الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كلمة شرف

كلمة شرف

تاريخ النشر: 2021-01-23 | 17:20

أشرف صالح
أشرف صالح

لقد إعتاد الساسة الفلسطينيين في كل جولة مصالحة أو إنتخابات أن يحصنوا أنفسهم بالأصدقاء العرب والأجانب , أو ممكن أن نقول الشركاء العرب والأجانب , وذلك يتمثل في الرعاية العربية والدولية لكل حوارات الفلسطينيين بين أنفسهم , ولا يتوقف الأمر عند الرعاية فحسب , بل إن ساستنا وأخص بالذكر قطبي الصراع "فتح وحماس" يطلبون من الرعاة الضمانات اللازمة والكافية لكي يوفي المحاور الفلسطيني لأخاه الفلسطيني بما تم الإتفاق عليه , وهذا ما حدث قبيل إعلان المرسوم الرئاسي لإجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية , حيث تعهدت روسيا وتركيا وقطر ومصر والأردن لحماس بأن تسير الإنتخابات بشكل متتالي ودون إنقطاع .

وفي المقابل تعهدت هذه الدول لفتح بأن تلتزم حماس بنتائج الإنتخابات القادمة دون أي معوقات , ومن هنا فالمشكلة ليس بهذه الدول والتي تساند الشعب الفلسطيني المقهور في مواقفها ودعمها , ولكن المشكلة في ساستنا أصحاب القرار , الذين لا يثقون ببعضهم البعض , ويقفون عاجزون  أمام أي مشكلة حتى لو كانت صغيرة , وليت الأمر يتوقف عند الضمانات العربية والدولية , بل وإن هذه الضمانات باتت لا تلزم أي طرف بإيفاء ما تم الإتفاق عليه , ولنا في ذلك تجارب قديمة بدأت منذ إتفاق مكة "حلف اليمين في الكعبة" ووصولاً الى يومنا هذا , فمن الواضح وللأسف أننا كفلسطينيين فقدنا أعظم وأهم خصال العرب والمسلمين , وهو الميثاق الذي لا يحتاج شهادات ولا ضمانات ولا رعايات , لأنه بين العبد وبين ربه , وهو كلمة الشرف التي تستند على قوة الإيمان والصدق والمسؤولية أمام الله .

من المفترض أن تذهب الفصائل كافة الى القاهرة في بداية فبراير المقبل , كي تناقش مع الرعاة المصريين آلية الإنتخابات , وبغض النظر عن ما هو المقصود بهذه الآلية من وجهة نظر الفصائل , فيجب أن تتحدد هذه الآلية في النقاط العريضة التالية , ومن ثم تناقش جميع النقاط .

 أولاً : تحديد الموقف أمام المصريين من مشاركة الفصائل الصغيرة والمستجدة على الساحة الفلسطينية في الإنتخابات .

 ثانياً : تعريف وتحديد الآليات الأمنية أمام العمل التنظيمي للإنتخابات بما يخص فتح في غزة وحماس في الضفة ومن ثم باقي الفصائل , وذلك في ظل السلطتين الحاكمتين في غزة والضفة .

ثالثاً : تحديد كيفية دمج مؤسسات الضفة وغزة والمختصة بسير عملية الإنتخابات , وذلك سواء قبل الإنتخابات أو أثناء الإنتخابات , كعمل اللجان مثلاً , ومحاكم الطعن , والإشراف الأمني , والدعم اللوجستي الذي تشارك فيه جميع أطياف الشعب الفلسطيني في حدود صلاحياتها , وغيرها من اللجان التي تتطلب تنسيق وعمل مشترك .

رابعاً : تحديد هوية الدولة التي ستشرف وتراقب على الإنتخابات , وخاصة أن كثير من الدول إستعدت لهذه المهمة , وبرأيي أن هذا البند الأهم في ظل التشكيك وعدم الثقة بين الفصائل الفلسطينية .

أعتقد أن الجميع وخاصة فتح وحماس مقبلين على الإنتخابات كمخرج من عنق الزجاجة التي داقت بالجميع , والتشكيك وعدم الثقة بينهما واللجوء الى الضمانات العربية والدولية ما هو إلا خوف من الطرفين المتخاصمين أن يفقد كل طرف ما بناه على نتائج الإنتخابات المرتقبة , فحركة فتح تثق بأنها ستفوز هذه المرة لأسباب كثيرة يطول شرحها وبحاجة الى مقال خاص بها , أما حماس فهي تعتبر نفسها كاسبة سواء نجحت في الإنتخابات أو سقطت , فحماس تملك بدائل كثيرة ومتعددة , فهي تمارس المعارضة بإمتياز , وفي أسوأ الأحوال ستكون حماس معارضة , وفي نفس الوقت شريكة في الحكم ,  وهذا ما شجعها بالإقبال على الإنتخابات رغم فرصتها الضعيفة بالنجاح , وهذا بالطبع زاد من إلحاحها في الطلب من الدول العربية والأجنبية بالضمانات اللازمة لنجاح الإنتخابات , والعكس صحيح بالنسبة لحركة فتح , ومن هنا يبقى الضمان الوحيد لنجاح عملية الإنتخابات هو كلمة الشرف التي تلزم كل طرف أمام الله بأن يكون صادقاً بما قال , ووفياً بما أوعد.

فما أحوجنا الى كلمة الشرف هذه وخاصة أن هناك أطراف خارجة عن الصف الديمقراطي والإجماع الوطني , ومن الممكن أن تقلب الطاولة في أول ساعة من موعد الإقتراع , سواء كان بإطلاق الصواريخ بإتجاه إسرائيل في وقت الإقتراع , أو تنفيذ عملية أمنية في غزة أثناء الإقتراع , فيجب أن يكون هذا في الحسبان , وأن يتعهد الجميع أن تسير الإنتخابات حتى في أصعب الظروف , وهذا التعهد لا يحتاج ضمانات عربية ودولية بقدر ما يحتاج كلمة شرف من الجميع بأن تسير الأمور على أحسن وجه , كي ينال الشعب الفلسطيني حقه الدستوري كاملاً .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط