تاريخ النشر: 2017-12-01 | 09:37
تاريخ النشر: 2017-12-01 | 09:37
إن ظهور الصهيونية كفكرة وكحركة سياسية منظمة قد جاءت نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئة السياسية والثقافية التي عاشتها القارة الأوروبية وشعوبها في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين على وجه الخصوص، ولا شك أن التطورات العاصفة التي شهدتها القارة الأوروبية على اثر الثورة الصناعية وانطلاق قوى الإنتاج من عقالها، وتطورات العلوم والمواصلات والاتصالات، ومجالات الفكر والسياسة وعلم الاجتماع، وتطور الرأسمالية ودخولها مرحلة الاحتكاروالإمبريالية، وما نجم عن ذلك من تفجر للصراعات الاجتماعية الطبقية، والتنافس والحروب على الأسواق والموارد الطبيعية، وعلى المستعمرات وتأمين طرق المواصلات إليها، وخاصة على منطقتنا العربية الإسلامية وفلسطين وسورية ، وما رافق ذلك من توسع في عمليات الاستعمار الاستيطاني ، كان البيئة والمناخ الملائمين لولادة الحركة الصهيونية، وقد عزّز ذلك نمو وانتشار الحركات القومية ذات الطابع الشوفيني في البلدان الأوروبية التي تخدم في التعبئة من أجل التصارع الاستعماري على المصالح الاقتصادية والسياسية، وعليه فإن الصهيونية وليدة البيئة الاستعمارية الأوروبية، وليس لها أي جذور في البيئة العربية الإسلامية، ولا في فلسطين والمنطقة العربية، وما كانت تعانيه هذه المنطقة من ضعف وتخلف تحت السيطرة العثمانية، أغرى الدول الاستعمارية الأوروبية، وحرك مطامعها للسيطرة على هذه المنطقة، وإيجاد الركيزة الاستيطانية الصهيونية فيها.
استطاعت جهود الحركة الصهيونية والمنظمات والأذرع التابعة لها أن تستغل المناخ الذي خلقه الاحتلال البريطاني لفلسطين، والظروف الدولية والإقليمية التي عملت لصالح الصهيونية لترفع عدد اليهود في فلسطين إلى أكثر من عشرة أضعاف خلال ثلاثة عقود، وليصل عددهم إلى 650 ألفاً عام 1948 عند إعلان قيام الدولة حيث كانوا يشكلون ثلث عدد سكان فلسطين تقريباً، وهكذا جاءت إحالة بريطانيا قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة نتاجاً للضغوط الصهيونية، ومواقف الولايات المتحدة التي تتبنى المطالب الصهيونية، وكان نتيجة ذلك قرار التقسيم الذي كانت تريده القيادة الصهيونية من أجل كسب الاعتراف الدولي بحق اليهود في إقامة دولة خاصة بهم في فلسطين، وليس تطبيق نصوصه، بل فرض سيطرتهم على أكبر قدر من الأرض الفلسطينية، وهو ما حدث عام 1948، وكانت الولايات المتحدة أكبر معين لهم في ذلك، وبضغط من الولايات المتحدة اقترح تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية وتدويل مدينة القدس، حيث قامت بممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة بمختلف السبل على الدول الصغيرة غير الإسلامية، التي سبق وأن عارضت المشروع مثل هاييتي والفيلبيين وليبيريا، والصين الوطنية واليونان وأثيوبيا، وقد زعم الرئيس ترومان أنه والبيت الأبيض تعرضوا لضغوط شديدة ومزعجة من قبل الصهاينة، وقد انصاعت جميع الدول التي تعرضت للضغوط إلى أوامر الولايات المتحدة باستثناء اليونان التي استمرت في معارضة المشروع، والصين الوطنية التي امتنعت عن التصويت، كما مارس أعضاء في مجلس الشيوخ ضغوطاً على دول أمريكا الجنوبية لتأييد المشروع، و جرى إقرار مشروع التقسيم بأغلبية 34 صوتاً مقابل 12 صوتاً، وامتناع عشرة عن التصويت، من بينهم بريطانيا ،وكما هو واضح كان للولايات المتحدة الدور الأساسي في إقرار هذا المشروع، الذي كانت نتيجتة الاعتراف الدولي بدولة يهودية على أرض فلسطين، والتسبب في نكبة الشعب الفلسطيني، واغتصاب أرض وطنه، وتشريد وإيجاد قاعدة للحرب والعدوان ضد شعوب المنطقة،وبالطبع لم يقتصر الدعم الأمريكي للصهاينة على الجانب السياسي في تلك المرحلة والذي تمثل في الضغط على بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين، والضغوط التي مارستها في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، بل قدمت للصهاينة الدعم المادي بالأسلحة والأموال ، فإن الرئيس ترومان أبلغ القيادة الصهيونية، وبعد سقوط عدد من المناطق والمدن في يد القوات الصهيونية، أنه على استعداد للاعتراف بالدولة اليهودية حال الإعلان عنها، وهو ما قام به بالفعل في الساعة السادسة في يوم 14 أيار 1948 بعد إحدى عشرة دقيقة من الإعلان عنها في تل أبيب، ودون تحديد حدود لها ، وهذا الدور الأمريكي الذي كان الأساس في توفير الغطاء الدولي للإعلان عن إقامة الدولة الصهيونية عام 1948.
