ماذا سأكتب اليوم عنك يا منير ..؟ فقد إستنفذنا كل الكلمات الموشحة بالسواد في رثاء من أحببناهم وإفتقدناهم وما أكثرهم يا أباعلاء الذي تكالبت عليك أشباه الرجال وتكاثرت عليك أبناء الحرام وخطفوك وأنت بريء وكنت دائماً للحق عنوان .. إلتفوا حولك في ما يسمونه "ديوان العائلة" وهو بالأصل مكان لتجمع الرقاصين والمشبوهين والمتعاطين والغدارين والمخنثين وبيت للدعارة واللواط ..! أطلقت نسائهن زغاريدها وكأنهن في فرح ، وتناسوا بأن الثأر لك سيطال حتي الجنين في بطونهن ، يوم ستتحول زغاريدهن علي نغمة صريخ وعويل وصوات ، وكانوا شيوخهم وكبارهم ينظرون إليك والخوف بأعينهم علي مصير مجهول يشعرون بأنه سيحرق قلوبهم ويخلي بيوتهم ويرمل نسائهم وييتم أطفالهم ، وهذا قسم حرّ يا أبوعلاء يا من كنت تكابر رغم خيام المهجرين قسراً وطوابير الجثث التي تعفنت مع ضمائرهم والوطن التي يتكالب عليه سماسرة السياسة الذين ضغطوا على زناد البندقية التي قتلتك ورفاقك بعد آن تعالى صوت كل الشرفاء والمناضلين … لكنهم يتناسون ويا لـ خيبتهم إننا لا نحفظ قصيدة ولا نخلد إماماً أو قائداً إلا بعد إستشهاده فأي حيرة أوقعناهم بها وأي مواجهة جديدة ينتصر فيها الدم على السيف والضحية على الجلاد .. لا أرثيك ولا استطيع مثل ملايين البشر في الوطن والغربة آن أكتم دمعة أحرقت محاجر أعيننا وفطرت قلوبنا الى نصفين .. نصف ينعاك وأخر سيكون بشوق دائم يستذكر شهامتك وإبتسامتك .. باغتوك والذين حضروا هذه الجريمة عجبوا كيف أمسكت بجانبي قميصك وفتحت صدرك وأنت تهتف بالشهادتين وفلسطين التي أحببتها وعشقتها أرضاً.. وضميراً .. وتشبثوا بـ كرسي (تسيل الدماء على السلم الصاعد إليه) وهم لا ينتمون لوطن ضحيتم من أجله لأنهم لا يعرفون معني وطن ولا يمتلكون سوي قلوب مريضة عفنة تزداد مع زيادة أرصدتهم وما نهبوه من شعب لا ينسي تاريخهم المشبوه .. لا أرثيك لأن الرثاء لا يكون إلا للموتى أما أنت وكل شهداء الأرض والقضية فإنكم ستبقون خالدين أحياء في نبض قلوبنا ومشاعرنا .. سلام لك ولحبيبك أبوالجديان وأحمد السيد وطرزان وسميح وكل الشهداء وسلام عليكم يوم ولدتم .. ويوم إستشهدتم .. ويوم تبعثون أحياء بشفاعة من أحببتم وضحيتم من أجلهم .. رحم الله كل الشهداء في الذكري السابعه لإستشهادهم .
مهما طـال بطلان الأعادي *** وكبرت فاتورة القتل والعذابا
يعتقدون أنهم في أمان وسلام *** بعد أن باعوا الوطن وأهله بـالفسادا
لهم ميعاد منا بــأن نواجههم *** ونعـزم بالذهـاب ولا إيابـا
ذهاب بلا رجوع يـا إخواني *** إلــى الميدان للحق إشتياقا
أنا أتمنـى وغيـري كم تمنا *** يواجه الخونة والقتلة بكل صلابا
أنا أتفاخـر وهذه طبيعتي *** أهاجمهم وأطحن روؤسهم كالـرمـادا
هو الحـق الذي دومــاً يعلو *** إلى الثأر كي ننتقم للشهداء والقرابا