الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كم من كاتبة مبدعة تحمل لقب الشيطان؟

كم من كاتبة مبدعة تحمل لقب الشيطان؟

تاريخ النشر: 2018-10-24 | 11:13

الكاتبة المفكرة أو الفنانة المبدعة، تعمل بكيانها الكلى جسدا وعقلا وروحا، فى عالم سوقى ذكوري، لا يريد منها إلا جسدا، يتعرى فى الفساتين ويتلوي، لضمان النجاح وأرباح الدنيا، أو يتوارى ويتغطي، لضمان الجنة فى الحياة الأخري، تعيش الكاتبة مأساة لا يعيشها زميلها الرجل، فهو لا يتعرى ولا يتغطي، ويجد دائما امرأة تتفرغ لخدمته وعياله، زوجة واثنتان وثلاث وأربع، سكرتيرة مكتب وعشيقة وأكثر، لا تتردد الواحدة منهن فى إلغاء عقلها، ليكون هو عقلها الأوحد، فى حياتها وبعد الموت، تمنع عنه صخب العيال والإسهال، تجهز له الطعام والشاي، بينما هو يفكر وسارح فى الخيال، تضحى زوجات المفكرين والأدباء، بطموحهن وأحلامهن لإرضاء أزواجهن، من شكسبير ودوستيوفسكى الى طه حسين وتوفيق الحكيم، حتى الكاتبة سيمون دى بوفوار تنازلت عن فلسفتها من أجل تمجيد فلسفة جان بول سارتر، وشعرت بالمتعة لهزيمتها الفكرية أمامه، قالت بالحرف الواحد: لم أرغب فى إنجاب أطفال من سارتر، لأنه سارتر واحد، ليس له امتداد، لم يولد من رحم امرأة ولن يولد، كان سارتر كالإله، تتبعه كظله، تخفى قوتها الإبداعية تخوفا من إغضابه وفقا لسيجموند فرويد.

وتصور أن الطفلة، تؤمن بنظريته النفسية، أن أمها عملت على إيذاء أبيها، لتصبح الأم رمز الشر فى نظر الابنة، والأب هو الضيف اللطيف، تحاول البنت التحرر من سلطة الأم بالتقرب من أبيها، يصبح هو الجسر، الذى تمرعليه، لتحقق استقلالها عن أمها، ودخولها عالم الرجال الأعلي، تنقسم شخصية الأم فى ذهن الطفلة الى جزءين: الراعية الحنونة، والأخرى المتسلطة الشريرة، تنزع الابنة الجزء الطيب عن أمها وتعطيه لأبيها، ليصبح هو الحبيب, والأم عدوتها، تنافسها فى حبه، ويمكن أن تقتل أمها، فى الخيال أو الحقيقة، لتكسبه كاملا، تبقى البنات سجينات هذه المرحلة، فى نظر سيجموند فرويد خاصة فى حالة الأم المتزمتة دينيا، شديدة الرقابة، تتجمد شخصية الابنة عند تمجيد الأب وتأليه الذكورة، مع شيطنة الأم وتحقير الأنوثة، وإن تعلمت البنت وأصبحت فنانة أو كاتبة، فهى تقلد الرجال، تتبنى أفكارهم، ويصبح خيالها طبقيا ذكوريا، مع ذلك تظل الابنة غير مستقلة عن أمها، تحتاج رعايتها وحنانها، ولا تستطيع التخلص من كراهيتها لها, وكل النساء مثلها، كرمز للشر، والشيطنة، وتصبح البنت غير مستقلة عن الأب أيضا، والرجل عامة، لا تتخلص من تمجيده وتأليهه، فتقع فى هذا التناقض تظل متحدة بأمها، وتخاف أن تصبح مثلها، تحاول الهروب من الخوف بالمبالغة فى تأليه الأب، تخلصا من شبح الأم، وليرضى عنها الرجال، الذين تتصورهم آلهة أنقياء، وتكبت البنت رغبتها فى الرجل, خوفا من إيذائه، هكذا يستولى عليها الشعور بالذنب، فى الوعى واللاوعى ، تحاول التخلص منه، بالامتناع عن الجنس مع الرجال. يفسر سيجموند فرويد علاقات الحب بين البنات والنساء، خاصة فى سن المراهقة, بهذه الفكرة، أن الفتاة تقع فى حب زميلتها الأكبر أو أستاذتها، كمحاولة للهروب من فكرة الوحش الأنثوى، تنجذب الفتاة للنساء، بسبب تعثر علاقتها بالرجل، وتظل تخاف أمها وكل امرأة، لكنها تكبت هذا الخوف، ليتجمد عند مرحلة ما قبل عقدة أوديب, وهى مرحلة الفم عند سيجموند فرويد، أى مرحلة الأكل والابتلاع والهضم والاختناق والخنق والقتل، وغيرها من صفات الوحش الأنثوى الذى صوره سيجموند فرويد فى نظريته الأثيرة، الشبح الذى تخفى فى الثالوث المقدس, وهى الأم التى تحولت من إلهة المعرفة، فى الحضارات الإنسانية القديمة، الى شبح شيطاني، فى نظر الحكام الجدد، وكان الثالوث المقدس، فى الحضارة المصرية القديمة الأم الابنة الأب، قبل هزيمة الأمهات وشيطنة المرأة.

وكم من كاتبة مفكرة أو فنانة مبدعة تحمل لقب الشيطان، فى الحضارة الأبوية السوقية الحديثة؟

عن الاهرام

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط