الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة طبوغرافية

يقع الالتباس عادةً عند العامة ، الغير متخصصة بالثقافة ، حيث تختلط التعريفات بعضها ببعض ، وهذا ، طبيعياً ، لا حرج فيه عند أغلب شعوب الأرض ، ولكي نفكك التشابك ، لا بد من تحسس المصدر الأول لهذا الانبثاث الأفقي ، وكما يصرح الواقع بأن الالتباس حاصلّ ، وانتهى الأمر ، عند بعض النخب ، التى عكست تدريجياً التباسها نحو القاعدة الأوسع ، هي بالتأكيد ، غير قادرة على التمييز بين المهن الثقافية بسبب تفوق انشغالها بالمعدة على العقل وقد يكون تغاضي عن الخطأ في مجالات عدة ، مسموح ، إلا أن ، من غير الطبيعي يقع ذات الخطأ بين المثقفين في زاوية تُعتبر ذات خصوصية ، إن كانت مقارنات شعرية أو نثرية او كتابة أفكار تتعلق بمواضيع سياسية وغيرهما تحمل نمطية السهل الممتنع ، تماماً ، كما هو حاصل من خلط في موقع أخر بين الصحفي والكاتب ، فهناك ارث من جملة تداخلات أدت إلى ترك انطباع لدى الذِهنية العامة بأن الصحفي ضروري تصنيفه بالكاتب كما أن الكاتب بالتأكيد ، صحفي ، وهذا في واقع العبثيّ ، قد يكون ، أما في واقع التمحيص غير وارد على الإطلاق لأن الفارق عميق ، بل ، المسألة في حيثياتها ترتكز على مفاهيم ثابتة التى تحدد الرؤى المتفاوتة بين واقعية الحدث الذي أصبح من الماضي القريب والواقعية الفائقة التى هي حاصل جمع تجارب متعمقة بالتاريخ بالإضافة للحاضر ، ويكون التفكير دائماً ، الغالب على التمييز بين الأحداث المتعاقبة والأفكار المتاحة للعمل معها في المنظور القريب ، لهذا ، القائد الحقيقي للكاتب هو العقل ، حيث تتغلب على كتاباته صيغّ ابداعية هاجعة هناك في الدماغ ، يراها البعض خيالية لكنها مقدمات مبكرة لما يمكن أن يحصل نتيجة نظّرته الثاقبة ، وقد تكون قصة الفيلسوف تشيكوف عندما حذر المجتمع منّ تبنيه لأنماط سلوكية ستؤدى حتماً بنتائج كارثية على العائلات التى تستخدم صانعات في بيوتهم ، كان في احدى كتاباته قد كتب عن بلوغ الصانعة الحد القهر ، قابله على الفور هجمة إستغرابية حين أكد بأن ، سيأتي يوم وتخنق الصانعة اثناء عملها المفرط والمتواصل ، الطفل المخدوم ، تماماً ، حصل ذلك بعد رحيل الكاتب الذي اخترق التركيز بعقود ونُشرت أول حادثة في الصحف للأسباب ذاتها ، مقابل ، صحفي ، مهني ، ينقل الحدث على النحو البانورامي دون أي استقراءات ، فلا يحذف ولا يضيف لكي لا يقع في الاستنتاجات .
هنا وعلى وتيرة ما يحمله المسرح الخشبي للكلمة ، فأن وظيفة المبدعى ، إعطاء الكلمة معنى آخر عن المتداول ، مغايراً لما يقع من محظور في عبثية تبدو مزمنة ، حين يعتقد امرئ أن الطبقات توحدت كما سيحصل للتقاويم يوم القيامة ، والفوارق معدومة ، بل ، كما يبدو عن سابق تصميم وتصور ، تتقدم العبثيات لقطع الفاصل ، على الرغم بأن للشاعر قاموسه اللغوي وللكاتب ، أيضاً ، بالإضافة للناثر ، وتجد الإشارة ضرورة الابتعاد عن خصوصية الشاعر ، لكي نرسم مربعين ونوسع كل منهما على الشكل متوازي متقابل بين من يمتلك القدرة النثرية والأخرى ، السهل الممتنع ، وعند قراءة مكوناتهما الطبوغرافية ، نلاحظ ، بأن ، القاموسين مختلفين في الجوهر ، إلا انهما متقاربين في الشكل أحياناً أو من الفكرة المطروحة ، مع تحفظ ، واجب ، لكاتب بالروحية النثرية والإيقاع من داخل الكلمة ، كونه يختص فعلاً بميزة السرد الثقيل ، على الرغم من اشتكاء قارئيه وتسجيل اعترافات لحظية أو عابرة بصعوبة الفهم والحاجة للتركيز الخاص والتكرار لأكثر من مرة ، هذا يعود في حقيقة المنطق إلى واقع البلاغة الناتجة عن قاموس تأسس من بحر ، أمواجه عالية ، ودروب فيه مستقيمة وأخرى متعرجة ، تراكمت عبر السنوات مفردات وكلمات وعبارات تحتفظ بمهارتها بالإضافة إلى أنها انتقائية تستحضر من أماكن مخفية تماماً عن السطح ، بقدر ما هي تتطلب جهد الغوص المحكم في أعماق اللغة والإبداع ، لهذا ، لا بد أن يتوفر الحد الأدنى لمن يفكر بتقديم المقارنات بين الكِتابات ، وليس ضروري ، مجرد ممارسة القراءة ، تعطي انطباع لدى المرء ، بأنه أصبح شريك في وظيفة النقّد ، بل يتوجب ، هنا المعرفة ، بأن الناثر ، حتى لو كانت كتاباته مقالات فكرية أو اجتماعية أو سياسية ، تبقى تحمل عدة نقاط تغيب كما تبدو عن القراء ، اولاً ، الخيال المشبع بهواجس الحاضر ، يتبعها ، الفكر الذي اخترق حاجز التركيز انتهاءً بالإيقاعية .
والأرجح أن الاختلاط ، لا يخلو من التباسات أخرى ، هي انكى مما تقدم ، بل أعمق وأخطر ، حيث تتدخل ، أيضاً ، المقارنات في مواقع صيغتها تحدياً جهولاً ، عندما تقاس بين كتابات فكرية بنمط نثري وأخرى جاءت نتيجة حدث بواقع السهل الممتنع ، ف ، تناول الأحداث التى وقعت على اختلاف مسائلها ، شيء ، وأخرى ، نتيجة استقراء للقائم ، شيء ، بالتأكيد مختلف ، لأن ، الكتابة المجردة من مرآتها التاريخية المرتبطة بثقافات المتعاقبة على الجغرافيا تبقى منزوعة الدسم ، ليس القصد أكثر صحياً ، بل ، أقل معرفةً بما يجري وما ينعكس تماماً على المستقبل .
من انصاف القول ، وليس صعباً على رؤساء تحرير الصحف مراجعة منهجية ادارتهم بمفعول رجعي أو بمفاعيل الحاضر ، حيث تُرتكب خطايا بحق من يكتب بشكل يومي حاذفاً الفسحة الضرورية لإتاحة للعقل والتأمل والفكر أن لا يتورط بالاجترار والتكرار ، وهذا الحد الأدنى لحقوق الكاتب دون المساس بحقوقه المكتسبة ، لكي يبقى للموضوع قضية .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط