الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة لدحلان والمستقبل الوطني

قراءة لدحلان والمستقبل الوطني

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 08:08

من المؤكد ان ازمة فتح الداخلية وان كانت مؤلمة بعمقها السياسي والتنظيمي والامني والسلوكي وقاعدة الفرز الذي انتهجها السيد عباس وفريقه من شلة الانس التي لا تخلو من منظور فئوي باستهداف جزء اصيل جغرافيا مما تبقى من ارض الوطن في غزة ، وان كانت عملية الفرز والاقصاء هي تطبيق ومخرجات لتثبيت الانقسام بين شطري ما تبقى من ارض الوطن واستئصال جزء حيوي من فتح لاضعافها ولعملية تحول في ادائها الوطني المرتبط بشرعية واداء ونهج السيد عباس ، الا ان تلك الازمة في اعتقادي الشخصي اناحت لدحلان ميكانيكية وحرية الطرح الوطني والحركي الخالي من الارتباط والترابط مع فشلة وبرنامج فاشل تقوده فئة سيطرت على القرار الحركي والسلطة ، ومن هنا برزت شخصية دحلان وبقوة بعمقها الوطني طرحا وموضوعا ومبادرة وان كان دحلان وفريقه من التيار الاصلاحي ما زالوا متمسكين بفتح ولكن ما يتم عرضه من مشروع وطني ومبادرات يتجاوز مربع الانتماء للفصيل الى مربع اوسع واشمل يخاطب الحالة الوطنية بعيدا عن الارتماء في زوايا منظور فصيل مختطف وحالة وطنية مختطفة بنرجسيات فصائلية متعددة اعطت انعكاسات من التفكك والازمات الثقافية والاجتماعية والسياسية والامنية وتهدد السلم الاهلي والوطني .

في الحسابات الوطنية قد لايكون الطرح مرتبط بقوانين وحتمية نتائج جدول الضرب ، ولا يمكن ان تسطع الشمش في ارض لاتطالب بحريتها ، فالازمات هي التي تنجب القادة ، وفي حسابات ليست اكلاسيكية ، بل هم القادة الذين يقفون قولا وفعلا مع احلام البسطاء من ابناء شعبهم وما اكثرهم وايتما تواجد الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات.

ولذلك من يتعمق في الارتكازات التي تقوم عليها اطروحات دحلان هي وضع المعالجات ميدانيا لازمات ملحة وخطيرة وهي القضايا التي تتصف بالمهم جدا للحالة الانسانية للشعب الفلسطيني والتي بدونها لن يكون هناك برنامج وطني وحالة وطنية صحية تستطيع الوقوف امام التحديات ومواجهتها مع الاحتلال واطروحاته السياسية والامنية المتعلقة بالصراع ، اذا تلك المعالجات لازمات الفقر والبطالة والحصار المتعدد 2 مليون فلسطيني في غزة ن وارض تنهب وعقارات تباع في القدس واهمال للشعب الفلسطيني المقدسي ومخيمات الضفة والشتات والدفع بتبني حالات دراسات عليا وجامعية ، تلك الارتكازات التي تشخص الخلل ودوافعه وسلوكياته وتعريه ولتحقيق العدل والسلامة والامن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للشعب الفلسطيني .

هنا البعض من الحمقى الذين ما زالوا لا يدركون العمق الوطني لاطروحات محمد دحلان وينجرون لمشوهات وادعاءات واتهامات بغرض الاغتيال الوطني لمحمد دحلان وليس الفصائلي فقط ... وحقيقة اقف كثيرا متأملا قدرة هذا الرجل وصلابته وذكاءه وتحمله وصبره امام حملات قاسية مختلفة يتعرض لها ومن جهات متنوعة ... ولعل الفطين قد يدرك مبكرا ان تلك الحملات تخرج عن السياق الموضوعي والسياق الوطني .

