شعار حمل معه العديد من المفاهيم وأعاد الينا الاصرار والتفكير بجدية منذ الان وحتى الى ما شاء الله .
هذا ماعنونت به بوليتكنك فلسطين الجامعي في غزة شعار حملتها هذا العام والذي ننتظر منه ان يكون صفارة انذار لكل المواطنين الفلسطينيين في كل مناطق الدولة الفلسطينية وليس غريبا على الجامعة وعلى الاخوة العاملين فيها التصرف بحب تجاه الوطن والتفكير دائما بكل ما هو لصالح المواطن وقضيته وهنا لابد من وقفة والسؤال هل هناك دور لمؤسسات التعليم العالي في دعم الاقتصاد الفلسطيني والتوعية بأهمية تشجيع المنتجات الوطنية .
لقد أثار الشعار الذي عنونت به الجامعة منشوراتها الرضى والسرور عند المواطن واستفزت افكار الاخرين للبحث في كيفية المقاطعة الشاملة وايجاد البديل الوطني الذي لا بد وان يكون حاضرا ومدعوما ويحافظ ويزيد من جودته .
وهنا لا بد من دعوة مؤسسات التعليم العالي الى العمل فورا على الاعداد للمؤتمرات واللقاءات الاقتصادية التي تجمع كل من له علاقة بالإنتاج والاقتصاد وأصحاب التمويل والعمل مجتمعين على وضع خطة اقتصادية وطنية شاملة تحقق الهدف الذي رفعته تلك الجامعة مشكورة والتي استفزت قلمي للكتابة بل ودعوة القائمين عليها لتبني فكرة الاعداد الى مؤتمر فلسطين الاقتصادي لتعزيز شعار قاطع من جهة والتباحث مع اصحاب الخبرة والخروج بالتوصيات المناسبة التي ادعو ان تكون ضمن خطة وطنية اقتصادية شاملة تحقق الاهداف الوطنية النبيلة الرامية الى التحرر الاقتصادي والسياسي .
ولعل العدوان الاخير على غزة يكون نقطة البدء في المقاطعة الشاملة وخاصة ان حجم التبادل التجاري بين فلسطين وإسرائيل يمر من خلال العديد من المعابر التي تعود على الاحتلال بمليارات الشواكل سنويا .
وفي الحقيقة ان فكرة المقاطعة لن تكون عملية بالدراسات والمناشدات فقط فهناك جهدا عربيا لا بد وان يكون حاضرا ومساندا لفكرة الخلاص الاقتصادي من اسرائيل ولعل الوقت قد جاء لتمزيق وإعادة النظر في العلاقات الاقتصادية الفلسطينية الاسرائيلية وخاصة اتفاقية باريس التي أعاقت كثيرا ،وبما اننا اليوم قد حصلنا على اعتراف الامم المتحدة بدولتنا فمن واجب هذه الدولة العمل على التحرر من اتفاقيات الحكم الذاتي الاقتصادية وليس هناك ما يمنع قانونا بتغير الوضع الدولي لفلسطين .
لقد انتفضت اوروبا خلال مفاوضات وقف النار في القاهرة لوضع العديد من الصيغ التي من خلالها تساعد شعب فلسطين في امتلاك ميناء فاقترحت ممرا مائيا بدلا من الميناء وهنا لا بد من التنويه الى امر هام هو ان العمل في الميناء قد بدأ منذ سنوات في عهد الشهيد ياسر عرفات لولا ما جرى من أحداث وهو حق لا بد وان يستكمل لا ان يتفاوض عليه ثانيا ان ذلك الممر هو جزء من الخلاص الاقتصادي في حال ضمان عدم تدخل وتواجد اسرائيل .
ومن جديد لا يسعني الا ان اشكر بوليتكنك فلسطين الجامعي على شعاره الذي رفعه والذ يحمل اسم – قاطع – مجددا دعوتي لهم بتبني فكرة المؤتمر الاقتصادي الاول في فلسطين الداعي الى المقاطعة الفلسطينية الشاملة لكل ما هو اسرائيلي وإيجاد البديل حتى نكون عمليين .