تاريخ النشر: 2022-08-26 | 13:19
تاريخ النشر: 2022-08-26 | 13:19
زيارة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، جاءت في وقتها ، بدعوة من الرئيس التركي أردوغان، في عدة مسارات، أبرزها الدعم المطلق للقيادة الفلسطينية الشرعية، لاسيما بعد تصريحاته الأخيرة في ألمانيا، بوصفه مجازر الاحتلال الإسرائيلي بالهولوكوست،
أما المسار الثاني فيتمثل بالتأكيد على أن الرئيس عباس هو من يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل و الشتات، و أما المسار الثالث فهو الاعتراف التركي بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا و وحيدا للفلسطينيين، و لا بديل عنها، و المسار الأخير الذي أجزم قطعا هو إنهاء دور الإخوان المسلمين عموما، و حركة حماس تحديدا في المنطقة.
ربما يختلف معي الكثير في المسار الأخير من زيارة الرئيس عباس، بيد أن الأحداث المتلاحقة تؤكد ذلك، و إذا فما تفسير إمهال أنقرة قادة حماس ٧٢ ساعة للخروج منها؟.
لقد وصفت صحف تركية رسمية أم حزبية كانت زيارة الرئيس عباس بأنها تاريخية، بل لقبته بالفاتح، و أخرى شبهته بالسلطان العثماني عبد الحميد الثاني بتمسكه بالتراب الفلسطيني، و عدم التنازل عن الثوابت الوطنية.
إن زيارة الرئيس عباس التاريخية للدولة العثمانية تعطي انطباعا ما لا يدع مجالات للشك بنجاح سياسته الدبلوماسية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، و حشرها في الزاوية الضيقة، و تبني العالم لهذه السياسة المتناغمة مع لغته، و تحشيد الرأي العام الغربي خصوصا في دعم حقوق الفلسطينيين، وتقرير المصير.
ومما لا شك فيه، أن الرئيس عباس مدرك جيدا المعادلة الدولية، و لديه فلسفة خاصة في زواريب السياسة، التي تعتبر أصعب من إطلاق رصاصة .
سياسة الرئيس عباس، و فلسفة صبره، أدهشت العالم برمته ، وهذا ما دفع الرئيس التركي أردوغان إلى رفع القبعة، و الانحناء تحية و إجلالا للمدرسة العباسية، وهذا كان واضحا بحفاوة الاستقبال بمراسم رسمية تليق بشخص الرئيس عباس.
و في النهاية، ينبغي على الشعب الفلسطيني أينما وجد أن يفتخر برئيسه، و يضعه في المقل، و على الرؤوس.