الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار ترامب بشأن القدس يضر الأردن

قرار ترامب بشأن القدس يضر الأردن

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 09:42

من بين جميع أعمال التخريب السياسى التى ارتكبها الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، خلال عامه الأول فى البيت الأبيض، كان قراره، الشهر الماضى، الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل هو القرار غير المبرر على الإطلاق، حيث قضى على أى احتمالية لحل الدولتين للنزاع الفلسطينى-الإسرائيلى، والذى يجعل من الشرق العربى المحتل من المدينة المقدسة عاصمة مستقلة لفلسطين.

فالقدس الشرقية، التى استولت عليها إسرائيل فى حرب عام 1967 ثم ضمتها بشكل غير قانونى، تقع فى قلب الصراع الدينى المشتعل، والذى تم التغاضى عنه مؤخرًا بسبب شراسة الحرب الأهلية فى سوريا، والصراع ضد تنظيم داعش الإرهابى، ولكن باتت هناك مخاطر من إعادة تأجج هذا الصراع من جديد.

لكن قرار ترامب بشأن القدس يعرض أيضًا حليف الغرب الهش، الأردن، والذى كان محورًا للاستقرار الإقليمى، للخطر، فالمملكة الأردنية الهاشمية تنحدر من بيت النبى محمد، ويؤمن المسلمون بأن النبى محمد صعد إلى السماء من قبة الصخرة، التى تقع داخل الحرم الشريف فى المدينة القديمة، والتى تحتوى على المسجد الأقصى أيضًا، ووفقًا للتقاليد، وكذلك وفقًا لمعاهدة السلام الأردنية عام 1994 مع إسرائيل، فإن الهاشميين هم حراس الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى القدس، وأى تغيير فى وضع المدينة يمثل ضربة لشرعيتهم، وصحيح أن هذا الأمر خطير بما فيه الكفاية، لكنه فى الحقيقة ليس كل شىء.

فغالبية سكان الأردن فلسطينيون لاجئون من الحروب العربية الإسرائيلية فى عامى 1948 و1967، ويدفع المتشددون فى الحكومة الإسرائيلية اليمينية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وبتشجيع من اعتراف الولايات المتحدة بالقدس، إلى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية الفلسطينية من خلال المستعمرين من المستوطنين اليهود، كما أنهم يعملون على إعادة إحياء شعار «الأردن هى فلسطين» القديم، ويصرون على أن الفلسطينيين لديهم دولة بالفعل وهى الأردن، أما بالنسبة لعمان فإن هذا الأمر هو مسألة وجودية، حيث يخشى قادتها من أن تؤدى إسرائيل إلى نزوح ثالث للفلسطينيين عبر نهر الأردن، مما سيؤدى إلى تخريب التوازن الديموجرافى الهش بالفعل فى المملكة.

وبعد قرار ترامب بشأن القدس، قال العاهل الأردنى، الملك عبدالله الثانى، لمنظمة التعاون الإسلامى التى تضم 57 دولة، إن الحل التوافقى للقدس هو «مفتاح إنهاء النزاع التاريخى فى الشرق الأوسط»، وقد ردت المنظمة، التى تأسست منذ نصف قرن، على قرار الرئيس الأمريكى بإعلان القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.. وبالتأكيد يعد هذا الإعلان بمثابة خطاب أجوف، ولكنه يحتوى فى داخله على نواة لحرب دينية جديدة على القدس.

وفى حين أن سلوك ترامب غير المنتظم تم تخطيطه بشكل جيد، فإنه لايزال هناك لغز، وهو موقف السعودية من الأمر، وذلك فى ظل حكم الأمر الواقع لولى العهد الشاب محمد بن سلمان، فقد انتقد السعوديون تحرك الولايات المتحدة فى القدس، لكنهم لم يرسلوا مسؤولين رفيعى المستوى إلى قمة منظمة المؤتمر الإسلامى لمناقشة الأمر.

كما ضغط السعوديون على الأردن لفعل الشىء نفسه، لكن الملك عبدالله ذهب لحضور القمة بنفسه، كما صوَّت الأردن على إدانة القرار الأمريكى فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مخاطرًا برد الفعل الانتقامى الأمريكى المحتمل تجاهه، حيث تقدم واشنطن مساعدات حيوية لعمان بقيمة 1.2 مليار دولار سنويًا.

وقد واجه والد الملك عبدالله، الراحل الملك حسين، الذى حضر 45 اجتماعًا سريًا مع إسرائيل فى بحثه عن السلام، معارك مماثلة، فقد عرف الملك حسين أن هزيمة العرب كانت محتملة فى حرب 1967، لكنه شارك فيها على أى حال، وفقد الضفة الغربية والقدس الشرقية لصالح إسرائيل، كما وقف بعيدًا عن التحالف، الذى كانت تقوده الولايات المتحدة لإخراج الرئيس العراقى الراحل صدام حسين من الكويت فى 1990-1991، وكانت نتيجة ذلك هى نبذه ومواجهة بلاده فترة من الفقر الشديد.

وقد صمد الملك حسين أمام كل ذلك فى سبيل الشرعية، فقد تم اغتيال جده، البراجماتى الملك عبدالله الأول فى المسجد الأقصى فى عام 1951، بعد حملة اتهمته بالتعاون مع إسرائيل الصهيونية.

وقد اجتمع محمد بن سلمان بانتظام مع صهر ترامب، جاريد كوشنر، بتكليف من الرئيس الأمريكى، لتحقيق «الصفقة النهائية»، ولكن ذلك قد يتضمن تشكيل حكومة بالضفة الغربية مع مدينة أبوديس الواقعة على حافة القدس، عاصمة لفلسطين، وقد تكون هذه القنبلة الموقوتة من الأراضى متصلة بالأردن غير الراغب والضعيف.

وقد تتم محاولة تحقيق هذا الخيال الخطير فى الواقع فى ظل وجود ترامب، وهناك أيضًا شكوك فى رغبة آل سعود فى تحمل مسؤولية الإشراف على مواقع القدس الإسلامية بدلًا من الهاشميين، وصحيح أن الملوك السعوديين يفضلون أن يتم وصفهم بأنهم خُدام الحرمين الشريفين، فإن القدس قد تكون خطوة بعيدة للغاية.

وعلاوة على ذلك، فإن الملك عبدالله هو زعيم معتدل فى منطقة باتت القيادة السُنية فيها متوفاة تقريبًا، ولكن يقول محمد بن سلمان إنه يريد إحياءها من جديد، لكنه يبدو فى الوقت الحاضر كما لو أنه يساعد على تقويض واحدة من النماذج النادرة لها: الأردن.

الحل التوافقى للقدس هو "مفتاح إنهاء النزاع التاريخى فى الشرق الأوسط".

صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية ترجمة المصري اليوم

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط