تاريخ النشر: 2019-04-06 | 17:46
تاريخ النشر: 2019-04-06 | 17:46
أن قضتنا وصراعنا مع الإحتلال هو صراع وجود وبقاء على الأرض ، صراع من أجل الوطن المسلوب والذي تم احتلاله منذُ عقود والذي بدأ احتلاله منذُ الإنتداب البريطاني وصولاً للاحتلال الصهيوني ، الذي لازال جاثماً على هذه الأرض حتي يوماً هذا.
أن ما دفعني للكتابة حول هذه القضية هو خطورة المرحلة التي نمر بها وليس نحن وحدنا بل المنطقة العربية برمتها ، ومحاولة رسم خارطة عربية جديدة ولكن ليست بالقومية خارطة من خلالها يتم طمس المعالم والحقائق والحقوق ، وللأسف هنالك تساوق وتواطئ عربي واضح مع المشروع الجديد الذي يسمونه بصقة العصر(القرن).
يا سادة أن قضيتنا الفلسطينية هي قضية سياسية وليست قضية إنسانية ، قضية تحرير للأرض قضية عودة اللاجئين الذين هجروا من أراضيهم فكيف لمثل قضيه كهذه أن تصبح قضية إنسانية.
لازال الإحتلال الصهيواميركي وحلفائه في المنطقة العربية يحاولوا جاهدين تحويل قضيتنا الي إنسانية ، والتي أصبحت تتضح صورتها منذُ سنوات ، من خلال الإذلال والترهيب بقطع المعونات وتحويلنا من أصحاب حق إلى شعب متسول ، يبحث عن لقمة عيشه أو فتات من الخبز وللأسف منذُ أشهر ظهر فريق فلسطيني متمثل في المتحكمين بهذه القضية يتساوق مع هذا المشروع من خلال حصار أخر وفرض عقوبات على أبناء شعبنا ، من أجل الحفاظ على كرسي التنسيق والمشاريع الإنهزامية أو من لهم مصالح مع مجموعة من الدول في المنطقة ، وللأسف الطرفين أصبحا كل منهم يبحث عن سبل بقائه ولا يبحث عن الوطن ، الذي تم احتلاله منذُ عقود وهما بكل وضوح أصبحا اليوم جزء ممن يطبقوا ما يسمي بصفقة العصر اللعينة التي تهدف الي إنها المشروع الوطني الفلسطيني.
رسالتي هنا إلى الأحزاب والمؤسسات المجتمعية والشخصيات الوطنية الفاعلة ، إلي الذين تربوا على حب الوطن وفناء الروح لأجله أن يعيدوا دراسة الواقع ، وأن لا يهرولوا هنا وهناك وأن تبقي أعينهم كما عهدناهم نحوا الوطن الذي رفعنا شعار تحريره من النهر إلى البحر ، هذا الشعار الذي عُمد بدماء الشهداء وعذابات الأسري الذين أفنوا سنين عمرهم في باستيلات الاحتلال.
عودوا أيها الأبطال للنضال من أجل توحيد الوطن للحفاظ على مشروعنا الوطني ، من أجل تحرير كامل تراب الوطن المسلوب الذي أصبح البعض يحاول تحول قضيّته إليّ إنسانية بدلاً من السياسية ، عليكم فضح وتعريت هذه الأطراف للشارع الفلسطيني.
لذا المطلوب اليوم العودة للضغط على طرفي الانقسام لأنهاء هذا الانقسام اللعين ، الانقسام الذي رسمه المحتل للنيل من قضتنا وتشتيت الجهد الوطني الموحد ، إن المستفيد الأول والأخير مما يحدث هو الاحتلال وأعوانه الذين هدفهم الوحيد هو إجهاض مشروعنا الوطني مقابل حفنه من الدولارات.