كان الموقف البريطاني يكتسب أهميته من كون بريطانيا هي الدولة المنتدبة على فلسطين، وهي التي هيأت الظروف، التي خدمت القيادة الصهيونية في التقدم نحو تحقيق أهدافها منذ بدايات احتلالها لفلسطين وانتدابها عليها. وكانت تفعل ذلك انطلاقاً من القناعة بأن الوجود الصهيوني على أرض فلسطين سوف يدعم سيطرتها ونفوذها في فلسطين والمنطقة العربية، ويؤمن طريق تجارتها ومصالحها في الهند وشرق آسيا، بيد أن الموقف البريطاني في السنوات التي سبقت الإعلان عن قيام الكيان الصهيوني، كان ينطلق من السعي لإطالة أمد وجودها في فلسطين في إطار سعيها للمحافظة على نفوذها في منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة في وجه محاولات الولايات المتحدة التي برزت كقوة قائدة للعالم الغربي، تحاول الحلول محل بريطانيا في هذه المنطقة. ويمكن القول: إن الموقف البريطاني في تلك المرحلة، كان محكوماً باعتبارات متعددة أولها ضرورة التمسك بالتحالف مع الولايات المتحدة، كأولوية على النطاق العالمي لمواجهة ما يسمى "بالخطر الشيوعي"، وللتصدي لحركات التحرر الوطني التي كانت تحاول التخلص من الوجود الاستعماري في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وبعلاقاتها التاريخية مع الصهيونية، وتعاطفها مع أهدافها على الرغم من التعارضات التي أخذت تظهر بين الطرفين في هذه المرحلة، وكذلك بتحالفات بريطانيا مع الدول العربية المستقلة حديثاً، والتي كانت لا تزال تتمتع بنفوذ ووجود عسكري فيها،وعلى الرغم من تلك التعارضات ذات الطابع التكتيكي، التي برزت بين الموقف البريطاني من جهة ومواقف القيادة الصهيونية ومواقف الولايات المتحدة من جهة أخرى ، إلا أن الموقف البريطاني في محصلته الأخيرة، قد خدم الهدف الصهيوني، من خلال إعلان المواقف المعارضة للمطالب الصهيونية والأمريكية، والتراجع عن ذلك تباعاً، الأمر الذي أدى إلى تخدير اليقظة السياسية لدى العرب، من خلال الوهم حول أن المواقف البريطانية متفقة مع مطالبهم، ثم خذلانهم.
أماالاتحاد السوفييتي الذي كان قد أخذ يشكل القطب الآخر في العالم، والذي خرج مدمراً من الحرب العالمية الثانية، وتجري محاولات تطويقه بالقواعد والأحلاف العسكرية الغربية، ولم يكن له حضور عسكري أو سياسي في الأقطار المحيطة بفلسطين، فقد شاب موقفه السياسي الخطأ، حين ساوى بين حق الشعب العربي الفلسطيني الموجود فوق أرضه منذ آلاف السنين في تقرير المصير، وحق اليهود الذين يشكلون تجمعاً استيطانياً عنصرياً، مرتبطاً بالاستراتيجيات الاستعمارية الغربية في تقرير المصير، وهو ما تجلى في موافقته على قرار التقسيم واعترافه بالكيان الصهيوني، والذي يبدو أنه كان ثمرة لنجاح الصهيونية في تسويق نفسها "كحركة تحرر وطني لليهود"، وضعف بل انعدام التواصل والتأثير العربي في تلك المرحلة على الموقف السوفييتي.
أما البيئة الإقليمية التي أساسها مواقف الدول العربية المستقلة حديثاً، والحركة الوطنية الفلسطينية التي كانت ممنوعة مقموعة من الانتداب البريطاني، فقد كانت تعاني من ضعف الإمكانات والإرادة السياسية، بسبب استمرار الهيمنة الاستعمارية الغربية عليها، وضعف بناها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية؛ وهي على الرغم من رفضها للبرامج الصهيونية، والمواقف الأمريكية والبريطانية، واعتبارها قضية فلسطين قضية عربية، وأن الخطر الصهيوني يهدد البلاد العربية والشعوب الإسلامية، وتدخلها العسكري المباشر عبر جيوشها النظامية، إلا أنها فشلت في منع تمرير البرامج الصهيونية لإعلان الدولة، والذي فرضته القيادة الصهيونية بالقوة العسكرية. يعتبر يوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني من كل عام، يوماً خاصاً بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، ثمة أسئلة تطرح في هذا اليوم، في مقدمتها، ما هي الحقوق التي نالها الشعب الفلسطيني بعد مرور سبعون عاماً على نكبة الفلسطينيين الكبرى، وفي هذا السياق تبرز قضية اللاجئين على أنها القضية الأهم في إطار القضية الفلسطينية، حيث أصدرت هيئة الأمم المتحدة أكثر من خمسين قراراً يقضي بوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء الطرد القسري وتدمير قراهم. وقد رفضت الدولة الصهيونية على الدوام تنفيذ القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية، وفي نفس الوقت لم يجبر المجتمع الدولي إسرائيل على تنفيذ تلك القرارات الدولية بشأن فلسطين.
ومن أهم تلك القرارات ذات الصلة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، القرار 194 ،302 ،512 إضافة إلى قرارات أخرى قريبة في بنودها لجهة تحقيق فرصة لعودة اللاجئين إلى ديارهم بأقرب وقت ممكن، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الطرد القسري والاقتلاع من أرضهم. ولم تشفع الشرعية الدولية ولا قوانينها في إنصاف هذا الشعب وأصبحت إسرائيل تستحوذ على خيرات شعب بعد أن شردته في شتى بقاع الأرض، ولم تسترجع له ولو جزءا يسيرا من هذه الحقوق المسلوبةتحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في يوم 29 تشرين الثاني من كل عام ومنذ عام 1977 اختير هذا اليوم لما ينطوي عليه من معانٍ ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني. ففي ذلك اليوم من عام 1947، اتخذت الجمعية العامة القرار 181 الذي أصبح يعرف باسم قرار التقسيم، وقد نص القرار على أن تُنشأ في فلسطين ”دولة يهودية“ و ”دولة عربية“، مع اعتبار القدس كيانا متميزاً يخضع لنظام دولي خاص ورغم أن نسبة عدد السكان اليهود كانت 33% من إجمالي السكان، وكانوا لا يملكون سوى 7% من الأرض، إلا أن القرار أعطاهم دولة تمثل 56.5% من إجمالي مساحة فلسطين التاريخية، في حين منح العرب الذين كانوا يملكون غالبية الأراضي، وتمثل نسبتهم السكانية 67% ما نسبته 43.5% من الأراضي ومن بين الدولتين المقرر إنشاؤهما بموجب هذا القرار، لم تظهر إلى الوجود إلا دولة وااحدة هي إسرائيل، التي أصبحت تستحوذ على خيرات شعب بعد أن شردته في شتى بقاع الأرض ، هذا القرار الذي أُخذ دون رأي السكان الأصليين كان تتويجاً لنجاحات الحركة الصهيونية بشرعنة مشروعها في إقامة دولة يهودية في فلسطين على حساب أهلها وكان فاتحة النكبة التي حلّت بشعبنا الذي فقد وطنه.
