الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف يفكر جون بولتون؟

كيف يفكر جون بولتون؟

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 06:16

لم يكن اختيار ترامب لجون بولتون مستشاراً للأمن القومي مفاجئاً، فمع إقالة ريكس تيلرسون، كانت التوقعات تتجه إلى أن الدور جاء على هيربرت ماكماستر، وبرز اسم جون بولتون لكي يخلفه. وكما اختار جورج بوش الابن بولتون مندوباً دائماً في الأمم المتحدة، لتوافقه مع توجهاته نحو العمل المنفرد، وعدم اعتداده بالتحالفات والمنظمات الدولية والأمم المتحدة، كذلك كان اختيار ترامب لجون بولتون بسبب توافقه مع آرائه حول السيادة والمصلحة الأميركية والقضايا الدولية التي تواجهه.

لقد جاء اختيار بولتون فيما دونالد ترامب مقبل على أهم قضيتين يواجههما: القمة المقبلة مع رئيس كوريا الشمالية وقراره المنتظر في أيار (مايو) المقبل حول الاتفاق مع إيران على برنامجها النووي. والواقع أن تاريخ بولتون يقدم لنا مفاتيح حول انتماءاته الفكرية وآرائه حول قضايا السياسة الخارجية. فعند تعيينه سفيراً في الأمم المتحدة قال المحللون إن إدارة بوش الابن اختارت شخصية عرفت بنقدها الحاد للأمم المتحدة، وهو شخصية محسوبة على تيار المحافظين الجدد وشارك منذ التسعينات، ووقع على مشاريعهم ووثائقهم التي تحمل رؤاهم ومفاهيمهم، وأنه لا يبدي حماسة للعمل المتعدد. وعند تعيينه وصفته كوندوليزا رايس بأنه ذو عقل صلب المزاج والتفكير، وأنه بهذه العقلية ساعد على نجاح المفاوضات التي أدت إلى تخلي ليبيا عن برامجها النووية، وتوقيع معاهدة خفض الأسلحة النووية مع موسكو. واستعاد المراقبون دوره في مفاوضات السداسية مع كوريا الشمالية ووصفه نظامها بأنه «كابوس شيطاني» Hellish nightmare وأن زعيمه «ديكتاتور مستبد». وردت عليه كوريا الشمالية ووصفته بأنه «نفاية بشرية ومحب للدماء»، ما أدى لاستبعاده عن المفاوضات.

كذلك استعاد المراقبون تصريحاته عام 2002 بأن هدف الولايات المتحدة هو «تدمير كوريا الشمالية»، وتصريحاته عام 2003 لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأنه بعد هزيمة العراق، فإن الولايات المتحدة يجب أن تتعامل بنفس الطريقة مع سورية وإيران وكوريا الشمالية، كما لعب دوراً بارزاً في إلغاء قرار الأمم المتحدة مساواة الصهيونية بالعنصرية، وقال إنه يعتبر القرار أكبر وصمة عار على سمعة الأمم المتحدة، فيما استعاد المراقبون قوله «إنه ليس هناك شيء اسمه الأمم المتحدة»، وقوله «إذا دمرت عشر طوابق من الأمم المتحدة فلن يكون هناك فرق»، وقوله «إذا أعدت تشكيل مجلس الأمن فسوف أجعله من عضو دائم واحد فقط لأنه يعكس توزيع القوة اليوم في العالم، وهذا العضو هو الولايات المتحدة».

وانقسمت ردود الفعل في الولايات المتحدة عندئذ تجاه تعيين بولتون بين من اعتبروا أنه يثير الشكوك حول توجه الإدارة الأميركية الحقيقي تجاه العمل الدولي والعمل في نطاق المنظمة الدولية، فضلاً عن أن مجموعة المحافظين الجدد ما زال لها نفوذها وأقدامها الثابتة في الإدارة، وبين تأييد اليمين الأميركي لهذا التعيين الذي عبّرت عنه صحيفة «وول ستريت جورنال» في 9 آذار (مارس) 2005، حيث هاجمت المنظمة وعدم كفاءتها ورصيدها السيئ في الصومال ورواندا، وقضية البترول مقابل الغذاء في العراق، واعتبرت أن تعيينه يحيي تقاليد شخصيات مثل جين كيركباتريك ودانيال موينهان، وكانا من الشخصيات التي عكست مواقف إدارة ريغان المتشددة في الأمم المتحدة. وهي المواقف التي دفعت واشنطن إلى الانسحاب من منظمة اليونيسكو والامتناع عن دفع ديونها للمنظمة الدولية.

والآن مع عودة بولتون، ما هي السيناريوات المحتملة والأولويات؟ في تقدير المحللين أن في المحادثات المقبلة مع كوريا الشمالية سيقدم الجانب الأميركي مطلبين لن يقبلهما كيم جونغ أون: التخلي عن برنامج الأسلحة النووية، ونزع السلاح المنفرد، وهو ما سيؤدي إلى فشل القمة، وعندئذ سيقول بولتون: كما رأيتم، لقد حاولنا، والآن ليس هناك بديل إلا القصف. ومع هذا، ففي تقدير «واشنطن بوست» أن هدف بولتون الأول هو إيران وليس كوريا الشمالية، وفي هذا سيلقى ترامب تأييد بولتون، عندما سيعلن في أيار المقبل انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران وتثبيت، وربما زيادة، العقوبات الاقتصادية، الأمر الذي سيطلق سلسلة من ردود الفعل الخطيرة في الشرق الأوسط ويوسع الأزمة السورية إلى حرب إقليمية لا يمكن احتواؤها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط