الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمة التضامن العربي غير متضامنه مع نفسها

تعقد غداً في الكويت القمة العربية وسط الكثير من الخلافات العربية،والتي تجعل من هذه القمة،قمة ما يسمى بالتضامن العربي بعيدة كل البعد عن هذا الشعار والعنوان،فوزير الخارجية المصري نبيل فهمي يقول،بأنه يستبعد ان تكون هناك مصالحات عربية في هذه القمة فالخلافات عميقة،والمحاور متعددة ومن يسيطرون على القمة،لديهم اجندات واهداف لا تخدم ولا تصب في مصلحة العرب لا من قريب او بعيد،فهم يريدون من هذه القمة قرارات و"فرمانات" تخدم قضاياهم ومصالحهم،وليس خدمة المصلحة العربية العليا،.

القمة تعقد وسط خلافات خليجية – خليجية،حيث ان السعودية والبحرين والإمارات على خلاف شديد مع قطر،تحديا فيما يخص قضية دعم الإخوان المسلمين وتوفير الدعم والحماية لهم،وإستغلالهم من أجل القيام بعمليات التخريب والتدمير ونشر الفوضى وعدم الإستقرار في مصر،وكذلك التحريض على الأنظمة الخليجية المتصادمة والمتعارضة مع الإخوان سياسياً ومذهبياً او فكرياً،بالإضافة الى قيام فضائية الجزيرة القطرية بشن تحريض اعلامي واسع على محور  الرياض- القاهرة – دبي،وتلك الخلافات عكست نفسها بسحب تلك الدول  لسفرائها من الدوحة،وكذلك مصر التي وصل بها الأمر على ضوء ممارسات جماعة الإخوان في مصر وتهديدها للأمن والإستقرار هناك،الى حد حظر تلك الجماعة وإعلانها منظمة إرهابية،وكذلك هي الأخرى سحبت سفيرها من الدوحة الى غير رجعة،وهذا سيأخذ حيزاً في نقاشات القمة حول تلك الجماعة،هل سيتم إدراجها على لائحة المنظمات الإرهابية ام لاء؟؟،والقضية الخلافية الثانية هي حول سوريا،فرغم أن أغلب دول القمة المسيطرة على قرار القمة تقف الى جانب القوى المعادية للنظام السوري والتي تشن حربها على سوريا بدوافع واجندات خارجية هدفها  هدم الدولة السورية وتدمير مؤسساتها واقتصادها وتفكيك جغرافيتها،إلا ان دول عربية اخرى كالعراق والجزائر والى حد ما لبنان واليمن،لا تتفق مع  المحور الخليجي بالأساس فيما يخص القضية السورية،وهذا سيعكس نفسه أيضاً على شكل خلافات في القمة،وخصوصاً بان مقعد سوريا سيبقى شاغراً.

وهناك القضية الفلسطينية،حيث ستحاول القمة الحديث عن صيغة توفيقية تدعو لمصالحة فلسطينية،وتعيد إجترار العبارات والبيانات السابقة من شجب وإستنكار وإدانة للممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني،وبحق الأماكن المقدسة وعلى وجه الخصوص المسجد الأقصى،بدون أي بدائل جدية او عملية،تجعل اسرائيل تأخذ تلك المواقف والبيانات والتصريحات العربية على محمل الجد،وخصوصاً بان جزءاً من تلك الدول المشاركة في القمة،تنسق مع اسرائيل علناً وجهراً فيما يخص اكثر من قضية ايران- سوريا- حزب الله والمقاومة الفلسطينية،وبالتالي اسرائيل تدرك جيداً بان تلك البيانات ليس اكثر من ذر للرماد في العيون،ومحاولة من تلك الدول لستر عوراتها امام شعوبها،حيث ان أغلبها سقطت ورقة التوت عنها،وفيما يخص شبكة الأمان المالية للسلطة الفلسطينية (100) مليون) دولار شهرياً،فهي ستبقى حبراً على ورق فاكثر من مرة تحدثت القمم العربية ومؤتمرات وزراء خارجيتها عن الدعم للفلسطينيين والقدس،والتي كان آخرها قمة سرت في ليبيا،حيث أقرت تلك القمة (500) مليون دولاراً دعماً للقدس،ولم يصل منها ما يزيد عن 1%،والمئة المليون التي يجري الحديث عنها،ستبقى في إطار الشعارات والإستهلاك المحلي،وستتبخر مع انتهاء القمة،إلا اذا حدث تطورات على صعيد ملف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل،واعطيت الدول الخليجية على وجه الخصوص إذناً امريكياً بتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية،وهذا الدعم الورقي سيثير اللغط والإتهامات في الساحة الفلسطينية،وسيعمق من حالة فقدان الثقة بين قيادة السلطة والشعب الفلسطيني،وسيثير المزيد من الشكوك والإتهامات بالفساد والإختلاسات،وخصوصاً ان الأجواء في الساحة الفلسطينية،أصبحت خصبة جداً لتقبل ذلك بعد خلافات عباس- دحلان والإتهامات المتبادلة.

هذه القمة العربية في ظل ما نشهده عربياً من حالة ضعف وانهيار عربي غير مسبوق،وتشرذم وإنقسام وتعدد في الولاءات،وعدم إمتلاك الإرادة والقرار،سيجعل من تلك القمة عقيمة وليست ذات قيمة او اهمية،والعالم قبل المواطن العربي،لن يحترم قراراتها او يأخذها على محمل الجد لا هي ولا شخوصها،فهو يدرك انها مجرد"فرقعات"و"هوبرات" إعلامية،والعرب ليسوا أكثر من ظاهرة صوتية،وهي أيضاً أضحت تصيب المواطن العربي بحالة من الغثيان والتقيؤ،فهي لا تلتفت الى قضاياه لا من قريب او بعيد ولا تلامس همومه الأساسية من جوع وفقر وبطاله وتخلف،ولا تصون له لا حريته ولا كرامته ولا تحفظ للعرب كرامتهم او سيادتهم الوطنية،أو تترجم قراراتها إلى أفعال على أرض الواقع،فعلى سبيل المثال لا الحصر المبادرة العربية للسلام،من قمة بيروت 2002 وحتى اللحظة الراهنة وهي تركل وترحل من قمة إلى اخرى ويجري الهبوط بسقفها،لكي توافق عليها وتقبلها اسرائيل،ولم يجري اتخاذ أي موقف عملي يجعل امريكا واوروبا الغربية واسرائيل،تشعر بأن العرب ليسوا اكثر من ظاهرة صوتية،في حين نرى بان اسرائيل ترتعد خوفاً من حزب مقاوم،وتاخذ كل تصريحات قادته ومواقفه على محمل الجد.

القمم العربية عندما يمتلك العرب إرادتهم وقرارهم،ويكون همهم الأساس المواطن العربي،وإشاعة الحرية والديمقراطية في بلدانهم،وتداول السلطات فيها،بدل حصرها في أيدي مجموعة محدودة تنهب خيراتها وثرواتها وإغتصاب السلطة فيها لها ولعائلتها وأسرها،وكذلك التوزيع العادل لثرواتها وإحداث ثورات إجتماعية واقتصادية حقيقية فيها،وحماية وجودهم والدفاع عن اوطانهم،ونصرة شعوبهم وبلدانهم المحتلة،فإن المواطن العربي حينها سيكون متابعاً ومؤمناً بقرارات تلك القمم،وكذلك العالم سيحسب للعرب ألف حساب،بدل التعامل معهم على انهم امة خارج التاريخ البشري العاقل،ومجرد كم زائد لا قيمة له.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط