الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"قطر التركية".. وضرورة فض زواج المال والدين

"قطر التركية".. وضرورة فض زواج المال والدين

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 09:02

يوم ١١/ ٥/ ٢٠١٧ قال وزير الدفاع الأمريكى جيمس ماتيس: «نؤكد التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالدفاع عن حليفتها تركيا فى حلف الناتو».

يوم ١٠/ ٧/ ٢٠١٧ بدأ وزير الخارجية الأمريكى تيلرسون، من تركيا، جولة فى الخليج العربى، باسم حل الأزمة القائمة مع قطر حاليا. الرحلة استغرقت ثلاثة أيام، ثم غادر المنطقة عائدًا إلى بلاده، قال ما قال وامتنع عما امتنع عن قوله، لكنه مع كل ذلك لم يقل سوى شىء واحد: إن تركيا امتدت إلى قطر، وإن قطر فى حوزة تركيا إقليميا، بينما مال قطر تحت سيطرتنا الأمريكية، ونحن من يراقب أوجه صرفه حسب المذكرة القطرية- الأمريكية التى خرج بها تيلرسون من جولته.

تقول التطورات الجارية عمليا على الأرض، دون تحدٍ أو ممانعة من واشنطن، وربما بقبول منها، إن قطر التركية لم تعد قاعدة أمريكية فحسب- كما السابق- بل أيضا قاعدة أطلنطية بوجه سنى فى قلب الخليج، وليس من قبيل المصادفة أبدًا إرسال تركيا دفعة جديدة من قواتها المخصصة لقاعدتها الجديدة فى قطر أثناء جولة تيلرسون وكيف تكون مصادفة، وقد بدأ جولته بتركيا أولاً؟

«قطر التركية» مازالت فى طور التبلور، لكن النتائج السلبية لها تتركز بصفة رئيسية فى المجالات التالية:

■ توفير قاعدة إضافية أكثر تطورًا فى مرحلة ما بعد نزع الجغرافيا من داعش لعمليات إدارة تقاسم النفوذ الوظيفى التركى- الإيرانى المدعوم دوليا على المنطقة العربية، ولاحظ أنه لا يوجد تصريح إيرانى ولا دولى واحد يعترض أو يبدى حساسية تجاه القاعدة التركية فى الخليج.

■ يعنى هذا بالقدر نفسه بروز طبعة أكثر تطورًا لإدارة دورات جديدة من النزاع السنى- الشيعى، الذى يتخذ من بلدان المشرق والخليج العربى ساحة رئيسية له، ويجرى تدويره بعرب ضد عرب، بينما لا تتصادم فيه تركيا وإيران، إنما تحصدان نتائجه فى تقاسم مواقع النفوذ داخل المنطقة العربية.

■ تحصين الموقع الإقليمى للإخوان، حيث تتحد قطر وتركيا معا فى تمثيله وقيادته بالمنطقة، وينشط باستمرار فى تصدير القلاقل والاضطرابات والعنف والإرهاب داخل الدول العربية، وفى المقدمة منها مصر.

عمليات المجابهة، التى يتصدرها التحرك المصرى- الخليجى حاليا بوسائل المقاطعة السياسية والاقتصادية، بما فيها التفكير فى إنشاء قاعدة عسكرية مصرية- خليجية فى البحرين، ربما تسهم فى إحداث نوع ما من التوازن الإقليمى مع التحركات القطرية ردًا على المقاطعة المصرية- الخليجية لها. لكن ما يسهم وبصورة فاعلة إزاء محاولات تخليق قطر التركية وتداعياتها، أو على الأقل امتلاك القدرة على مجابهة طورها الجديد، هو اتجاه الرباعى المصرى- الخليجى نحو:

■ بناء محور فعلى أو حقيقى بين أطرافه، يستند فى أساسه على بلورة نسق سياسى- اقتصادى- اجتماعى- أمنى داخل أقطاره، وعلى مستوى المنطقة العربية أيضا، يقوم على إخراج الدين من ملعب الصراع والسياسة، وبما يفضى إلى عزل وتنحية كل المجموعات المتلاعبة بالدِّين، بِغض النظر عن طبيعة وظيفتها فى المجال العام.

■ انطلاق الرباعى المصرى- الخليجى فى بناء تكتل واسع من دول الخليج والبحر الأحمر العربية يكون بإمكانه تقديم نموذج إقليمى عربى تلتزم أطرافة داخليا وخارجيا بمبدأ ومعايير إخراج الدين والمجموعات المتلاعبة به من ملعب الصراع والسياسة.

■ تدعيم ذلك بالاتجاه نحو عقد صفقة مع الأطراف الدولية بصفة خاصة، والأخرى الفاعلة فى الأزمة تستند إلى فض العلاقة بين زواج المال والدين فى المنطقة، بوصفه المصدر الرئيسى لكل نوازع الاضطراب والعنف والإرهاب داخل الإقليم وخارجه. هذه هى الصفقة الممكنة والمنقذة أيضا حاليا، خاصة أن قطر وتركيا معا هما النموذج الواضح لزواج قوى المال والدين فى المنطقة.

أخيرًا.. ما يكافح الإرهاب ومجموعاته بصورة شاملة وأكثر حسما هو الاتجاه نحو فض زواج المال والدين، وإلزام قطر وتركيا دوليا وإقليميا بالحظر التام لمثل هذا الزواج المدمر للبلدان والمجتمعات والأفراد.

عن المصري اليوم

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط