ان فلسطين محتلة منذ 66 عاما ، ولا يجب أن نضحك على العالم ونقول : أن غزة أو الضفة محررتان ، وان هناك سلطة فعلية في الضفة أو حكومة في غزة ، فكلاهما حكومتان من بسكويت .... فرئيسنا في الضفة لا يتحرك الا بأمر من اسرائيل ، واسرائيل تدخل وتخرج في مدن الضفة وتعتقل أو تقتل من تشاء ، وأقصى ما يمكن أن تفعله سلطتنا هو الاستنكار والعويل . أما في غزة فهي محاصرة من الاحتلال ولا يدخل للقطاع من البضائع الا ما تريده اسرائيل لا ما يحتاجه المواطنين . والحكومات لا تستطيع أن تفعل شيئا ، والشعب مسموح له في الضفة بالمقاومة الشعبية فقط ، وهي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تؤدي الى اية نتيجة .... ومعنى هذا أن كل المواطنين في الضفة و غزة هم في عداد الاسرى ، ولكن بنسبة أقل من الاسرى الابطال داخل معتقلات العدو .
عندنا (ما شاء الله) أكثر من 13 فصيلا (وعين الحسود فيها عود !!!) وكلها تحمل في اسمها كلمة (التحرير)
فهذه منظمة التحرير ، والجبهات الشعبية لتحرير فلسطين وعددها ثلاثة ، وحزب التحرير ، وحركة الاحرار ..الخ.
والشعب يسأل : تحرير ماذا ؟؟؟ كل فصيل يحتفل في كل سنة بذكرى انطلاقته .... وتشاهد ملايين الرايات المرفوعة في كل مكان ، وتسمع خطب قادة الفصائل الحماسية وكأن فلسطين قد تحررت ...؟؟؟
أقترح عليهم أن يوفروا هذه المبالغ المهدورة لأنها تذهب سدى لا طائل منها .
والآن لا بد أن نفكر في طريقة ناجحة لتحرير أسرانا البواسل ، ولنأخذ درسا من اختطاف الجندي (شاليط) ، وكيف أن الحكومة في غزة نجحت في الاحتفاظ به لأكثر من ثلاث سنوات بسرية تامة لم تستطع كل مخابرات العدو وعملائه من الوصول اليه ، وانتهت اخيرا برضوخ اسرائيل ذليلة ورغما عن أنفها بمبادلته بأكثر من 1000 أسير
ومعلوم أنه يوجد لدينا في سجون اسرائيل أكثر من 5000 أسيرا.
وعلينا أن نعقد اجتماعا لقادة الفصائل الذين يحتفلون كل سنة بذكرى انطلاقتهم ... ونقول لهم : لا نريد تحرير فلسطين في الوقت الحاضر ... لقد مضى 66 عاما على الاحتلال ومستعدون نصبر (كمان اشوية) ... نريد من كل فصيل أن يخطط ويخطف لنا جندي اسرائيلي واحد فقط لا غير ... هذا المخطوف (ان تم ذلك) يجب المحافظة على حياته ، لأننا سوف نبادله بألف أسير ... أي خمسة جنود من اليهود تكفي لاخراج كل اسرانا ، انها معادلة حسابية بسيطة 5 جنود يهود مختطفون تساوي اطلاق سراح 5000 أسيرا .
وهذه العملية أفضل بمليون مرة من احتفالاتكم بذكرى الانطلاقات الميتة والتي مل الناس منها ، واذا حررتم الأسرى عندها ستكون الاحتفالات الشعبية الحقيقة ، وستعتبرون أبطالا لما قمتم به ... أما الآن فاحتفالات الردح والخطب الجوفاء لا تساوي شيئا الا زيادة المصاريف عديمة الفائدة وارهاق المدعوين .
وانظروا ماذا قال الشاعر المرحوم أحمد فرح عقيلان من الفالوجة :
ان ألفي قذيفة من كلام لا تساوي قذيفة من حديد
أرجوا أن اكون قد وفقت في هذا الاقتراح ، والله من وراء القصد .