الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيان الإستيطان إلى زوال ...!!

كيان الإستيطان إلى زوال ...!!

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 11:42

لا يوجد على وجه الأرض أكثر إجراماً ولصوصية من مستوطن، يستوطن في أرض فلسطين في سياق المشروع الصهيوني العنصري الإستعماري الذي استهدف فلسطين منذ بداية القرن العشرين وإلى اليوم، دون أي مسوغ قانوني وعنوة رغم رفض الفلسطينين والكثير من شعوب العالم لهذا المشروع الإستعماري العنصري منذ بداياته، مستغلاً حالة الإضطراب الدولي التي أعقبت الحرب العالمية الأولى ثم الثانية وما نتج عنهما من إعادة تقسيم لدول العالم وتوزيع مناطق النفوذ بين الفائزين في تلك الحربين المشؤمتين.

قد إنتهت حركة الإستيطان في العديد من مناطق العالم ودوله، سواء في العالم الجديد أو في إفريقيا، بإسقاط كيانات الإستيطان القائمة على أسس عنصرية أو دينية، إلا في فلسطين، التي لا زالت تُغتصب من قبل الكيان الصهيوني الإستعماري العنصري، ويفرض إحتلاله وسيطرته على كامل أرض فلسطين، بعد حربين دمويتين، نتج عنهما تهجير أكثر من نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج حدود الإقليم، وبقاء النصف الثاني رازحاً تحت أغلال الإحتلال والتمييز العنصري، سواء في الجزء المحتل عام 1948م أو الجزء المحتل عام 1967م من إقليم فلسطين، ولا يزال يتنكر الكيان الصهيوني لكافة الحلول الوسط، التي يدعو إليها المجتمع الدولي، والتي تقوم على أساس إقتسام إقليم فلسطين، وإقامة ((دولة إسرائيل)) وبجانبها دولة فلسطين المستقلة، ويفرض حلاً أحادي الجانب، يقوم على أساس الدولة الواحدة العنصرية، والتي لا مكان فيها للسكان الأصليين، حيث تحتكر فيها السلطة والسيادة من قبل فئة المستوطنين اليهود، في حين أن جميع دول العالم بما فيها التي شهدت إستيطاناً جماعياً، قد أسقطت البعد العنصري في بناء دولها، وأصبحت شأنها شأن الدول الأخرى، تقوم فيها العلاقة بين الفرد والدولة على أساس المواطنة، لا على أساس العرق أو الدين أو المذهب، فأي دولة طبيعية، هي دولة مواطنيها على إختلاف أطيافهم، متساوين أمام القانون، إلا هذا الكيان الغاصب للسلطة والسيادة على إقليم فلسطين والمسمى ((دولة إسرائيل))، ظناً منه أنه قادر على الإستمرار بهذه الصيغة العنصرية إلى ما لا نهاية، وأنه سيفلت من العقاب، ويستمر في تجاوز أبسط مفاهيم القانون الدولي، التي ترفض رفضاً قاطعاً هذه الأسس التي بنى تسلطه على أساسها، ويستمر في فرض قوانينه وإجراءاته العنصرية على السكان الأصليين من الشعب الفلسطيني أصحاب الإقليم الأصليين.

من هنا تأتي أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر يوم الثالث والعشرين من ديسمبر الحالي، بشأن بطلان الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل الكيان الصهيوني في العام 1967م، واعتبارها أراضي الدولة الفلسطينية، التي يجب أن تقوم بجانب ((دولة إسرائيل)) المقامة على الأراضي المحتلة عام 1948م، والذي لاقى الترحيب الدولي الكبير والواسع، والذي يتفق مع القانون الدولي وإتفاقيات جنيف الأربعة، التي تحرم وتجرم البناء على أراضِ الغير، والعمل على تغيير طبيعتها، كما تجرم الإحتلال في نقل سكانه للسكن والإستيطان في الأراضي المحتلة، وحيث أن القرار 242 و 338 و 1915 وسلة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة من القرار 181 إلى آخر قرار صادر عنها، تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، والقرار 6869 الذي منح دولة فلسطين صفة العضو المراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأخيراً يأتي قرار مجلس الأمن رقم 2334 بتأييد أربعة عشر دولة، وإمتناع الولايات المتحدة عن التصويت، لأجل تمرير القرار بعد أن ضاقت الإخيرة ذرعاً بصلف وعناد قيادة الكيان الصهيوني، الموغلة في التطرف والتوسع في البناء الإستيطاني في الأراضي المحتلة عام 1967م، الذي من شأنه أن يعيق ويعطل حل الدولتين، الذي يسعى العالم لفرضه، كحل وسط للنزاع، والذي لا يزال يمثل مركز الزلزال الذي أدخل منطقة الشرق الأوسط في حالة من الإضطراب، وعدم الإستقرار، باعثاً على تنامي روح الحقد والكراهية، ومغذياً لقوى الإرهاب، الذي يعصف بالمنطقة ويتطاير شرره إلى أنحاء مختلفة من المعمورة.

إن إنهاء الكيانات العنصرية، وإستبدالها بكايانات وطنية ديمقراطية، في إفريقيا وقبلها في العالم الجديد، وأختفاء كل أشكال التمييز العنصري في كافة كيانات ودول المعمورة، يؤكد الصيرورة والحتمية التاريخية والمدنية والسياسية والقانونية، التي لابد أن تحكم على هذا الكيان بالسقوط، ولن يجد في المستقبل من يدافع عنه، أو يوفر له طوق النجاة من السقوط والإختفاء، وإقامة كيان واحد ديمقراطي على إقليم فلسطين، يتعايش فيه جميع السكان بصفة مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات دون تمييز ودون إحتكار للسلطة أو السيادة من قبل فئة معينة لتمارس القمع والقهر على الفئات الأخرى المكونة لسكانه.

إن إستمرار الكيان الصهيوني بالتنكر لحل الدولتين الذي يحظى بإجماع دول العالم، والحيلولة دون إنهاء إحتلاله وإستيطانه للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م بما فيها القدس، يفسح المجال واسعاً أمام الحل الإستراتيجي والذي يتوافق مع حقائق التاريخ ومع الحقائق الإجتماعية والسياسية والقانونية والمتمثلة بالدولة الديمقراطية المدنية الواحدة، حينها ينتهي النزاع، ويعم السلام إقليم فلسطين، وتستعيد المنطقة إستقرارها، وتفقد قوى الإرهاب مبرراتها وذرائعها.

لهذه الأسباب يفقد قادة الكيان الصهيوني اليوم صوابهم، من صدور القرار 2334، الذي يفقد الإستيطان أية مشروعية، ويؤكد على حق الشعب الفلسطيني في وطنه، وفي بناء دولته على حدود الأراضي المحتلة عام 1967م بما فيها القدس الشرقية.

ونحن نقول إن كيان الإستيطان بكل أشكاله القديمة والجديدة إلى زوال مهما طال الزمن.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط