الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قامة غزة أطول من مشنقة عباس!!

قامة غزة أطول من مشنقة عباس!!

تاريخ النشر: 2018-09-29 | 23:22

حاول نتانياهو أن يتجاهل القضية الفلسطينية نهائياً، وكأنها أصبحت بحكم المنتهية، وقفز عنها إلى أوروبا وإيران وحزب والله والنووي والتكنولوجيا والموساد، ولم يذكر نتانياهو من فلسطين إلا الجنود الصهاينة الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة.
وحاول عباس أن يتجاهل اتخاذ أي قرار يتعلق بالقضية الفلسطينية، واكتفى بالوصف الخارجي لمظاهر الاحتلال، ولكن حين وصل إلى غزة، اشتد ساعده، وعلت نبرة صوته، وحسم أمره، وقرر أن أيام الحياة على وجه غزة معدودة، مجرد أن يعقد جلسة المجلس المركزي.
فهل ضعفت غزة، وضجت من الجوع والتعب إلى الحد الذي صار سهلاً على محمود عباس أن يمتطي صهوتها، ويمسك لجامها، ويفرض عليها تخطو وفق منهاجه السياسي؟
أزعم أن محمود عباس لن يقدر، وإن كان بإمكانه فرض المزيد من العقوبات على غزة، وإغلاق البنوك، وعدم تحويل الأموال، وقطع الكهرباء بالكامل، وقطع الأرزاق وقطع الأعناق وإغلاق الأسواق، ولكن إلى حين، فالعالم الخارجي الذي تحركه إسرائيل، وتضبط خطواته وفق مصالحها الاستراتيجية، هذا العالم لا يرضى لأهل غزة أن يعيشوا بلا كهرباء وبلا صرف صحي، وبلا دواء، وبلا رواتب، هذا العالم الذي تحركه دولة إسرائيل لا يوافق على حرق غزة بعقوبات عباس، خشية امتداد نيران غزة ولهيبها إلى مطار بن غوريون، وبقية المدن والمصالح الإسرائيلية.
لما سبق، طالب نتانياهو من السيسي في لقائهما الأخير أن يضغط على عباس بشأن غزة، فهل كان المطلوب أن يتراجع عباس عن العقوبات التي سيفرضها على غزة؟ ام المطلوب أن يتراجع عباس عن شروطه التي وضعها لتحمل المسؤولية الكاملة في غزة؟
للإجابة على الاسئلة السابقة لابد من إعادة صياغتها بشكل آخر: 
1ـ هل يستطيع عباس فرض عقوبات على غزة دون تنسيق أمني واقتصادي مع الإسرائيليين؟ 
2ـ وهل لعباس القوة والقدرة للوقوف في وجه تهدئة تسعى لها إسرائيل، وترغب بها؟
الإجابة على الأسئلة السابقة تقول: لا، لا يقدر عباس وحدة، لأنه جزء أساسي من منظومة العمل الهادفة إلى حصار غزة، وقطع شرايين الحياة عنها، ولكن بمقدار، ولغاية معلومة النتائج تقوم على قطع الحبل السري الواصل بين غزة والضفة الغربية، هذا القطع الذي أعلن عنه عباس في الأمم المتحدة، سيحرك أطرافاً دولية وعربية عديدة لسد العجز، وتغطية النقص، بما في ذلك رواتب موظفي سلطة رام الله وموظفي حركة حماس، وثمن الكهرباء، وإيجاد فرص عمل، وإقامة مشاريع تطويرية، عقدت الرباعية الدولية اجتماعاً بشأنها قبل أيام، وبحضور الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الأوروبي وروسيا، وبحضور الوزير الإسرائيلي تساحي هنجبي، ومنسق الحكومة الإسرائيلي في المناطق الجنرال كميل أبو ركن، وتم التوافق على تجنيد 360 مليون دولار كدفعة أولى لصالح غزة، منها مبلغ 50 مليون دولار لتحسين أحوال الكهرباء في غزة.
نحن أمام خطوات مدروسة، لفصل غزة عن الضفة الغربية، وفي غضون شهرين من الآن، وهي الفترة الزمنية التي حددها ترامب للإعلان عن صفقة القرن، لذلك ستكون قرارات محمود عباس في الأيام القادمة ضد غزة جزء من هذه الصفقة.
فما العمل؟ ومن يمتلك عصا موسى السحرية، التي ستأكل حيات المنظرين لصفقة القرن؟.
أزعم أن الضفة الغربية هي كلمة السر، وهي القوة النووية الفلسطينية القادرة على الانتفاض، والانقضاض على طاولة المفاوضات التي يسعى للملمة أطرافها محمود عباس، الضفة الغربية هي القوة الضاربة للشعب الفلسطيني، وهي القادرة على الوقوف في جه عباس الذي يتعاون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية ضد الأرض الفلسطينية، أما غزة الجائعة فلا خوف عليها، فغزة تمتلك قوة مسيرات العودة، وتمتلك سلاح المقاومة، وتمتلك إرادتها التامة، دون أي تدخل إسرائيلي أو خارجي في قرارها، وستثبت الأيام القادمة أن لغزة قامة تاريخية وحضارية وإنسانية وجماهيرية وسياسية أطول من مشنقة محمود عباس، وهي تمد يدها لأهلها في الضفة الغربية.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط