تاريخ النشر: 2019-12-20 | 20:48
تاريخ النشر: 2019-12-20 | 20:48
قرار الحكومة الأخير بدفع فاتورة كهرباء سكان المخيمات ليس بالضرورة صائب بالمطلق ولا خاطيء بالمطلق ما لم يحمل تفسيرات وتوضيحات ومعالجة واضحة لقضية اثمان الكهرباء التي يستهلكها المواطن القاطن في المخيم ومن هو الذي تطبق عليه شروط الاعفاء وان ارتفعت فاتورة استهلاك لكهرباء غير مبررة او غير معقولة. بعيدا عن لغة التطبيل والتزمير للقرار او الاتهام والتشكيك لمن هو متحفظ على القرار تحت شعارات كبيرة متعلقة بالصمود والعودة وان المتحفظ ضد الحكومة وضد دعم الصمود.
الكل يعي ان تراكم الديون والعزوف عن دفع فواتير الكهرباء مشكلة شبه مستعصية منذ سنوات وعن وجود قرار سابق منذ زمن الشهيد ياسر عرفات باعفاء المخيمات من الفواتير ولكن ما جرى ان جاز التعبير أصبح هناك تعسف واستغلال من قبل البعض في استهلاك الفواتير والبعض عليه ديون بمئات الاف الشواكل, وفي عهد رئيس الوزراء الاسبق د.سلام فياض جرت محاولات تسوية ودفع 3الاف شيقل لكل مستفبد وكما يقال بفتح صفحة جديدة وكوفئت بعض اللجان الشعبية للمخيمات لوجود نسبة التزام بالدفع جيدة لفترة , وبعدها عادت الامور كما كانت عليه سابقا وشعر كثير من المواطنين سواء من الملتزمين من قاطني المخيمات والمواطنين خارج المخيم بعدم العدالة الاجتماعية والغبن كما هو الشعور السائد الان في ظل قرار عام بدون تفصيلات.
فاذا كان ولا بد من الاعفاء وتحت مختلف المسميات الوضع الاقتصادي ودعم الصمود واستحالة دفع المبالغ المتراكمة لسنوات و التعسف في استغلال قرار الإعفاء من الدفع لا بد من تحديد متوسط الاستهلاك العائلة العادية الشهري للتيار الكهربائي وتحديده مثلا مئتين او ثلاثمائة شيكل شهري كسقف كدعم وما يزيد عن ذلك يجب على المواطن دفعه فليس من العدل ان تدفع عن فاتورة لعائلة شبه ملتزمة او على الاقل لا تتعسف في استغلال الاعفاء اون تدفع الفاتورة عن عائلة تعسفت وفاتورتها مرتفعة تصل الف او اكثر او اقل وتضع مكيف هواء للاغنام ...او مراوح سقف للطيور...؟؟؟؟؟؟
وان يكون القرار واضحا ويحمل معالجة زمنية ورقما محددا كما اسلفنا ابتداءا من تاريخ كذا الحكومة ستدفع مبلغ كذا ما يزيد يدفع المواطن القاطن في المخيم وهل القضية القاطن في المخيم او الحامل بطاقة اللاجيء اذا كانت القضية دعم اللاجيء فلماذا لا يطال الاعفاء من نسبة الدفع كل من يحمل بطاقة لاجيء سواء سكن في المخيم او خارج المخيم.
وفي ذلك رسالة لكل من يقطن خارج المخيم وشعوره بنوع من العدل وانه لا يدفع ثمن تعسف البعض في استغلال الإعفاء دون محددات وشروط. وشعوره بان شركة الكهرباء تدفعه الفرق حيث يتعرض لغرامة التاخير اذا تخلف عن الدفع بعد 20 يوم من بداية الشهر والفاتورة الثالثة يتم قطع التيار عنه ويغرم اعادة الشبك مع غرامات التاخير.ويتملكه الشعور بعدم وجود عدالة اجتماعية والغبن.
ووجود قرار له محددات واسقف مالية محددة يسهم في دعم اهلنا ووضعهم الاقتصادي في المخيمات ويحمل نوعا من العدالة لاهلنا في المخيمات وتصبح الامور واضحة لكل المواطنين ان ذلك المبلغ المقطوع للدعم ليس من جيب احد ولا على حساب احد ويطفيء الشعور بالغبن وان العدالة الاجتماعية النسبية موجودة.