الهبة الجماهيرية الفلسطينية ( هبة ألأقصى ) هبة شرعية كشفت فظاعة ردود الفعل ألإسرائيلية التي اقشعرت لها الأبدان محملة إسرائيل مسئوليتها قتل الأطفال الفلسطينيين إلى وفي محكمة الجنايات الدولية ، إضافة إلى بلوغها ( الهبة ) في تسليط الأضواء مجددا على القضية الفلسطينية ومحنة الشعب الفلسطيني بعد أن كادت تكاد أن " تتوارى " بالفوضى الخلاقة والحروب الطائفية في المنطقة ...؟!
لكن وإن كنا ( نحن ) الفلسطينيين مبدعين كل الإبداع في خلق الظروف بانتهاج السبل الكفيلة في تعزيز نضالنا وفي تحقيق تقرير مصيرنا الغير قابل للتصرف نجد بكل أسف من بيننا نحن ( أحيانا ) الفلسطينيين مًنْ يجنح مغردا خارج العمل المنظم الذي (تتلقفه) إسرائيل لتشوش وتقلل من إنجازاتنا النضالية الوطنية المشروعة ، تُسوقها وتعمل على جرنا إليها بردة فعل ... عمل غير مبرر يراها العالم رغم الظلم الواقع علينا بأنه ( غير ) حضاري يخصمه من منجزاتنا النضالية المعمدة بالدم والصبر والهوان رغم عدالة قضيتنا .
إن ردة فعل مشاعر بعض الفلسطينيين منا ( بحرق ) قبر يوسف في نابلس .... ، " للأسف غير موفق " إذ لو سألنا أنفسنا ماذا جنينا وكم كسب نضالنا وقضيتنا وسمعة هبتنا الجماهيرية من الحرق ...؟! رغم أن يوسف هو أيضا نبِيٌنا ومن ألأنبياء الصالحين الذين نصلي عليهم بصلواتنا ...؟! إذ كيف سنفسره وكيف نستطيع أن ندافع عن حرق نبينا يوسف الذي أتى بذكره القرآن الكريم " نبي " مقدس ككل الأنبياء المرسلين عليهم السلام ...؟!
حادثة مهما كان غيظ وردة فعل ( بعض ) أهلنا نتيجة الظلم والبطش ألإسرائيلي ... كان يجب أن لا تكون لكون إسرائيل سوف تقتطعها عالميا وإعلاميا من رصيدنا الذي حققناه من هبة الأقصى ودماء شهدائه التي لم تجف بعد .... إذ لا يجوز في مسيرة نضالنا العادلة ( هبة ألأقصى ) أن نعطي الذرائع لإسرائيل للتملص من عزلتها جراء قتل وحرق الأطفال والمقدسات الإسلامية والمسيحية في بلادنا إذ لا يجوز أن نتحول ونحن الشعب الحضاري شعب مهد الأديان والحضارات إلى شعب ( لمم ) لا يعرف للقيم والمعتقدات أي مواصفات ..؟! كما لا يجوز لنا أن نتعامل والمقولات ( المدسوسة ) صهيونيا " خيبر خيبر يا يهود .... " التي يتعامل معها الإسلام السياسي بحماسه وتنظيم جماعة الإخوان المسلمين الذين عاثوا بنا فسادا كتف بكتف مع ( الإدارة ألأمريكية ) والصهيونية العالمية من العراق مرورا بليبيا ومصر وسوريا واليمن والآن محاولتهم بفلسطين ليجهضوا الهبة الفلسطينية بعزلها وتطويقها بمثل هذه الشعارات التي لا تخدم إلا إسرائيل .
أحمد دغلس