الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في التسريبات الأميركية عن سوريا

قراءة في التسريبات الأميركية عن سوريا

تاريخ النشر: 2015-12-30 | 09:54

خلاصة ما نشرته «وول ستريت جورنال» عن اتصالات أميركية مع «ضباط علويين» عام 2011 لاستكشاف بدلاء عن رئيس النظام السوري والاتصالات اللاحقة مع النظام نفسه، وكذلك ما كشفه الصحافي سيمور هيرش عن سياسة خارجية سرّية اختطها البنتاغون في هذا الخصوص، لا تضيئان فقط على تخبّط الإدارة الأميركية بل تفسران خصوصاً سرّ الثقة الدائمة التي أبداها بشار الأسد برغبة واشنطن في بقائه في منصبه. ويمكن الاعتقاد بأن الروايتين تداخلتا حكماً بسبب تعدد الأطراف التي كانت على علم بالاتصالات، والتي كانت تتقاطع في دمشق وتمنحها إمكان تبادل المعلومات وتحليلها فضلاً عن الاستفادة منها.

بات ملحّاً استكمال الصورة بالبحث عن الرواية الأخرى لتحديد أسباب تصفية أعضاء «خلية الأزمة» في يوليو 2012، بتفجير غرفة اجتماعها، وما إذا كانت مرتبطة بكشف تفاصيل الاتصالات الأميركية بضباط. ذلك أن بعض المصادر المتخصصة والدراسات المستندة إلى معلومات استخبارية، استبعدت دوراً لأي جهاز خارجي استطاع اختراق المنظومة الأمنية إلى هذا الحدّ، وعزاه إلى ازدياد نفوذ «الخبراء» الإيرانيين في عملية صنع القرار في دمشق. وإذا كانت تلك الاتصالات حصلت بعد شهور عدة من بدء التظاهرات السلمية، ولم تتأكّد المعلومات بشأنها إلا بعد نحو عام، فمن أين جاءت «نظرية المؤامرة» التي راح النظام يشهرها منذ الأسابيع الأولى للأزمة لتبرير العنف الذي واجه به المتظاهرين. قد يُفسّر ذلك بأن الحديث عن «مؤامرة» من التقاليد الشائعة لأنظمة كهذه، إلّا أنه في هذه الحال تحديداً يعني أن النظام السوري كان يخاطب الخارج مبكّراً بوجوب استثنائه.

على أي حال، وبعيداً عن إيضاح الظرف الزمني الذي بدأ فيه البحث عن ضباط بدلاء، أي بعدما أُعطي النظام فرصة لاحتواء الاحتجاجات، فإن رواية «وول ستريت جورنال» تساعد النظام وحلفاءه في إثبات ادعاء «المؤامرة». لعلها كبرى التسريبات الأميركية حتى الآن، ولعل ما أخرجها أن وزير الخارجية جون كيري صرّح بوضوح قبل أسبوعين في موسكو بأن واشنطن لم تعد تعمل لتغيير النظام في سوريا. لكن هذا الإقرار جاء متأخراً، فالنظام ضمِن عدم سقوطه أو إسقاطه، أقلّه منذ 30 سبتمبر الماضي، التاريخ الرسمي لبدء العمليات الجوية الروسية. فلو نجحت الاتصالات الأميركية اللاحقة بدمشق لكان ربما أحجم عن طلب مساعدة «الصديق الروسي»، لكنها أجريت في أجواء انعدام ثقة ولحضّه على تقديم أي تنازل يتيح لواشنطن إجراء أي تغيير علني في موقفها منه، وهو كان ينتظر التزاماً رسمياً بضمان بقاء النظام بالصيغة التي تناسبه.

هذا يعيدنا إلى الرواية التي يقدّمها سيمور هيرش في «لندن ريفيو أوف بوك»، وفيها تفاصيل مثيرة عن تسريب هيئة الأركان المشتركة ووكالة الاستخبارات الدفاعية تقويمها وبعض معلوماتها عن الوضع السوري إلى نظيراتها العسكرية في روسيا وألمانيا وإسرائيل، ومن هذه الأطراف إلى النظام السوري كـ«مساعدة» مجانية! أما الدافع فهو أن البنتاغون توصّل إلى تحليل مفاده أن سقوط نظام الأسد سيؤدي إلى الفوضى و«ربما سيطرة الجهاديين» المتشدّدين على سوريا. وفي ضوء الواقع الراهن من «حرب على داعش» وجدل حول «المعارضة المعتدلة» وتصنيف الجماعات المقاتلة بين إرهابية وغير إرهابية.. يبدو هذا التحليل البنتاغوني فاقعاً في بديهيته. غير أنه بني بمعزل عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) التي انخرطت في اتصالات واسعة وعميقة بالمعارضة، وراحت تمدّ بعض مجموعاتها بأسلحة رخيصة اشتريت في ليبيا ومعظمها «مضى عليه الزمن وغير صالح للاستعمال». وطالما أن التسريب إلى الخارج حصل عام 2013 فمن المهم هنا أيضاً التدقيق في ظرفه الزمني، إذ قيل إنه جاء بعد تغلغل «داعش» في نواحي الرقّة، وليس مفهوماً كيف يتجاهل العسكريون الأميركيون وقائع تسهيلات تلقاها التنظيم لقصف مواقع «الجيش الحرّ» وليس تجمعات «داعش».

وفيما كان أوباما يهجس بدروس احتلال العراق، كان عسكريوه يهجسون بدروس ليبيا ويقارنون بينها وبين تطوّرات محتملة في سوريا، وبذلك التقوا مع هواجس فلاديمير بوتين الذي لم ينسَ بعد تجربتي أفغانستان والشيشان. لذلك فهي سابقة أن يعتمد البنتاغون على استراتيجية عثر عليها عند الخصم التقليدي في موسكو، وافتقدها في المكتب البيضاوي. ولعل اللافت سواء في تحليل سيمور هيرش لمعلوماته أو حتى في ما نقله عن مصادره كان في عدم الإشارة إلى إيران. أما الخلاصة السوداء لهذه التسريبات فهي أن أحداً من «أبطال» هذه الرواية لم يكن همّه في أي لحظة مساعدة سوريا وشعبها.

عن الاتحاد الامارتية

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط