الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصة شركة جوال والفأر الاعرج

لا تقل يوما من الأيام: هذه ليست مشكلتي، فقد تكون أنت أول ضحاياها.

من جرب الحياة علم أن المشكلات والأضرار لا يمكن تقنينها وتحديد مساراتها ومواقعها وضحاياها، وأدرك أن ما يخشاه المرء قد لا يصيبه وأن ما كان آمنا منه يكون سببا في هلكته.

لا تخفى عليكم قصة الفأر والمصيدة، إنها قصة مشهورة، ومعروفة لسهولة عرضها بكل قلم وفهم، وصياغتها بكل أسلوب، فهي لا تحتمل كثيرا من التفاصيل، قد تهدف إلى التحذير من استصغار المشكلات وقد يكون هدفها هذا التحذير: لا تؤمن المفاجآت والتحولات.

وقد تشمل أهدافها كل ما يجري علينا في هذه الحياة، وأما المستهدف منها فهو كلنا على مستوى الفرد وكذلك الجماعة.

بدأت مشكلة الفأر بالتفاؤل والأمل ثم مرت بالجزع وانتهت بالسلامة من الخطر، في حين أنه المستهدف ولكن النتائج لا تأتي دوما وفق المتوقع والخطط.

قصة الفار والمصيدة: أن الفأر كان يوما يراقب صاحب المزرعة والدار، لعله يحضر معه شيئا من السوق قد اشتراه، من الكعك والخبز فيكون للفأر وأولاده نصيب من ذلك الطعام اللذيذ، فقد مل من حبوب المزرعة ومزروعاتها المتكررة. وظن الفأر أنه قد جاء ما تمناه عندما دخل الرجل يحمل صندوقا توقع أنه يحوي ما لذ وطاب من الخبز والأجبان والكعك. للأسف إنها أمنية لكنها لم تتحقق فبعد أن فتح الرجل الصندوق أخرج منه مصيدة للفئران، إنها بالنسبة للفأر صاعقة.

مصيبة حلت بالفأر من أول النهار، لابد أنه هالك أو أحد أفراد أسرته أو زوجته المسكينة التي تتجول يوميا في المزرعة والدار تقرض هذا أو ذاك في أمن وأمان، ولا بد أن المصيدة سوف تخنقها اليوم أو غداً.

حذر الفأر جميع أفراد أسرته من المصيدة وأخبرهم عن مكانها حيث تأكد له أن الرجل عازم على القضاء عليه وعلى كل أسرته وأقاربه.

قام الفأر بمساعيه العاجلة من أجل اتقاء الخطر والبحث عن تدابير تقي الجميع من شر المصيدة، يريد المساعدة له شخصيا فهو في ورطة فالمصيدة أصلا مخصصة للفئران ولن تصيد أيا ممن حوله من الدجاجة أو الخروف أو البقرة أو غيرها، ويأمل في مساعدة عاجلة بالرأي والمشورة والعمل الجاد.

منذ أن بدأت الكتابة الصحفية، قبل سنوات عديدة، وأنا أعي جيداً خطورتها ومدى تأثيراتها النفسية والفكرية والثقافية على الرأي العام، فهي – أي الكتابة الصحفية – ليست مجرد تفكير بصوت عال، أو صدى لمعاناة الناس، أو مرآة لواقع المجتمع. هي كل ذلك وأكثر، ولكن وظيفتها الكبرى ودورها الفاعل كأحد الأساليب الإعلامية المؤثرة، يتمثل في قدرتها الفائقة على صياغة وتشكيل وتوجيه الوعي الجمعي للمجتمع، بغض النظر عن مستوى ومكانة ذلك المجتمع. وليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل إن الكتابة الصحفية، بل الإعلام بوجه عام، يتسبب في كثير من الأحيان في خداع وتجهيل وتضليل الرأي العام، والتاريخ القديم والحديث يؤكد ذلك.

لا أستطيع أن أتصور بشاعة جرائم السرقة المنظمة في "شركة جوال"، والذي قد ضم بين جوانحه زوج أعمى وزوجة لا تسمع ( طرشه يعنى ) !.. لا هو يستطيع أن يُسمعها (بقين حلو) ولا هي تستطيع أن تبرز له مفاتنها إن كانت تملكها أصلا !!! .. هذا بالضبط حال شركة الاتصالات الخلوية "جوال"، ومشتركيها .

هذه الشركة الغير وطنية حولت همسها إلى ضجيج من خلال أجهزة إعلامها بأن كل شيء على ما يرام بل ربما أكثر من الذي يُرام، لا بل أكثر من هذا تشتري اكبر إذاعة بغزة والضفة بحفنة دولارات مما تسرقهم من أموال شعبنا، لكن الشعب لا يحس ولا يسمع، ومن جانب آخر يستعرض الشعب عِضلاته متأوهاً بما أصابه من خلال إضراب أو تظاهرة لكن شركة جوال الخبيثة قد أصابها العمى...!

يذكر لنا تاريخ العلم بأن الإنسان كان يسعى لاستنباط الطاقة من لاشيء ، فقد كانت هناك بعض المحاولات منها اختراع عجلة لتوليد الطاقة فيبدأ مستخدم إكسابها حركة ابتدائية ثم يتركها فتدور بقصورها الذاتي مولدة طاقة من خلال مولد صغير يتم تثبيته في مكان مناسب من العجلة وكان في مخيلة مخترع العجلة بأنها ستحافظ على دورانها إلى مالا نهاية إلا أن مخترع مثل تلك العجلة وغيرها لم يخطر على باله وقتها بوجود مقاومة لحركة العجلة حتى وإن عزلها عن الهواء بوضعها في غلاف زجاجي مفرغ الهواء فلا تنعدم وجود مقاومة ناشئة عن الاحتكاك عند محور العجلة تجعل دورانها يضم حل شيئا فشيئا حتى تتوقف تماما، وبذلك باءت مثل هذه المحاولات بالفشل ولم تخرج عن كونها أحلام يقظة !..

