تاريخ النشر: 2015-12-20 | 15:25
تاريخ النشر: 2015-12-20 | 15:25
لم يحلم أعداء التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين في زمن ما ..؟! لما به الجماعة من مصاب من انقسام وحظر فاق إضعاف ما عاناه التنظيم إبان الحقبة الناصرية في مصر، ليضاف إلى كارثة التقرير البريطاني الذي وثق توريط الجماعة بالتطرف في العالم وما سترتب عليه من كوارث ستحل على التنظيم بدا من الشأن التركي الذي بدء يطل برأسه من تركيا الملاذ الآمن ألإيديولوجي للجماعة في العمل الإعلامي ،العسكري من ليبيا إلى سوريا ومصر وفلسطين ، الذي بدوره سيترتب عليه بأن تجرف رياحه السياسية المتحركة حركة حماس .
حركة حماس التي انبثقت من رحم جماعة الإخوان المسلمين المتهمة بالتعاون مع تنظيم بيت المقدس الإرهابي في سيناء والمدرجة في كثير من الدول بالمنظمة ألإرهابية عدى عن كونها متورطة في الحرب السورية خاصة في مخيم اليرموك وفي صفوف تنظيم جماعة الإخوان المسلمين السوري ، مضافا الى ( بَيع ) بورصتها السياسية إلى تركيا التي بسياستها لم تستمر كثيرا، فتركيا اليوم محاصرة وانقلبت سياسة - صفر مشاكل - إلى مشاكل مع كل الجيران، وآخرها مع روسيا، بحماقة إسقاط الطائرة الروسية فوق الأراضي السورية وكشف تمويلها لداعش وتسليح الإرهاب ، إذ لم يكن أمام أردوغان تركيا إلا أن يضحي بورقة غزة ( حماس ) في تطبيع العلاقات مع إسرائيل ...؟!
فلم يعد شرط فك الحصار قائما كما كان يبيع ويشتري به سياسيا وفق سذاجة حماس ومن لف لفيفها ..؟! وإنما العكس ، وفق ما تسرب من اتفاق سويسرا بين تركيا وإسرائيل ( به ) ستقوم تركيا بطرد شخصيات حمساوية من الأراضي التركية ... العاروري ومنع غيرها من دخول تركيا، إرضاء لإسرائيل لتضع حماس نفسها في مأزق سياسي خطير نتيجة سياستها الساذجة بالانسياق إلى الكذبة ( التركية ) بتصفير المشاكل وتشكيل ألأماني ...؟!
في اعتقادي بان حماس سوف تنزل عن شجرة تركيا وقطر مرغمة لكون الرياح السياسية لا تجري باتجاه دفع سفنها ... " سيكون " أوله بمحاولة التنازل المرحلي الشكلي بالتقارب من المصالحة الفلسطينية بشرط ( الشراكة ) بأي شكل ولو ( شكليا ) لحفظ ماء الوجه ...؟! مع ألاحتفاظ بخط الرجعة ( كتائب القسام ) ولو جزئيا مع السلطة الوطنية وبشكلية المشاركة بالمجلس الوطني الفلسطيني لتتخطي الظروف القاهرة لحين أن ( ينقلبوا ) ثانية ..؟!
ليبدو أول خطواتها ، سيناريو " تسليم " معبر رفح إلى السلطة الوطنية الفلسطينية لتكسب التأييد ولتحيد نفسها بعض الشيء ..؟! حتى تكسب الوقت في استعادة ترتيب صفوفها بعد الكارثة التركية ... ولاحقا قطر والسعودية ليبقى السؤال المهم عن مدى دور و ( يقظة ) السلطة الوطنية إذ في رأيي اليقظة ... " ولا " عزاء لحماس التي جعلت من نفسها مجرد ورقة في يد أردوغان وغيره من أقزام بائعي الشعارات دون أدنى مراعاة لمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة الجامعة ... سمحوا لأنفسهم بان يكونوا بنادق بالأجرة وأوراق لعب على طاولة السياسيات والمطامع ألإقليمية بصلاحية محددة ..؟! لتنتهي صلاحيتها إثر خطأ إسقاط طائرة او غزوة غير محسوبة ..؟! وها هو هم ألآن فيها ، كما البعير الأجرب .