تاريخ النشر: 2016-12-16 | 15:52
تاريخ النشر: 2016-12-16 | 15:52
يُعاني وطننا العربي يومياً من خسارة خيرة موارده البشرية، وذلك بسبب الأعمال الإرهابية التي تقترف بحقه سواء إرهاب جماعات أو افراد.لذلك لابد من تصويب بوصلة الوطنية، وإعادة توجيهها، خصوصاً بعدما تمكن فيرس "الربيع العربي" منها.
لابد من انتفاضة للرأي العام، يصوب فيهاالخطأ الذي اقترفه بحق أرضه، ويوحد الرؤية، ويضع قائمة اهداف لتحقيقها. وعلى النُخب الوطنية، والطاقات الشابة، التي لم تتأثر ببرامج التبادل مع الغرب، أن تتحرك وتخرج من عزلتها، التي اختارت أن يكسوها الحزن تارة، والتهكم تارة ، على ما يعاني منه الوطن، وعليها أن تُساند الرأي العام وتكون ميزان لتحركاته وأراءه.
لابد من تحجيم اراجوزات الاعلام، وذلك من خلال فرض رقابة صارمة، على المواد الاعلامية التي يتناولونها في برامجهم، حيث اصابوا مجتمعاتهم بهوس، وخوف، من النظام، والمعارضة، في نفس الوقت، واصبح المواطن مصاب بداء انفصام الشخصية السياسية، فلا يعرف إن كان مؤيداً أو معارضاً، ويبدو ذلك واضحاً من خلال النقاشات المباشرة، أو النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، لقد اجرم وبجرم هذا الاعلام بحق المواطن واسقط عنه خاصية التفكير، والتمييز بين الحق والباطل، من خلال العزف على وتر المشاعر الوطنية.
لابد من وجود قيادة عربية فعالة تمتلك قرارها، وتكون مظلتها جامعة الدول العربية، ولكن قبل تشكيلها، لابد وأن تتفق القيادات السياسية فيما بينها، على نهج سياسي موحد، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي، وتقوم في نفس الوقت بالتخلص من كل الخلافات التي لا جذور لها سوى التبعية، وأن تكون هذه القيادة هي التي تملك الحل في أي نزاع عربي داخلي، لا الرباعية الاستعمارية الدخيلة، التي تتكون من امريكا، وروسيا، وتركيا، وايران.
لابد وأن تتظافر الجهود، وأن يكون هناك دوراً فعالاً، من أجل القاء هذه العبثية السياسية في غياهب جب التاريخ، هذه العبثية التي ألمتنا، ونالت منا جميعاً، دولاً وافراداً، وكلمة السر أو الشيفرة للتخلص من هذه الآفة هي " الطاقات الشبابية" في الدول العربية التي نال منها، والتي لم ينل منها فيرس الربيع، وعلى هذه الطاقات أن تعمل كتفاً بكتف، مع قياداتها الحاكمة في الوقت الراهن، حتى في حال عدم رضاها عن أدائها السياسي، والاقتصادي، وعليهم الأخذ بعين الاعتبار، أن هذه القيادات استلمت دولاً نال منها الخراب، على كافة الأصعدة خلال عقود حكم سلفهم، ويجب أن يكون نقدهم لهم في الغرف المغلقة، ولن يؤثر هذا على مفهوم الشفافية، وذلك لتهدئة روع الرأي العام الداخلي، وبث روح السكينة من أجل أن ينتبه كل مكون من مكونات المجتمع لعمله، وينجزه، وأيضاً عدم إعطاء أي فرصة لأي تدخل خارجي، ولو قولاً حتى.
العمل سوياً هو الحل الوحيد، حتى لا تسقط باقي الدول (التي شبه نجت من الربيع) في اتون الحرب الأهلية، أو الطائفية، أو المذهبية، أو حتى حرب مع دولة من دول الجوار.
أمير المقوسي