عندما كنت في باريس ضمن المسيرة المليونية الرائعة التي نبذت الارهاب لكن عبر القنوات الفضائية ، واعتقد باني سمعت الكل يقول لا لا للارهاب وشاطرتهم هذا الموقف ، بالاضافة الى لا لا لا كبيرة سمعتها من كل تجمع على حدى ، سواء تجمع مسيحي بطوائفهم ومسلمون بمذاهبهم وافارقة وعرب واسيويين واوروبين وغيرهم فكل منهم يآمل ويطالب بصوت واحد لالالا لاهانة الاديان ورموزها بجانب لالا للارهاب الذين اندمجوا بالتظاهرة الدولية الكبرى ، من هنا نبدأ لنقول ان الاحتقان يبدأ حين تقوم مجموعة بالتهكم او الاهانة او التطاول علي معتقد ما او رمز ما ، لتتفاقم وتتدحرج لتصبح مشكلة معقدة يدخل فيها من يسكب البنزين على النار بقصد او بغير قصد لتصل الامور الى محاولات فردية او مجموعات حقنت خطأ لترتكب اعمال ارهابية اعتقدت بانه الحل الوحيد لرد الاهانه ، وبالطبع ستتحرك الدولة ضد هذا العمل الارهابي و ستتخذ اجراءات في جزيئة معينة دون الرجوع لاصل المشكلة ، من هنا نريد تسليط الضوء علي قانون الحريات الذي يجب ان يكون حر تماما بعيدا عن التجريح او اهانة الاخرين تحت اي مسمي لنزع اصل الفتيل الذي اشتعل ( الاهانة ) و الممكن ايقافة بتعديل القوانين التي من شانها ازالة الاحتقان من جذوره ، فمن المفترض التفريق بين الدين ورموزه وبين من ارتدى ثوب الدين واساء له فهولاء يجب نقدهم والكتابة عنهم وليس الدين نفسه او رموزه وكما ان هناك من شوهه صور الدين او الديانات فهناك من لبس ثوب الصحافة والفن وخلافه واساء بفهمه الناقص ان باستطاعته عمل اي شىء بداعي الحرية ، فلا هذا صحيح ولاذاك صحيح .