يوفَّر اليوم الدولي للتضامن فرصة لأن يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها ، في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، باتت الضرورة ملحة لمطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها، تلك المتعلقة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم فلسطين ،ككل مرة يأتي الاحتفال بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني هذه السنة، في ظل استمرار "دويلة" الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها السافر على فلسطين شعبا وأرضا وهوية ومقدسات، إجرام صهيوني تخطى كل الحدود والخطوط من خلال قتل الابرياء من كل الشرائح ومصادرة الاراضي، وبناء المستوطنات والاعتداء على المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الاقصى، الذي يتعرض في هذه الايام لحملة صهيونية غير مسبوقة عبر الاقتحامات المتكررة، والاعتداءات المتتالية على المصلين من الرجال والنساء، ومنعهم من الدخول إليه في الوقت الذي يفتح على مصراعيه أمام الصهاينة المتطرفين ،الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع فلسطين فرصة لنعيد تذكير العالم بجزء من جرائم الاحتلال الصهيوني خلال هذه السنة، وطغيانه ضد شعب يعاني لسنوات عديدة من تبعات احتلال ظالم يصول ويجول ليقتل ويحرق ويعتقل دون محاسبة أو متابعة في تحد سافر لكل المواثيق والقوانين والاعراف.
يطلّ علينا يوم التضامن مع شعبنا بعد اربعين عاماً من إقراره وقضيتنا تمرّ في أخطر المراحل والتآمر وأما استحقاقات كبرى "كصفقة القرن" لتصفيتها وإنهاءها ،وما يجري الان من تحركات امريكية استعمارية في منطقتنا من خلال دعم القوى الارهابية ، لا يهدف سوى الى ادارة الصراع ، وليس البحث عن حلول، وما طرحه الرئيس الامريكي الجديد ترامب من افكار ليست سوى ذرا للرماد في العيون ومحاولة لامتصاص التوتر تمهيدا لخطوات عدوانية اخرى قادمة، في هذه الذكرى وبقدر ما تثيره من الم وغضب في قلوب شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم إلّا انها يجب أن تكون هاملاً في زيادة التلاحم الوطني للوقوف في وجه المؤامرات الصهيونية المريكية الغربية والرجعية العربية التي تسارع الخطى نحو التطبيع العلني والإستعداد للإعتراف بالكيان الصهيوني ، لا بد من مكونات حركتنا الوطنية أخذ العبر والدروس من أوسلو الكارثة وتجاوزها وإنهاء الإنقسام وإقفال بوابته وعدم التراضق الإعلامي الذي يزداد يوماً بعد يوم غهاء الإنقسام هو البوابة التي تفتح الطريق امام إنهاء حالة التشرذم والتفتت وتقود غلى المصالحة الأشمل والأكبر وهذا ما توخاه شعبنا من حوارات القاهرة التي خيّبت آماله ولكن الفينيق الفلسطين سيبقى متمسكاً بالأمل وليس أمامه إلّا صياغة مشروع وطني وتوحيد الرؤى والإتفاق على البرنامج الوطني الجامع الشامل وتفعيل وتجديد م.ت.ف ورفدها بكل مكونات شعبنا وتمكين شعبنا من ممارسة كل أشكال النضال المشروعة المحفّة آخذاً بالإعتبار كل ساحة من ساحات تواجده هذا هو التمكين الأساس الذي نسعى إليه في ظل الهجمة شديدة والتآمر،
ان تضامن الشعوب العربية والعالمية وقواها التقدمية والثورية مع الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل، ورفضهم لجرائم الحرب التي ترتكب يوميا على ارض فلسطين، يقتضي من الجميع ان ننقل هذا التضامن من الحالة الشعورية المعنوية الى نضال ملموس إن النضال الفلسطيني هو جزء من النضال العالمي ضد العولمة والعنصرية وهنا نجدد الدعوة للشعوب والأحزاب والحركات العالمية الصديقة للمزيد من تفعيل صورة التضامن مع الشعب الفلسطيني، خصوصاً النضال ،وإرسال لجان التضامن إلى داخل الأراضي المحتلة لفضح وتعرية السياسة الصهيونية العنصرية فيما تقيمه من معازل وسجون كبيرة وما تفرضه من حصار.
ولهذا لا بد من توجيه التحية الى كل احرار العالم المتضامنين مع الشعب الفلسطيني رغم قساوة العصر الامريكي الصهيوني ، كما نؤكد ان هذا التضامن العالمي يجب ان يسنده فعل سياسي عربي ودولي، يعلن ويؤكد ويعمل على تمسكه بطبيق الشرعية الدولية ورفض أي تفاوض على هذه الشرعية، والانتقال بها من دائرة الادانة والاستنكار الى اعمال القانون الدولي بالمسائلة والعزل والعقوبات لدولة الاحتلال والارهاب