أتذكر تلك المحاولات في استحداث الطاقة من لا شيء كلما قرأت أخبار " شركة جوال اطلقت منذ اعوام حملة تصنيف المشترك، والمقصود بها ان اي مشترك بعبي رصيد أكثر فرته بالتصنيف بتزيد وهذا التصنيف يعطي مميزات هائلة وكأنها مفتاح السعادة للمشترك، بيكفي كذب ونفاق، يخرب بيتكم من شركة شو بتمص بدم الناس، وسرعان ما يطلع المشترك علي تصنيفه ليفاجئ انه كان قبل يومين تصنيفه ذهبي واليوم لا يوجد له اي تصنيف ؟؟؟ يا للصدمة، يقوم المشترك بالاتصال علي استعلامات جوال علي الرقم الغير مجاني (111) دقيقته بعد ثلاث مرات اتصال بنصف شيكل، يقول له الموظف بكل بساطة يا استاذ فلان تم الغاء تصنيفك لأنه الك ثلاث شهور ما عبيت رصيد يزيد عن 1500 شيكل ، لهذا السبب فقدت تصنيفك، يا حبيبي يا عمي لماذا لا تخبرونا عبر رسالة او اتصال بهذا الأمر، موظف جوال يقول للمشترك بكل وقاحة يا أستاذ نحن ابلغنا جميع المشتركين بهذا الأمر، فقال له المشترك افحص علي الكمبيوتر مش راح تلاقي لا رسالة ولا اتصال علي جوالي ، بعدما انهي الشاب حديثة معي تذكرت انه انا طبعا تصنيفي سلفر بلس، فرحت بسرعة البرق افحص التصنيف واذا به صفر "لا يوجد تصنيف"، بحجة إنني بكتب مقالات سياسية عن شركة جوال الغير وطنية، ومن هذا المنطلق أقول لـ"شركة المافيا المسلحة"، اقصد شركة جوال، وللقائمين عليها ابتداءً من الرئيس التنفيذي حتى الذيل، إن سياسة سرقة المال من الناس بدون أي سند قانوني غير مجدية بل لا تأتي إلا بالويلات والخراب لكم، فعليكم أن تتعلموا من تجارب الآخرين المريرة، وأطالب مشتركي هذا الشركة، البدء الفوري بالتصدي إلي "شركة المافيا" بما ترتكبه من جرائم بحق أبناء شعبنا بدون أي سند قانوني أو أخلاقي أو وطني، والإقرار بخطأ السياسات التي تتبعها تلك الشركة والعمل على وقف انتهاكاتها ضد المشتركين، إذ أن هذه الشركة القبيحة أحيانا تسمع شكاوي المشتركين وأنينهم، فتفكر بأن تهبه بحملات الدعاية الكاذبة ومزيدا من السرقات، وبطرق احترافية، وبعد أن يهنأ الشعب بخبر هذه الحملات الكاذبة ويرسم الأحلام الوردية، قد ثقل عليه مرض أجندات شركة المافيا، وغضبها ولومها على غير من يتكشف فسادهم المستشري ويقول لهم شكرا لان شركة المافيا لا تسرق وتمتاز بالصدق، وسرعان ما يكتشف أنها تعمل مرارا علي السرقة بالطرق الإبداعية والتي يستحيل كشفها، وعندما تذهب إلي احدي مقرات الشركة يعمل الموظف بكل جهده علي إقناعك بأنها شركة وطنية وخدمت كافة فئات الشعب الفلسطيني واقرب مثال علي ذلك أنها قالت لمشتركيها في وقت سابق ولا تزال أرسل مسح فارع للرقم (.....) وسوف تحصل علي كل دقيقة تجريها من جوالك اتجاه جوال تحصل علي 15 دقيقة إضافية مجانا، ليكتشف المشترك انه وقع في ورطة كبري ورصيده بدأ بالنفاذ إزاء كذب ونفاق شركة جوال - يا عالم افهموا يجب علي كل فلسطيني حر ووطني إزالة شركة جوال من الحياة الفلسطينية، لذلك للرد على هذا الانتهاك الصارخ من قبل شركة جوال، بحق مشتركيها، مهمتنا لم تعد مجرد إصدار بيان إدانة: يجب أن تتحول إلى وصمة خزي في جبين ممن يقومون علي هذه الشركة، في فضاء الزمان والمكان لجعل عار الجلاد أشد شيئاً وقبحاً بنشره على الملأ.

نعم، لابد من وجود فريق متخصص في نقد الظواهر السلبية التي تُعيق تطور وتقدم وازدهار المجتمع، للوصول إلى بعض الحلول للكثير من الملفات الساخنة والحساسة التي تُلامس حياة المواطن البسيط، وكل مقومات الحياة الكريمة التي يستحقها الإنسان على هذه الأرض المباركة وإمكانياتها التي لا مثيل لها في أي مكان آخر. نعم، هذا الفريق نحتاجه، بل لابد من وجوده لأنه يُمثل الضمير الحي والصدى الحقيقي لواقع المجتمع، ولكننا نحتاج أيضاً للفريق الآخر الذي يرى الصور المشرقة من سجل الوطن. نحن نحتاج للفريقين المهمين، لكي نعرف الحقيقة، كل الحقيقة، ولكي نُشاهد صورة الوطن من كل الزوايا، لا أن تُختزل أو تُشوه تلك الحقيقة. الموضوعية والواقعية والشفافية والمصداقية، تقتضي أن تُفتح كل الملفات، السلبية والإيجابية، بعيداً عن التضخيم والتعميم والتبعيض.

الكاتب الحقيقي، وهو لسان حال الوطن، وصدى حقيقي لتطلعات الإنسان البسيط، ومرآة شفافة تعكس نبض المجتمع، عليه أن يكتب الحقيقية، كل الحقيقة، وهي ليست مرة ومحبطة ومؤلمة على الدوام.

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط