الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطاع غزة من باعث للكينونة الوطنية إلى معضلة!!!

قطاع غزة من باعث للكينونة الوطنية إلى معضلة!!!

تاريخ النشر: 2017-04-22 | 07:54

 يعيش قطاع غزة حالة استثنائية منذ الانسحاب الإسرائيلي منه صيف عام 2005، فالتحولات العميقة التي مرت بها الأوضاع في قطاع غزة على مدار العشر سنوات الماضية، تؤكد وجود مخطط محكم، لتنفيذ مشروع فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، وإقامة كيان معزول فيه، يكون بديل عن الدولة الفلسطينية، هذا المخطط بدأ من مشروع شارون بانسحاب الجيش الإسرائيلي وتفكيك المستوطنات من القطاع، في اطار خطة الانسحاب التكتيكية التي نفذها الجيش الإسرائيلي صيف العام 2005م، فهذه الخطوة لم تكن مفهومة حينها، ولم يكن واضحة المعالم والأهداف لنا، كما هي الآن، فإسرائيل قد خططت لهذا الواقع بكل عناية وبدقة شديدة، البداية كانت عبر تنفيذ إسرائيلي انسحاب شكلي من قطاع غزة، وهي تدرك ضعف السلطة، وعدم قدرتها على ضبط الأوضاع الأمنية، في مقابل قوة الفصائل الأخرى، وخاصة حركة حماس، والتوتر السياسي في الساحة الفلسطينية، وادراك إسرائيل بإمكانية سيطرة حركة حماس للسلطة على القطاع، خاصة في ضوء الرغبة الأمريكية لاستلام قوى الإسلام السياسي للحكم في العالم العربي، بعد الجهود الأمريكية لتهذيبه بما يتوافق مع طبيعة المرحلة المقبلة.

قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، مفترق طرق بالنسبة لسياسة اسرائيل في المناطق التي احتلها الجيش الاسرائيلي خلال حرب عام1967م. حيث انطويت خطة فك الارتباط على ابعاد استراتيجية متعددة الدلالة؛ بالنسبة لسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية على حدا السواء، فقد تركت الخطة تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية على غزة مازالت تأثيراتها قائمة حتى الوقت الراهن، وترتب عليها حروب وأحداث وتداعيات ألقت بظلالها على الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والجوار العربي والإقليمي حتي هذه اللحظة. وقد جاءت خطة فك الارتباط تنفيذاً لدراسة اعداها مركز جافي الإسرائيلي للدراسات السياسية والاستراتيجية التي تنبأ فيها منذ العام 1989 بعودة منظمة التحرير الفلسطينية وتوليها قيادة السلطة الفلسطينية وحدوث صراع سياسي بين الفلسطينيين.

وضعت الدراسة التي جاءت بعنوان "الضفة الغربية وغزة-خيارات إسرائيل للسلام". مجموعة من السيناريوهات والخيارات المستقبلية أمام صانع القرار الاسرائيلي، وكان من بين تلك الخيارات، خيار بعنوان "انسحاب من غزة من جانب واحد" وكان كالتالي: "تقوم إسرائيل بسحب قواتها من قطاع غزة من جانب واحد بلا مفاوضات مسبقة أو اتفاق مع أي طرف عربي بما في ذلك الفلسطينيون. وسينطوي الانسحاب على قطع الارتباطات كليا، وتسييج الحدود الكترونيا، وتلغم للحؤول دون تسلل إرهابي، ولضمان امن إسرائيل، وتسير إسرائيل دوريات في مياه القطاع الإقليمية لمنع إدخال الأسلحة إلى جيش فلسطيني، ومن الممكن أن تكون الآثار الناتجة داخل القطاع صراعاً حاداً بشأن السلطة بين وطنيين علمانيين (مدعومين بعناصر م. ت. ف يأتون من الخارج)، وبين مسلمين أصوليين يتمتعون بقدرة اكبر من قوتهم بالضفة الغربية، وأيا تكن النتيجة فان الدويلة في غزة ستلتهب نزاعا مطردا باستمرار مع إسرائيل وستجد السلطات الغزية صعوبة في احتواء العنف الموجه نحو إسرائيل، وفي حين أنها ستكون قلقةً بالتأكيد من ردأت إسرائيلية انتقامية عنيفة وغير مهتمة لعودة الاحتلال، فمن غير الواضح إلى أي درجة سيرتدع السكان عامة بفعل خطر الأخير، فالأحوال في غزة قد تسوء إلى درجة ان بعض الغزيين قد يستعيد ذكرى الاحتلال الإسرائيلي بشيء من الحنين"

وبالفعل سارت الأمور في قطاع غزة نحو تنفيذ المخطط الاسرائيلي بكل حذافيره، بعد تنفيذ القوات الاسرائيلية عملية اعادة انتشار حول قطاع، وأبقت عوامل السيطرة الغير مباشرة على هذا الجزء من الوطن في يد الجيش الاسرائيلي، وظلت تتحكم بالجو والبحر والبر، وحركة المعابر التجارية، وعملت غلى اضعاف السلطة الفلسطينية، من أجل تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ المخطط الهادف لسلخ قطاع غزة عن فلسطين، وللأسف الشديد ابتلع البعض الطعم ووقع في الفخ الاسرائيلي المرسوم منذ سنوات، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة العسكرية، وأضحى قطاع غزة معضلة سياسية واقتصادية واجتماعية، وتحول هذا الجزء الغالي من الوطن من باعث للكينونة الي معضلة بعد عشرة سنوات من تنفيذ ذلك المخطط الإسرائيلي، نظرا لتكرار الحروب التي شنتها اسرائيل وفرضها حصار تجاري وسياسي الأمر الذي أدى لتفاقم الأوضاع المعيشية.

عشرة سنوات عجاف مرت على هذا الجزء من الاقليم الجغرافي لفلسطين، ومازالت الأمور تسير فيه نحو الأسوأ، فقد ترك الانسحاب الاسرائيلي من غزة، القطاع يلاقي مصيره، وفي حالة من التوهان السياسي والاقتصادي والاجتماعي لم يسبق لها مثيل، فقد سعت اسرائيل إلى وصول الاوضاع إلى هذه الدرجة من التفكك والانهيار بعد تنفيذها انسحاب شكلي من القطاع.

وهكذا تحول هذا الجزء من الوطن من باعث للكينونة ومهداً للوطنية الفلسطينية إلى معضلة؟ بعد عشرة سنوات على الحصار والانقسام، الأمر الذي يتطلب العمل بشكل فوري على استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، وتوحيد الصف الوطني من خلال الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة تقوم على تعزيز مقومات الصمود الداخلي، وتفعيل الاشتباك السياسي والقانوني من الاحتلال في الساحة الدولية، وتطوير المقاومة الشعبية والمقاطعة الاقتصادية، بهدف الضغط على حكومة الاحتلال وجعل الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية أكثر كلفة.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط