تاريخ النشر: 2016-03-21 | 10:22
تاريخ النشر: 2016-03-21 | 10:22
الظلم والاستبداد والديكتاتورية ومصادرة الحريات والفصل والترهيب والبطش والقتل وتكتيم الأفواه ومصادرة الحقوق وقطع الأرزاق والرواتب ومصادرة الدرجات والترقيات والتمييز , على كل حر أن يجاهد ليخرج العباد من ظلم وبطش وهيمنة واستبداد الطغاة والسلاطين .
لا يوجد معنى للانتظار ولا قيمة لارتقاب الصباح، حتى الدموع ستفقد بريقها فليس هناك من يمسحها، العيون ستبقى شاردة والقلوب حائرة، والجروح غائرة والليل كما النهار لا يختلف اليوم عن الذي يليه، فكل شيء متشابه ولا شيء فريدا، مشاعر متلبدة وضمير غائب., رحم الله شهداء اللجنة المركزية الأشاوس ورحم الله شاعرنا عبد الرحيم محمود الذي قال : «فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا»، ولماذا فضل الأبطال الموت على الحياة الموحشة، فمن لم يمت بسيف الظلم مات وجعاً من قهر ما يسمع ويرى، فالذين يعيشون تحت الظلم تصارعهم فكرة الموت ألف مرة في اليوم، لكن قليلاً منهم رواحل يمتشقون روح الفداء طلباً للخلاص من الظلم والقهر والاستعباد والاستبداد، فإما راحة الدنيا أو راحة الآخرة، فحياة ليس فيها مسرة لا يجد من يعيشها في الموت مضرة.
الظلم لا يوقفه الا الرجولة والبطولة , فالبطل هو الأمل الذي يطرق باب الزنزانة كل صباح، وهو الذي يطرق أبواب الفقراء ويرحل دون أن يراه أحد، فللبطولة أوجه مختلفة، وهو الطمأنينة التي تسكن قلوب الأرامل، والضحكة التي تنتظرها وجنات الأيتام، هو الفرحة التي تغشانا حين نسمع خطواته، وهو لوحة الشرف في تاريخنا، وهو الذي يرسم الطريق لمستقبل مشرق تستعاد فيه الحقوق ويسوده العدل المنشود ويذهب السجن الى الجحيم بلا رجعة ،
لا تنتظروا الأبطال اصنعوهم , التاريخ يتذكر بطولاتكم وأبطالكم , فالسماء لن تمطر حرية، والأمنيات لن تصنع العدل، والحر من يفرض ويرفض لا من يرجو ويأمل ويتوسل ويسأل، ولا تعلموهم الخضوع والانصياع لغير الله، فالشجرة المثمرة الشامخة أصلها بذرة طيبة، وقولوا لهم إن الحياة صعاب وإنها درب طويل تحتاج أبطال ، والأبطال لا يموتون لأنهم يتركون لهم أثراً وتاريخاً مشرفاً , ولكن الأبطال كانوا مثلكم بشر وليسوا أساطير واستطاعوا من القليل صنع الكثير.?