الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قواعد الأساس في الفكر الاجتماعي لحركة فتح

قواعد الأساس في الفكر الاجتماعي لحركة فتح

تاريخ النشر: 2022-07-22 | 07:00

وَضَعَ الآباء المؤسسون في حركة فتح قواعد الأساس للفكر الاجتماعي ورؤيتها لطبيعة المجتمع الفلسطيني المبتغى أو المراد الوصول إليه في إطار مرحلة التحرير والبناء الديمقراطي، في دلالة على قدرة مسبقة لفهمٍ عميقٍ لدى الآباء المؤسسين لنظرية التغيير الاجتماعي القائمة على التقدم الاجتماعي، وتحديات مرحلة البناء الديمقراطي للمجتمع الفلسطيني.

فقد انتقى الآباء المؤسسون عباراتهم بعناية لتأسيس عملية التغيير عبر عملية بناء تراكمي؛ حيث أشاروا إلى "بناء مجتمع تقدمي" في الهدف الثالث في النظام الأساسي للحركة رابطين ذلك بطبيعة الدولة الفلسطينية المشار إليها في الهدف الثاني "إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة" مستلهمين ذلك من طبيعة الثورة القائمة على عملية التغيير الجذري للواقع المعاش نحو إنهاء التمييز وقمع الحريات العامة والفردية ونحو ضمان إعمال الحق الجمعي بتقرير المصير.

إنَّ قواعد الأساس هذه تحدد طبيعة المجتمع التقدمي الذي "يضمن حقوق الإنسان ويكفل الحريات العامة لكافة المواطنين" من جهة وتحفظ الدولة للمواطنين "حقوقهم الشرعية على أساس العدل والمساواة دون تمييز بسبب العنصر أو الدين او العقيدة" من جهة ثانية. هذه القواعد الأساس انعكست بترجمة ذات بُعدٍ جمالي في وثيقة الاستقلال الصادرة عن المجلس الوطني عام ،1988 وفي قواعد دستورية محكمة في البابين الأول والثاني في القانون الأساسي "دستور دولة فلسطين".

في المقابل توقف النقاش الداخلي في حركة فتح منذ سنوات السبعينيات من القرن الماضي بالقضايا الاجتماعية التفصيلية لتعميق قواعد الأساس هذه تحت حجج مختلفة مثل؛ أنَّ طبيعة مرحلة التحرير تقتضي انصهار جميع الجهود في بوتقة النضال دون الدخول في معارك جانبية تتعلق بالقضايا الخلافية، وتغليب التناقض الأساسي مع الاحتلال على التناقض الثانوي، فيما الاعتقاد سدد لدى كثير من منظري وكوادر حركة فتح أنَّ التفصيل في قواعد الأساس يتوجب عليها أنْ تنحاز إلى فكر اجتماعي ماركسي لدى التيارات الماركسية في الحركة أو  إسلامي لذوي التوجهات الدينية. قد تكون هذه الحجج صائبة وصالحة في الثلاثين السنة الأولى للحركة ما بين عامي 1965 و1994 أي قبل إنشاء السلطة الفلسطينية.

أما بعد الانتقال إلى حكم جزءٍ أساسي من الشعب الفلسطيني وبدء البناء الوطني الديمقراطي إلى جانب مرحلة التحرير، فإنَّ هذه المرحلة كانت توجب العودة لقواعد الأساس للمنطلقات الفكرية لدى الآباء المؤسسين وتطوير وتفصيل آليات بناء المجتمع التقدمي "الحلم" بما ينسجم مع نظرية التغيير والتقدم المستوحاة من جهة، وطلائعية التنظيم الثوري القائد للجماهير من جهة ثانية، وتفاعلات القوى الحية في المجتمع الفلسطيني من جهة ثالثة، ويحقق دولة المؤسسات وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية من جهة رابعة.  

إنَّ وقف النقاش والحوار الداخلي والتعمق لتفصيل القواعد الأساس للفكر الاجتماعي لحركة فتح وفقاً لغايات الإباء المؤسسين أدّى إلى وجود توجهات متعددة من القضايا الاجتماعية المطروحة مقارنة بالمنطلقات الفكرية لبناء المجتمع التقدمي المنشود؛ أيّ العقل الجمعي بالأساس، وإلى اختلاف في المواقف منها إلى حدّ التناقض ما بين مركباتها في القيادة والاطارات والقواعد التنظيمية، وما بين الأطر الناظمة والضامنة للحريات العامة المنصوص عليها في قواعد الأساس ووثيقة الاستقلال والقانون الأساسي. هذا الأمر يحتم فتح فضاءات ومساحات حوارية لإعادة الروح للقواعد الأساس من جهة، ووقف تدهور البناء المجتمعي من جهة ثانية، والإبقاء على تعظيم قدسية حرية الإنسان ومشاركته في بناء الهوية الثقافية من جهة ثانية، وتوحيد الرؤية للقضايا الاجتماعية المختلفة بما ينسجم مع قواعد الأساس للآباء المؤسسين.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط