تاريخ النشر: 2023-02-13 | 11:00
تاريخ النشر: 2023-02-13 | 11:00
عندما تحل الكوارث والنكبات من نوع ذلك الزلزال المدمر الذى ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا يستيقظ الضمير الإنسانى من سباته وتختفى الخلافات والصدامات بين الشعوب وتتعالى نداءات المساعدة والغوث تحت مظلة اليقين بأن الجنس البشرى بأكمله يجدف فى القارب نفسه وأنه إذا كانت الجبال لا تحتاج إلى الجبال عندما ترتج الأرض فإن الإنسان يحتاج إلى الإنسان.
فى ساعات المحن والأزمات يتأكد لبنى البشر أن التعاون هو قانون الطبيعة سواء بالمؤازرة أو المشاورة وأنه إذا كان اجتماع السواعد يعيد بناء ما تهدم، فإن اجتماع القلوب يخفف من حدة المحن.
وليس غريبا ولا مفاجئا أن تكون مصر أول المبادرين لمد يد المساعدة والعون للمنكوبين فى أى دولة، من أرضية الفهم الصحيح لمبادئ الدين الحنيف، إعمالا لقول الله تعالى فى سورة المائدة «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان».. واتفاقا مع الحديث النبوى الشريف لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا».
ولا شك فى أن ثقافة المساعدة والغوث عند حلول النكبات والمحن هى بمثابة ترسيخ للقيم الإنسانية النبيلة التى تجسد نبذ الأنانية ورقى الأخلاق وتعزيز أواصر الألفة والمؤازرة بروح الصدق فى العطاء والتضحية.
ولأننى من المؤمنين بأنه فى كل محنة يواجهها البشر توجد فرصة أو فائدة مساوية وربما أكثر فإننى أعتقد أن الفرصة الآن تتمثل فى مدى القدرة على اغتنام صحوة الضمير الإنسانى واستيقاظ روح الغوث والمساعدة لمنكوبى هذا الزلزال المدمر، باتجاه العمل على فض النزاعات السياسية والإنسانية وفتح صفحة جديدة فى العلاقات الدولية، لمنع وقوع الزلزال الأكبر للرعب النووى الذى لن يبقى ولن يذر شيئا!
خير الكلام:
" عند المخاطر تظهر الشجاعة وتستيقظ الضمائر!"
عن الأهرام