وطنية محمد دحلان التي تدفعه ان يقف متفائلا مسرورا من اي خطوة ايجابية في اتجاه لملمة التبعثر الفلسطيني وانقساماته الوطنية والاسلامية وهذا ما عبرت عنه اطروحاته والتي تجاوزت الثلاث مبادرات والتي وصفتها دوائر الاعلام وشخصيات وطنية بخارطة الطريق واخرها خارطة طريق لحل ازمة الكهرباء التي يعاني منها سكان غزة بشكل لا انساني محذرا من خطورة التمادي في اذلال هذا الشعب وتراكم ازماته من فقر وبطالة ومياه وصحة وتعليم وكهرباء وازمات جديدة قد تلوح في الافق .

فتح التي وعد محمد دحلان ان يعيد لها كرامتها وعمقها النضالي وايقونتها كطليعة للشعب الفلسطيني والمتمسك بعضويته فيها ليس حبا في الانزواء في مربع صغير اخذه العابرون الى مستقر اخر بل هو اصرارة على التمسك بالتجربة وشهدائها واسراها وجرحاحها وما تمثله فتح تاريخيا من رصيد اداة فعله الحاضنة الشعبية على امتداد تواجد الشعب الفلسطيني ، بل هو الالتزام الوطني لبوابة الفعل الوطني الشامل .

اذكر في عام 1986 سألت الاخ ابو عمار في عدن وقلت له : اين فتح ووجودها في مكون القوات امام الفصائل الاخرى ..؟؟ بالمناسبة كان نشاط حركة فتح محذور في القوات ...!! فقال مستفزا : انا قائد لكل الشعب الفلسطيني ..... والجيش ده جيش الشعب الفلسطيني وليس لفتح ... عايزني العب في مربع صغير وانا قدامي مربع اكبر واشمل ....!! حينها فضلت الصمت وعدم التورط اكثر فيبما يستفز الاخ ابو عمار .

اجمالا قد تحدثنا عن دحلان كقائد وطني له رؤية وطنية تتجاوز الفصيل والتي ترتكز على :

1-      المساهمة بما هو مستطاع في حل الازمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية للشعب الفلسطيني اينما وجد

2-      الالتزام بمقررات المجلس الوطني ومنظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين

3-      ينادي باعلان الدولة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاق اوسلو

4-      العمل بكافة الوسائل لفك الحصار عن عزة

5-      يؤمن بان فتح لا تصح الابعودتها لعمقها الاقليمي والشعبي

6-      يدعو لاصلاحات في داخل الاطر التنظيمية لفتح على قاعدة العدالة واستنهاض المؤسسات الحركية

7-      يدعو للوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتجاوز الماضي بالامه ولكن المرحلة تحتم اللقاء على قاعدة المصلحة العليا للشعب

8-      يؤمن بالقيادة الجماعية للاطر التمثيلية لفتح ومنظمة التحرير والسلطة

9-      يدعو لتجديد الشرعيات في فتح على اصول النظام الاساسي ومخرجات ومدخلات ما يسمى المؤتمر السابع ورئاسة فتح بالتصفيق خارج عن النظام ومؤتمر غير معترف به وليس ملزم ،يدعو لتجديد الشرعيات الرئاسية والبرلمانية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤتمر وطني يمثل كل الفلسطينيين

10-    يبارك اي حوارات وطنية ولقاءات ووحدة برنامج مع القوى الاسلامية

11-    يطالب بوقف التنسق الامني الذي اصبح مكلفا للشعب الفلسطيني بل يعيق وحدة البرنامج الوطني

12-    يدعو لوحدة فتح.

هذه هي اطروحات محمد دحلان كقائد وطني تجاوز النرجسيات الذاتية واللغة الثقافية لازمات الفصائل الداخلية والتي انعكست على الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني وما هو مهم ايضا ، خلق جاهزية وطنية للتعامل مع متغيرات اقليمية ودولية ولكي يكون للشعب الفلسطيني رقم وطني في تلك المتغيرات امام مخططات الاحتلال ورغابته .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط