الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قبل أن تقعد القاعدة !!!

عندما تعلن القاعدة أنها وضعت لنفسها موطئ قدم في الضفة الفلسطينية ، بعد عملية عسكرية عدوانية قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة الخليل قتلت خلالها ثلاثة مواطنين فلسطينيين وصفتهم بأنهم عناصر في تنظيم القاعدة ( الجهاد العالمي ) ، إن هذا الإعلان الخطير لم يكن وليد الصدفة أو من باب العبث والإستعراض الإعلامي فقط بل هو مؤشر يجب التوقف عنده بقوة وتأنى وحذر شديدين ، والتعامل معه بإعتباره سلاح ذو حدين بكل الأبعاد التكتيكية والإستراتيجية ، بسبب إنعكاساته وتداعياته اللاحقة سواء على المستوى الوطني أو الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة ميدانياً في مختلف أنحاء الضفة علاوة على الصلف والعنجهية السياسية بكل مافيه من حدة ووقاحة غير مسبوقة في المواقف والطروحات التي يجاهر بها اليمين الاسرائيلي وحكومته المتطرفة الساعية لشطب الحقوق الوطنية الفلسطينية وفرض أمر واقع على الأرض بمنطق القوة ،،،

طيلة المرحلة الماضية كانت مرحلة إعداد وتنظيم وإنتقاء للعناصر المطلوبة تتم بهدوء بعيداً عن الأنظار وتوفير البنية التحتية اللازمة ، من أجل تهيئة الظروف المناسبة لتعلن هذه الحالة الجهادية السلفية عن نفسها في ظل تصاعد النزعة المتطرفة والأفكار الغريبة عن الواقع المجتمعي الفلسطيني بعد أن باتت تجد من الدعم اللافت من جهات دولية وإقليمية في منطقة الشرق الاوسط بأسرها وتتم تغذيتها بالمال والرجال وتوفير الإمكانيات غير العادية لها لتثبيت أقدامها في المعادلة الإقليمية لأهداف محددة مرتبطة بمصالح الجهات الداعمة والمخططات التآمرية المعدة سلفاً لإحداث فوضى طويلة الأمد وإشعال الصراعات الدينية والمذهبية ولإذكاء الفتنة الطائفية ، بالمقابل الإمساك بورقة دعائية أمام الرأي العام العالمي تمنحها الغطاء اللازم لتنفيذ تلك المخططات وغيرها تحت شعار كاذب ومخادع ( محاربة الإرهاب ) .

إن حالة الجمود السياسي وسوء الأوضاع الإقتصادية السائدة في ظل تفشي مظاهر الإحباط واليأس والمعاناة الدائمة تمثل بيئة خصبة لإنتشار الأفكار المتطرفة ، فيها من عوامل الدفع السلبي نحو المزيد من التطرف الفكري والإستثمار العكسي للطاقات الكامنة في أجواء ضبابية تغيب فيها الرؤية الواضحة والأهداف المحددة التي تمنح الأمل في المستقبل القادم ، لذلك فإن ما جرى في الخليل ليس بالحدث العابر بل له ما بعده ، دون إغفال الموقف المبدئي الثابت برفض كل أشكال العدوان الإسرائيلي وإدانته وتجريمه بإستهداف مواطنين فلسطينيين وقتلهم بدم بارد ، غير إن هذا الأمر يجب ألا يقلل من أهمية وخطورة بروز الظاهرة الفكرية بإعتناق الأفكار السلفية والجهادية التي تحمل سمات ومعتقدات تنظيم القاعدة وأخواتها من الحركات الأصولية التي تتكاثر في المنطقة العربية مثل الفطريات بلا حساب سوى التنافس في التطرف والترويج للفكر التكفيري تحت غطاء بدعة الجهاد العالمي والدفاع عن الإسلام والمسلمين والسعي إلى إقامة دولة الله على الأرض ، ونصبوا من أنفسهم قضاة وحكام وأوصياء على الدين والشرع من حقهم تكفير وشيطنة كل من يختلف معهم حتى من بينهم كما هو حاصل في العراق وسوريا ومصر وتونس وليبيا واليمن والصومال ، وهى في حقيقة الأمر توجه سهام الحقد الأعمى والأفكار العمياء ضد مجتمعاتها المحلية وتعيث تخريباً وتدميراً في مقومات وجودها الأساسية عبر شعارات إسلاموية وفتاوى شخصانية لا علاقة لها بالدين الحنيف وعلومه الشرعية الحقيقية .

فهل تدرك السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية بأنها دخلت في منعطف جديد يحمل من المخاطر ما لايمكن تحديد أثاره بالضبط ولكنها جوهرية على المستوى الإستراتيجي ومواجهتها وطنياً وأمنياً وفكرياً وثقافياً ومجتمعياً مسألة لا تحتمل التأجيل أو الإهمال أو الإنتظار ، إذ لابد من إستخلاص العبر والدروس إذا لم يكن من تجربة مريرة في قطاع غزة فإن أمامكم الكثير من النماذج الحية لأدعياء الإسلاموية الجهادية والأصوليات السلفية المتطرفة وحملة الأفكار التكفيرية الشاذة ، وكيف تديرها وتوجهها جماعة الإخوان المتأسلمين فى جوقة متناغمة تشرف عليها أجهزة المخابرات العالمية والقوى الدولية .

وهنا يجب التوقف أمام الدور الواجب على القوى المجتمعية والسياسية والنخب الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني في التصدي الفوري لهذه الأخطار وعدم دفن الرؤوس في الرمال من باب عدم تحمل المسؤولية والتهرب منها أو الخوف والجبن التردد في مواجهة التحدي أو الإرتهان لأي حسابات أخرى خصوصاً وأن الشيوخ من صبيان الفتاوى الجاهزة والمعلبة لن يفكروا كثيراً في حقيقة أنكم عناوين مجتمع كافر أو على الأقل مرتد يعيش حياة جاهلية حسب أحكامهم المسبقة وقناعاتهم المشوهة ، لذلك إن المسؤولية جامعة وشاملة لكل المكونات الوطنية وليست فقط تتحملها السلطة لوحدها ، ومن يراهن على الحلول الأمنية فقط في التصدي لأصحاب نظرية التكفير الإسلاموية وأهم ومخطئ بل يرتكب جريمة وخطيئة بالمفهوم العقلاني والوطني . ويمنح التكفيريين قوة دفع خفية يجيدون توظيفها وإستخدامها بحرفية عالية في إحداث إختراقات وبناء قواعد إرتكاز في الواقع المجتمعي قد تصعب لاحقا القدرة على التعاطي معها .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط