تاريخ النشر: 2017-04-22 | 11:41
تاريخ النشر: 2017-04-22 | 11:41
بعد دقائق من بثه؛ أعطى الشريط المصور الذي بثته كتائب القسام ثمار طيبة، وضرب في عدة اتجاهات؛ كما هو مخطط له؛ حيث استطاع اختراق الجبهة الداخلية، وهز الجمهور في كيان الاحتلال، وصار حديث الساعة، وهو ما أكد أن المجتمع في كيان الاحتلال ضعيف ومهزوز، ويسهل اختراقه؛ بقليل من الإرادة وإتقان الحرب النفسية، في المكان والزمان المناسبين؛ بتوقيت مدروس بعناية فائقة؛ فلكل قوي نقاط ضعف يمكن من خلالها اختراقه بسهولة.
مسارعة إعلام الاحتلال لوصف كتائب القسام بالوحشية والقسوة؛ دليل على نجاح الشريط المصور في تحقيق جزء هام وكبير من أهداف بثه لجمهور والاحتلال؛ كون إعلام الاحتلال يعبر عن نبض الشارع وهو انعكاس للجمهور في الكيان؛ بعكس الدول العربية التي إعلامها يكون انعكاس للحزب الحاكم ولا شيء غيره.
ما نشرته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء يوم الخميس 22\4\2017، على شكل 'كليب غنائي تراجيدي'، يحتوي على رسائل من الجنديين الأسرى في قطاع غزة "هدار جولدين" و"أرون شاؤول"؛ لن يمحى من ذاكرة "الاسرائيليين" على المدى القريب والبعيد؛ كونه أشعرهم بضعفهم وقلة حيلتهم إمام المقاومة الفلسطينية.
صار شريط الفيديو حديث الساعة أيضا في الشارع الفلسطيني؛ حيث عمل على رفع معنويات الأسرى وأهاليهم تزامنا مع إضرابهم؛ فكان توقيتا موفقا، وضرب عصفورين بحجر؛ فهز كيان الاحتلال، وافرح الشعب الفلسطيني وخاصة الأسرى وذويهم.
لا يوجد معلومات بالمجان؛ وهو ما بقي ظاهرا في الشريط؛ فكل المعلومات التي فيه معروفه لدى "نتنياهو"، ولكنها غير معروفه لجمهوره، ولذلك انتظر القسام الوقت المناسب لكشف "نتنياهو" وهز وزعزعة صورته الماكرة.
من انعكاسات وارتدادات الشريط المصور؛ هو مسارعة عائلة الجندي الأسير لدى القسام " آرون شاؤل "؛ بتفكيك قبر ابنهم الرمزي الذي تم بناءه بعد أن أخبرتهم "حكومتهم" بأنه قتل وجثته لا زالت بيد حماس، وعائلته تقول بأنه لازال حي و"الحكومة " كذبت علينا.
أخطر ما في الصراعات والحروب؛ هو الحرب النفسية؛ فرسولنا الكريم هزم جيشا دون قتال بفعل إتقان بالحرب النفسية؛ وما بثته كتائب القسام من شريط مصور حول أسرى جيش الاحتلال لديها؛ هو ضمن الحرب النفسية التي تدور بين المقاومة الفلسطينية، وجيش الاحتلال على مدار الساعة دون توقف.
تتفن كتائب القسام بالحرب النفسية؛ بفعل امتلاكها لأوراق قوة؛ وهم الأسرى من جيش الاحتلال لديها؛ ومن لا يملك أوراق قوة يهزم، ومن لا يجيد استخدام ما لديه من أوراق قوة يذوب وينتهي مع الأيام، وهو ما تدركه كتائب القسام، ولذلك انتظرت اللحظة المناسبة لبث الشريط تزامنا مع تصاعد الجدال في كيان الاحتلال حول جنودها المفقودين.
لمحت كتائب القسام في الشريط أن الجنديين أحياء؛ وذلك لزيادة الضغط على "نتنياهو" ، وهو ما حشره في الزاوية وأظهره بمظهر الكاذب لدى جمهوره، وبهذه سجلت نقطة حماس في هدف "نتنياهو" دون جدال.
أراد القسام من بث الشريط جملة من الأهداف، منها تحريك ملف الأسرى بشكل اكبر وأسرع، وتزويد طاقة عمل وتحفيز كبيرة لعائلات الجنديين الأسيرين للتحرك بشكل اكبر للضغط على "نتنياهو".
تأمل في عمق وقوة تأثير ما ظهر في الشريط؛ فقد ظهر مقطع في شريط الفيديو على لسان الجنديين الأسيرين يقولان فيه:'أرسلتني الدولة من أجل أن نحارب من أجلها.. وبعد الوقوع في الأسر أهملوني.. أبي وأمي أنتم فقط افعلوا ما بوسعكم أنا في أسر القسام أرجوكم أنقذوني'؛ وفي الفيديو، يتهمان الحكومة بإهمال قضيتهم بعد إرسالهم إلى قطاع غزة، داعين عائلاتهم إلى بذل كل شيء من أجل خروج 'الحقيقة إلى النور'.