الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كلام الرئيس.. وأفعاله

كلام الرئيس.. وأفعاله

تاريخ النشر: 2016-01-17 | 09:29

فجر أمس الأول الجمعة، داهمت عناصر أمنية ملثمة بيوت أكثر من 20 أستاذاً جامعياً، وألقت القبض عليهم، واقتادتهم إلى أماكن التحقيق.
التهم التى وجهتها السلطات لهؤلاء الأساتذة خطيرة، ويمكن أن تحرمهم من حريتهم لسنوات طويلة، وهى تهم تتضمن «الترويج والدعاية للإرهاب»، و«إهانة مؤسسات الدولة»، و«إهانة الجمهورية».
لا يمثل هؤلاء الأساتذة سوى نسبة قليلة جداً من نحو 1200 أكاديمى قاموا بالتوقيع على عريضة تحمل عنوان «من أجل السلام»، وتطالب السلطات بالكف عن استخدام العنف وقتل المعارضين وسجنهم من دون محاكمات عادلة.
لقد ندد الأساتذة الجامعيون والمثقفون بتلك «الجرائم»، التى ترتكبها قوات الأمن والجيش ضد المدنيين فى مناطق مختلفة من البلاد، وهى الجرائم التى أدت إلى مقتل نحو 170 مدنياً منذ شهر أغسطس الماضى، خصوصاً فى المناطق التى يفرض الجيش فيها حظر التجوال، ويقوم بترحيل آلاف المدنيين من سكانها إلى مناطق أخرى بدعوى «مواجهة الإرهاب».
ورغم أن عدداً من المثقفين والأكاديميين الأجانب البارزين؛ مثل نعوم تشومسكى، انضم لهذه النخبة الأكاديمية، وقام بالتوقيع على العريضة، فإن رئيس الجمهورية اعتبرهم جميعاً «خونة».
نعم «خونة».. هذا هو المصطلح الذى استخدمه الرئيس فى التعبير عن رأيه فى هؤلاء المثقفين، الذين طالبوا بإجراءات قانونية سليمة وعادلة فى مقاربة الاضطرابات الأمنية التى تشهدها البلاد، بل إن الرئيس اتهم هؤلاء المثقفين أيضاً بأنهم «طابور خامس»، ودعا القضاة إلى «الحزم» فى مواجهتهم عبر إصدار «أحكام قضائية رادعة».
ليس هذا فقط، لكن الرئيس الذى أغلق عدداً من وسائل الإعلام، وأوعز لرجال أعمال مقربين منه بشراء عدد آخر منها، وتقوم السلطات التابعة له بمراقبة التفاعلات على وسائط التواصل الاجتماعى، وتغلق بعضها، يريد أيضاً أن يجرى تعديلات دستورية تزيد من صلاحياته وتخصم من صلاحيات البرلمان.
يقول نقاد الرئيس إنه لم يعد يفرق بين من ينتقد أداءه وأداء حكومته، وبين من يهاجم الدولة أو «يخونها»، ورغم تورط بعض أنجاله ورجاله المقربين فى قضايا فساد، فإنه يصر على أن أى حديث فى مثل هذه الأمور لا يستهدف سوى «إسقاط الجمهورية».
الرئيس طبعاً هو رجب طيب أردوجان.. والجمهورية هى تركيا.
الغريب أن معظم ما يدعى أردوجان أنه يهاجم الحكومة المصرية بسببه يفعله هو بامتياز، والأكثر غرابة أن الذين يهاجمون الحكومة والدولة فى مصر، ويؤيدون أردوجان أو يعيشون فى كنفه وينطلقون من منصاته، لا يلتفتون إلى ذلك.
إن الحكومة المصرية تنتهك حقوق الإنسان، وتقمع حرية التعبير، ولا تحارب الفساد على نحو مقبول، وترد دلائل وإشارات عديدة على أنها «تقتل وتحتجز خارج سلطة القانون»، تذرعاً بـ«محاربة الإرهاب»، الذى يستهدفها ويستهدف المواطن المصرى، ويفرض عليهما تحديات كبيرة.
لكن الذى يريد أن ينتقد الحكومة المصرية، وأن يدفعها إلى تعديل سياساتها واحترام القانون وحقوق الإنسان، عليه أولاً أن يمتلك الأساس الأخلاقى المناسب لذلك.. وإلا فليصمت.
قبل أيام، اضطر الرئيس التركى أردوجان للتعليق على حادثة إعدام المعارض الشيعى السعودى نمر النمر؛ فقال: «إنه شأن داخلى سعودى».
المجلس الاستراتيجى السعودى- التركى، ومليارات الدولارات التى تدخل الخزينة التركية من عوائد السياحة والتجارة والاستثمار، جعلت إعدام النمر «شأناً داخلياً».
لكن الحرص على دعم «الإخوان» فى مصر، والحقد على «مسار 30 يونيو»، والاستهانة بإرادة المصريين، جعلت من حكم إعدام مرسى، الذى لم ينفذ بعد، «مذبحة للقانون والحقوق الأساسية»، كما قال أردوجان نفسه، فى 16 يونيو الماضى، حين دعا المجتمع الدولى إلى «التحرك من أجل مواجهة أحكام الإعدام التى جاءت بتعليمات من (الانقلاب)».
من جانبى، سأواصل انتقاد كل تجاوز للقانون، وكل انتهاك لحقوق الإنسان فى مصر قبل تركيا وأى بلد آخر فى العالم.
لكن ما أريده هو أن يفعل من ينتقدون «مسار 30 يونيو» ويعادونه الأمر ذاته؛ أى لا يكيلون بمكيالين، ولا يستخدمون معايير مزدوجة.
لا تأمرون الناس بالبر.. وتنسون أنفسكم.
عن المصري اليوم

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط