمود في وجه التحديات والانتقال نحو تطبيق قرارات الاجماع الوطني والمجلس المركزي للمنظمة ولجنتها التنفيذية بإعادة بناء العلاقة مع إسرائيل باعتبارها كيان احتلال استيطاني وتمييز عنصري وتطهير عرقي، والتقدم بخطوات جريئة تقتع و تدفع العالم و على راسه واشنطن الى مراجعة حساباتها و المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إعادة الاعتبار والاحترام لقواعد وأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية باعتبارها الأساس الوحيد لتسوية شاملة متوازنة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
ايضا وعلى ارضية ان قرار ترامب بشان القدس و بشان موقفه و ادارته الحالي من مسار المحادثات و القضيه الفلسطينيه ترامب لن يعطي او يخلق الزاما او حقا له او لكيان الاحتلال على ارض فلسطين و بما فيها عاصمتها القدس ، بل هو مغالطه اخلاقيه و تاريخية بحق والشرعية الدولية والاتفاقيات الدوليه الموقعه من خلال هذه الشرعيه و تحت رعايتها الموقعة... قرار ترامب بشان القدس هو قتل معلن لعملية السلام ولخيار الدولتين و لما تم انجازه في هذا الاطار .
ولا شك ايضا , و هذا راي الكثير من المحليين و بعضهم من الامريكيين , ان قرار الرئيس الامريكي هذا حول القدس يعكس عن انحطاط المستوى السياسي و الخبراتي و يقدم ترامب للتاريخ و للعالم على انه رئيس يفتقر للمسئوليه و الجديه كما و للخبرة وبعد النظر في إدارة السياسه الخارجيه لبلاده كدولة كبرى ، خاصة طريقة القائه للخطاب - القرار الذي اطهر ضعف قدراته و فقر مواهبه بل ووقاحته أمام زعماء العالم بما فيهم قادة الدول العربية والإسلامية ، الذين تواصلوا معه على امتداد الأيام الماضية ونصحوه بعدم القيام بهكذا خطوه يعتبرها العالم المتحضر جريمة بحق التاريخ و القانون الدولي و تضع واشنطن في مصاف الدولة المنحازه وغير القارئه لتجارب التاريخ قديمه و وتدفع باتجاه إشاعة شريعة الغاب في العلاقات بين الدول والشعوب وما يترتب على ذلك من تشجيع للفوضى الهدامة وتشجيع لميول ونزعات التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم كما و يهدف الى تشريع غير قانوني لموقف و كيان الاحتلال على ا فلسطين مضمونه العملي اتغيير وضع القدس كونها جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمة لدولة فلسطين المستقلة، بما يتعارض ذلك مع قرارات الشرعية الدولية كافة، بما فيها اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين عام 2012 , حيث جاء و بالتوازي مع هذا القرار المشبوه إعلان الادارة الأمريكية كمعنى قديم متجدد في الانحياز لدولة الاحتلال وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية .
قرار الرئيس الأمريكي لن يكون له أي تأثير قانوني أو سياسي خارج اطار دوائر البيت الأبيض والإدارة الأمريكية و لن يلزم احد غير هذه الاداره و ربما بعض الدويلات الطفيليه او تلك التي تعتبر الحديقه الخلفيه لواشنطن و كيان الاحتلال .. ليكن تصعيد حراك الرفض و الغضب الفلسطيني جراء هذا القرار والتصدي له هو احد صيغ ردنا .. و ليكن الإسراع في تنفيذ إجراءات إنهاء الانقسام هو ايضا احد صيغ ردنا على مجمل تدهور الوضع و في مواجهة الاحتلال .. وليكن تكثيف الحراك السياسي على المستوى الدولي و المنظمات و المحاكم الدوليه بما في ذلك التوجه لمجلس الأمن الدولي ايضا احد صيغ ردنا .. و ليكم تصعيد جهودنا من اجل الإنضمام الكامل للامم المتحدة كدولة كاملة العضوية ترسيخ شخصية دولة فلسطين القانونية، واستكمال إنضمامها لجميع الاتفاقيات والمنظمات الأممية ذات الصلة، ومطالبة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين كي تقوم بذلك فوراً بإعتباره الموقف الأنسب وفي الوقت المناسب لحماية حل الدولتين، ومعها حماية الفرصة الأخيرة لتحقيق السلام، وتأكيداً من تلك الدول على رفضها لأي تغيير على حدود عام 1967 بما فيها القدس المحتلة، وذلك عملاً بقرارات الأمم المتحدة وإحتراما للمبادىء التي تلتزم بها تلك الدول.