لست امرأة حديدية و لا أملك من صفات الرجل سوى الروح الثورية , فلسطينية آمنت بالله و قضائه أناشدك حقا و أنتظر الإجابة , فلسطينية أموت مع كل حرف من كلمة ضمن جملة تحمل لي خبرا عن أهلي عن ربعي عن شعبي في اليرموك ..
سيدي الرئيس ناشدتك باسمي و إنسانيتك قبل عامين , أخبرتك أن أمنيتي رؤية والدي و إن كان جثة هناك في ارض صلاح الدين في بغداد العروبة .. سهلت مهمتي لأبي و حفظته لك بيني و بين نفسي و أهلي و أهمها لربي , اليوم اليرموك كله أبي .. اليرموك كله أمي .. اليرموك كله ابني و ابنتي , كلفني بأي مهمة تنهي ألمي تنهي عذابي برؤية يرموكنا يذبح .. كلفني بأن أحمل ماء لأهلي أو آتي بطفل فقد أمه لتحميه جدران بيتي و ان لم أعد سأحفظ لك أمام ربي انك إنساني بامتياز و سيحفظ لك تاريخي مرتين ..
ماذا عسانا يا أمة اقرأ !!! ماذا عسانا إن كنا لا نقرا الوجع في عيون امرأة , و لم نقرأ الحسرة في عيون طفل و العجز في عيون رجل ..
كانت فلسطين لازالت فلسطين كانت جريحة أصبحت مذبوحة , ذبحوا فلسطين في اليرموك و لم ننتفض و لم ينتفضوا ربما معنا حق فهي لم تنادي المعتصم ..
لماذا يا يرموك ؟؟ خوفا ؟؟ يأسا ؟؟ قهرا ؟؟
لا بل ذبحوها قبل أن تنطق .. كان حقا علينا أن نسمع وامعتصماه في أناتها .. في جوعها ..
سيدي الرئيس دعني إلى هناك أذهب